قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: تحت شعار "الدرع البشري" و"لا للعفو العام" و"ثلاثاء الغضب"، دعا المتظاهرون اللبنانيون إلى اقفال جميع الطرقات المؤدية الى مقر البرلمان ابتداء من الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (5:00 توقيت غرينتش)، احتجاجاً على إدراج قانون العفو على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء،

وبدأ المتظاهرون بالتوافد إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت منذ منتصف ليل الاثنين الثلاثاء لقطع المداخل المؤدية إلى مقر البرلمان اللبناني لمنع انعقاد الجلسة المقررة اليوم.

وخرج المتظاهرون ليلا وقطعوا عددًا من الطرقات، فيما أعلنت عدة أحزاب مقاطعتها للجلسة المرتقبة.

وجاءت الدعوة لاجتماع البرلمان الثلاثاء بعد تأجيل لأسبوع تحت ضغط الشارع. ويفترض أن ينتخب النواب في مرحلة أولى أعضاء هيئة المجلس واللجان النيابية قبل أن تتحول الجلسة إلى تشريعية وعلى جدول أعمالها مشاريع قوانين مثيرة للجدل، بينها قانون عفو عام يستفيد منه آلاف الموقوفين والمطلوبين بجرائم عدة. ويثير ذلك غضب المتظاهرين الذين يعتبرون أن الأولوية حالياً يجب أن تكون لتشكيل حكومة جديدة.

وقالت ليلى على وقع هتافات المتظاهرين حولها في ساحة الشهداء لوكالة فرانس برس "نريد أن نمنع النواب من الدخول إلى البرلمان"، مضيفة بانفعال "لا نريد العفو العام. نريد تحقيق مطالبنا وأن يشكلوا حكومة بالدرجة الأولى".

وبالإضافة إلى حزب الكتائب اللبنانية، أعلن عدد من الكتل النيابية مقاطعتها الجلسة، ومنها اللقاء الديمقراطي بزعامة وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية وتيار المستقبل.

وأكد حزب الكتائب اللبنانية أن أجندة جلسة البرلمان لا تتضمن أياً من القوانين التي يطالب بها الحراك.

وكان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية أعلن أمس أنه تم التحقيق في 18 ملفاً من ملفات الفساد، تشمل فساداً مالياً وهدراً وتزويراً وتبييض أموال، إضافة إلى صفقات مشبوهة تم وقفها وإهمال في العمل والترويج لأدوية مزورة وعقود مصالحة مشبوهة.

من جانبه، قال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، الاثنين، إن لبنان أشبه بسفينة ستغرق إن لم تُتخذ الإجراءات اللازمة، في إشارة إلى الأزمة الاقتصادية والسياسية الشديدة التي تعيشها البلاد منذ 17 من الشهر الماضي.

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات غير مسبوقة بدأت على خلفية مطالب معيشية، ويبدو الحراك عابراً للطوائف والمناطق، ويتمسك بمطلب رحيل الطبقة السياسية بلا استثناء.

وزاد من غضب الناس لدى نزولهم الى الشارع نقص السيولة في المصارف وارتفاع سعر الدولار الذي صار نادرا بسبب وجود تسعيرتين له، الأولى من مصرف لبنان وهي 1507 ليرات لبنانية، والثانية في سوق موازية يرتفع فيها أحيانا الى حدود الألفي ليرة. وقرّر موظفو المصارف تنفيذ إضراب بسبب تعرضهم للإهانات والتهجم من محتجين دخل بعضهم المصارف وحاولوا سحب مبالغ مالية من دون أن يوفقوا.

وتحت ضغط الشارع، قدم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته في 29 أكتوبر. لكن لم يبدأ رئيس الجمهورية ميشال عون استشارات نيابية جديدة لتسمية رئيس حكومة جديد، ما يثير غضب المتظاهرين الذين يطالبون بتشكيل حكومة اختصاصيين.

وأعلن نواب مستقلون وكتلتا القوات والكتائب أنهم لن يشاركوا في الجلسة، بينما قال نواب من كتلتي المستقبل برئاسة الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي أنهم لن يشاركوا في الجلسة من دون أن تصدر مواقف رسمية عن حزبيهما.