قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: مع انتظار خطاب أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد مساء الإثنين، والذي يحتمل ان يحمل مفاجآت عديدة، تتابع الكويت معركة الاتهامات الدائرة بين وزيري الدفاع والداخلية، اللذين صدر أمر أميري بإقالتهما، وهي صارت في ساحات القضاء الآن.

وأحال النائب العام في الكويت بلاغا ضد وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة، خالد الجراح، إلى لجنة التحقيق بمحكمة الوزراء في قضية "صندوق الجيش"، المختص بتقديم المساعدات لمنتسبي الجيش.

وقال مصدر أمني، أمس الأحد، إن البلاغ قدمه وزير الدفاع الكويتي ناصر الصباح يوم الخميس الماضي، ضد خالد الجراح، فيما يتعلق بتجاوزات مليونية كبيرة بمؤسسة الجيش منذ عدة أعوام، بحسب صحيفة "القبس" المحلية.

وأضاف المصدر أن قرار الإحالة تم وفقا للقانون، بعد أن جرت إحالة كافة المخالفات بالتعاملات التي تتضمنها حسابات صندوق الجيش والحسابات ذات الصلة به، والتي تتجاوز قيمتها 792 مليون دولار، إلى النائب العام قبل يومين.

من جهته، أكد وزير الداخلية المتهم استعداده للمثول أمام القضاء لإثبات براءته أمام القيادة السياسية والشعب الكويتي. ورفض الجراح تصريحات الصباح التي قال فيها إن سبب استقالة الحكومة هو "تجنبها تقديم إجابات بشأن ما تم توجيهه من استفسارات حول التجاوزات التي تمت في صندوق الجيش"، وفقا لصحيفة "الأنباء" الكويتية.

وأوضح في بيان له أن صندوق الجيش تم إنشاؤه منذ تأسيس الجيش الكويتي، وله أغراض تختص بالأمن الوطني للبلاد، وقد أشرف عليه وزراء الدفاع المتوالون منذ تأسيسه.

مكافحة الفساد

وعلى صلة، أعلنت الهيئة العامة لمكافحة الفساد في الكويت "نزاهة" تفاعلها مع القضية، بعد ورود أسماء لقيادات رفيعة في قائمة الاتهام بهذه القضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة محمد بوزبر، إن مجلس أمناء الهيئة عقد اجتماعا لبحث سبل تطبيق قانون 2 لسنة 2016 بشأن إنشاء الهيئة ولائحته التنفيذية، وخلص إلى أن "نزاهة" مستعدة لتقديم الدعم لجهة التحقيق المختصة إعمالا للاختصاصات المذكورة في القانون، وتلقي كل المعلومات حول الواقعة، بحسب صحيفة "الجريدة" المحلية.

شبهات فساد

وكان التلفزيون الكويتي الرسمي، بث يوم الخميس الماضي، خبرا، في سابقة لأول مرة بتاريخ البلاد، عن إحالة شبهات فساد في "صندوق الجيش" إلى النيابة العامة، ثم تسربت معلومات عن وثائق خطيرة، تتحدث عن قضايا فساد في حقبة وزير الدفاع الأسبق، وفق ما نقلته صحيفة القبس.

وإلى ذلك، رفض نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ خالد الجراح، تصريحات وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، التي قال فيها سبب استقالة الحكومة هو "تجنبها تقديم إجابات بشأن ما تم توجيهه من استفسارات لرئيس مجلس الوزراء حول التجاوزات التي تمت في صندوق الجيش والحسابات المرتبطة به".

وأضاف وزير الدفاع أنه أبلغ النائب العام بهذه التجاوزات والمتسببين بها، موضحا تفاصيل الأزمة منذ بدايتها وحتى استقالة الحكومة، الخميس الماضي. كما أوضح أن التجاوزات المالية لصندوق الجيش حدثت خلال الفترة التي سبقت توليه حقيبة وزارة الدفاع، وتتمثل "في مخالفات وشبهة جرائم متعلقة بالمال العام تجاوزت 240 مليون دينار كويتي حتى وقتنا الحالي".

وأصدر وزير الداخلية الكويتي بيانا، رفض فيه "ما أثير من اتهامات وطعن بذمته المالية دون دليل"، مؤكدا أنه "على أتم الاستعداد للمثول أمام القضاء الكويتي لكشف الحقيقة المخفية بشأن صندوق الجيش وحساباته"، وفق ما ذكرت صحيفة "القبس".

