قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

طهران: أعلنت وكالتا الأنباء الإيرانيتان فارس و"إسنا" ليل الإثنين الثلاثاء أن مثيري شغب" قتلوا ثلاثة من عناصر قوات حفظ النظام الإيرانية بالسلاح الأبيض في غرب العاصمة طهران.

وذكرت الوكالتان نقلا عن بيان للحرس الثوري أن أحد القتلى يدعى مرتضى ابراهيمي، وكان ضابطا في الحرس الثوري، واثنين آخرين هما مجيد شيخي ومصطفى رضائي من أفراد الباسيدج.

وأوضحتا أن "مثيري شغب قتلوا (الرجال الثلاثة) بوساطة سلاح أبيض بعد تطويقهم في كمين" نصب في محافظة طهران غرب العاصمة.

وذكرت وكالة فارس أن ابراهيمي رزق "مؤخرا (...) بطفل ثانٍ"، وأن شيخي ورضائي يبلغان من العمر 22 و33 عاما.

وسيتم تشييع القتلى الثلاثة الأربعاء. وأعلن التلفزيون الحكومي أن "مراسم وداع" لإثنين منهم ستنظم بعد ظهر الثلاثاء في طهران.

إلى ذلك، حذر "الحرس الثوري" المحتجين من إجراء "حاسم" إذا لم تتوقف الاحتجاجات. وقال في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، وأوردته وكالة "رويترز": "إذا تطلب الأمر فسنتخذ إجراء حاسماً وثورياً ضد أي تحركات مستمرة لزعزعة السلام والأمن".

وواصلت السلطات الإيرانية، أمس الاثنين، قطع خدمات الإنترنت عن البلاد، ما أوحى بأنها ما زالت تحاول احتواء الاحتجاجات الدامية التي انفجرت يوم الجمعة عقب إعلان الحكومة رفع أسعار المحروقات. وأقرت إيران، أمس، بأن "أعمال الشغب" لم تتوقف كلياً لكنها أكدت أن الوضع أصبح "أكثر هدوءاً".

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الاحتجاجات تسببت في إغلاق طرق رئيسية وتخللها إحراق مصارف ونهب متاجر، مضيفة أنها أدت إلى مقتل "ما لا يقل عن شخصين"، هما مدني وشرطي.
لكن تقديرات عديدة أخرى تضع رقم الضحايا بما بين 12 و25 قتيلاً، بالإضافة إلى عشرات، وربما مئات، الجرحى. والقيود التي تفرضها السلطات الإيرانية على وسائل الإعلام تزيد من صعوبة التحقق من أرقام الضحايا، التي يقدمها ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لأعمال العنف تظهر شبانا ملثمين في شوارع تناثر فيها الركام، وهم يقومون بإضرام النار في مبانٍ. ونادرا ما يقوم التلفزيون الرسمي ببث أي مظاهر للمعارضة في البلاد.

وتحدثت قوات الباسيدج شبه العسكرية عن أعمال نهب، بحسب وكالة اسنا شبه الرسمية. وكان قائد الباسيج الجنرال غلام رضا سليماني صرح سابقا ان "المخطط الاميركي فشل".

رسالة رجوي

من جانبها، دعت زعيمة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، مريم رجوي، في رسالة، جميع الشباب إلى الانضمام إلى صفوف المحتجين، مؤكدة أن هذا هو الطريق الوحيد للخلاص من الغلاء والفقر والتضخم والكوارث التي جلبها "نظام الملالي".

وأكدت رجوي في رسالتها أن "نظام الملالي برفعه أسعار الوقود بثلاثة أضعاف، تسبب في جعل الكادحين أكثر فقرا، وأن جميع المفاصل الاقتصادية للبلد في قبضة خامنئي والرئيس حسن روحاني ومختلسي المليارات من حواشيهم".

وأوضحت "هؤلاء ينهبون ثروات الشعب ويبددونها في تأجيج الحروب والمشاريع النووية والصاروخية خدمة لغصب السلطة الشعبية".

وذكرت زعيمة مجاهدي خلق في رسالتها "إنها انتفاضة لإنهاء 40 عاما من الديكتاتورية والإرهاب في إيران. لعبة الإصلاحية والأصولية قد انتهت والشعب الإيراني يريد إسقاط النظام الديكتاتوري الديني بمجمله".

وأضافت: "لقد وصلت ولاية الفقيه إلى نهايتها. الانتفاضة مستمرة في وقت فتحت فيه قوات الحرس النار على الشعب بأمر من خامنئي دون رحمة وقطعوا الإنترنت".

وتابعت: "روحاني أيضا أمر علانية بقمع المتظاهرين والمنتفضين. خامنئي والقادة الآخرون للنظام هم يتحملون مسؤولية ارتكاب المجزرة التي تعتبر جريمة ضد الإنسانية. فيجب تقديمهم للعدالة".

واستدركت "أدعو الجميع، لاسيما الشباب، إلى دعم المنتفضين. هذا هو الطريق الوحيد للتحرر من نظام لم يجلب سوى النهب والفساد والابتزاز والسرقات".

وقالت رجوي: "على مجلس الأمن الدولي إدانة نظام الملالي بقوة على ارتكابه قتل المواطنين العزل ومعاقبته. ويجب الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير نظام الملالي وتحقيق الديمقراطية وسلطة الشعب. إنني أطالب بتعيين بعثة دولية لتقصي الحقائق حول الشهداء ووضع الجرحى والمعتقلين".

وبدأت التظاهرات الجمعة بعد الإعلان عن رفع سعر البنزين بنسبة 50 بالمئة لأول 60 ليترا، و200 بالمئة لكل ليتر إضافي يتم شراؤه بعد ذلك كل شهر.