واتهم الجراح وزير الدفاع الكويتي بأنه "تعمد إخفاء الحقيقة الكاملة عن الشعب الكويتي، لاسيما الردود الواردة له وفي هذا التوقيت بالذات بعد استقالة الحكومة، رغم إدعائه بعلمه بالشبهات منذ أكثر من 7 أشهر، مما يثبت الأهداف والتطلعات السياسية التي يبتغيها، التي لا تنطلي على أهل الكويت ولا تغيب عن فطنتهم".
موقف الغانم
من جانبه، أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أنه "اتخذ الإجراء المطلوب منه فور تلقيه رسميا كتابا من وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح حول نتائج التحقيق في "صندوق الجيش"، مشددا على أن المجلس كان وسيظل مع إحالة أي بلاغ عن شبهات فساد إلى الجهات الرقابية المعنية، ولن يجري تحصين أحد مهما كان مركزه أو اسمه أو مكانته الاجتماعية.

وقال الغانم: "أحاول الرد كل يوم أحد، وكما جرت العادة، على استفساراتكم، وسأوضح في البداية بكل شفافية كل ما أثير حول البلاغ المقدم من النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح، حيث تلقيت اتصالا من النائب الأول عند التاسعة والنصف من مساء الخميس الماضي، وأبلغني عن البلاغ الذي أحاله فعلا صبيحة اليوم نفسه، وشرح لي وجهة نظره، كما أرسل لي ملفات وأوراقا من خلال المكالمة تتعلق بالبلاغ المقدم إلى النيابة العامة".

الأسباب الحقيقية

وكان وزير الدفاع الكويتي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، كشف يوم السبت، الأسباب الحقيقية لتقديم الحكومة استقالتها، نافيا ما يثار بشأن خلافات شخصية بينه وبين أعضاء مجلس الوزراء، أو أن تكون الرغبة في إعادة ترتيب الفريق الحكومي سببا في الاستقالة.

وقال وزير الدفاع، وهو النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء أيضا، إن سبب استقالة الحكومة هو "تجنبها تقديم إجابات بشأن ما تم توجيهه من استفسارات لرئيس مجلس الوزراء حول التجاوزات التي تمت في صندوق الجيش والحسابات المرتبطة به".

وفي بيان له، قال الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح إنه أبلغ النائب العام بهذه التجاوزات والمتسببين بها، موضحا تفاصيل الأزمة منذ بدايتها وحتى استقالة الحكومة، الخميس الماضي.

وأوضح أن التجاوزات المالية لصندوق الجيش حدثت خلال الفترة التي سبقت توليه حقيبة وزارة الدفاع.
وتتمثل التجاوزات "في مخالفات وشبهة جرائم متعلقة بالمال العام تجاوزت 240 مليون دينار كويتي حتى وقتنا الحالي".

وأضاف أن ديوان المحاسبة وجه العديد من الخطابات الرسمية لوزارة الدفاع التي استقبلت أيضا استفسارات من بعض النواب، وحاول البعض منهم "التلميح بمساءلتي في ما يتعلق بالعديد من تلك التجاوزات، وكأنها تمت بموافقتي وقبولي وأثناء فترة تسلمي لحقيبة الوزارة".

وأكد أنه وجه "عدة مخاطبات منذ شهر يونيو الماضي إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، لاستيضاح الحقيقة بشكل كامل، وتبرير عمليات التحويل الضخمة التي تمت في شبهة هذه التجاوزات، واتخاذ القرارات الصائبة والواجبة العمل بها".

لا اجابات

ولم يتلقَ الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح أية إجابات تمحي "شبهة جرائم المال العام المرتبطة بتلك التجاوزات في صندوق الجيش والحسابات المرتبطة به، والذي يختص بتقديم المساعدات لمنتسبي الجيش الكويتي".

وبيّن أنه قدم خطابا لرئيس مجلس الوزراء في وقت سابق ليعتذر عن حضور جلسات المجلس حتى تقديم الردود المطلوبة بشأن ما قدمه من استفسارات.

وتابع: "لقد جاءنا الرد مؤخرا، وتحديدا في شهر نوفمبر الجاري، دون تقديم أية مبررات واضحة، بل أن الأمر ازداد تعقيدا عندما جاء الرد من رئيس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيق خاصة يترأسها لبحث تلك التجاوزات".
اعتراض

واعترض وزير الدفاع على "تشكيل لجنة تحقيق يكون عملها تحت مظلة من تكون أسماؤهم قد وردت في مثل تلك التجاوزات، فهو إجراء يضعنا جميعا في موضع الشبهات ومخالفة أحكام القانون، والذي هو الحد الفاصل بيننا وبين أية أحكام يتم النظر في مضمونها من قبل الجهات المختصة".

ومضى يقول: "وحفاظا على حرمة المال العام، قررت تحويل هذه التجاوزات والمعنيين بها للنائب العام وتم إطلاع رئيس مجلس الأمة على تفاصيل هذه التجاوزات والإجراءات المتبعة من قبلنا في هذا الشأن".