قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما اعلنت منظمة يونسيف في العراق عن الغاء احتفالها بيوم الطفل بسبب قتل الاطفال والمراهقين.. فقد تم اليوم إعادة فتح منفذ سفوان الحدودي مع الكويت اثر انسحاب المحتجين من بوابته لكنهم استمروا لليوم الرابع باغلاق ميناءي البلاد وحقولها النفطية لليوم الرابع.

فقد انسحب المحتجون اليوم من أمام بوابة معبر سفوان الحدودي البري مع الكويت، ما ادى إلى افتتاحه امام عبور الاشخاص والبضائع بعد ان كانوا قد اقدموا على اغلاقه الليلة الماضية.

متظاهرو البصرة يغلقون منفذ سفوان الحدودي

يقع منفذ سفوان الذي يربط العراق بالكويت ضمن الحدود الإدارية لمحافظة البصرة ( 590 كلم جنوب بغداد) ويقابله في الجانب الكويتي منفذ العبدلي الحدودي.

وبالتزامن مع ذلك فقد قطع محتجون مطالبون بفرص عمل لليوم الرابع الطرق المؤدية إلى ميناءي البلاد الجنوبيين أم قصر وخور الزبير في محافظة البصرة ما أدى إلى توقف الاستيراد والتصدير فيهما بسبب عدم تمكن الشاحنات من الدخول إليهما.. وكذلك اغلاق حقول الرميلة النفطية التي يمثل انتاجها وصادراتها ثلثي الكميات في البلاد برمتها.

40 قتيلاً وجريحًا في بغداد

ولا يزال الوضع الامني في بغداد هشا على الرغم من هدوئه النسبي فقد استمر الخميس تمركز المحتجين على جسور الجمهورية والاحرار والسنك من جانب الرصافة تقابلهم القوات الامنية في مخارجها المؤدية إلى جانب الكرخ من العاصمة، حيث المنطقة الخضراء ومعظم السفارات والمكاتب الحكومية ومنها الرئاسية.

واليوم الخميس، أعلنت مصادر امنية عن مقتل وإصابة 40 متظاهراً في بغداد أمس موضحة ان 3 متظاهرين قتلوا في صدامات مع قوات الأمن في بغداد الاربعاء اثر تفريقهم واستهدافهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.. مشيرًا إلى إصابة حوالي 37 آخرين.

تصاعد عمليات الاختطاف والقتل

وقد تصاعدت خلال الساعات الاخيرة عمليات اختطاف مسلحين مجهولين لناشطي الاحتجاجات الشعبية. وعلمت "إيلاف" ان مسلحين مجهولي الهوية قاموا منذ مساء امس باختطاف ثلاثة ناشطين هم: أحمد باقر ومصطفى محمود ذياب ومنتظر كريم.

عراقيات يهتفن للوطن

وقد وصل عدد الناشطين المختطفين إلى حوالي 30 ناشطا وناشطة منذ بدء الاحتجاجات كما اغتيل اربعة ناشطين في البصرة وبغداد فضلاً عن وجود حوالي 600 معتقل بين ناشط ومتظاهر ومدون في جنوب ووسط البلاد.

كما انتشرت اليوم وحدات من الجيش العراقي قرب المدارس في العاصمة لمنع الطلبة من المشاركة في المظاهرات المتواصلة في مدن عدة من البلاد منذ نحو شهرين، حيث توقفت الدراسة في عدد كبير من المدارس والجامعات إثر اندلاع الاحتجاجات التي تجتاح العراق منذ مطلع الشهر الماضي.

اليونيسف تلغي احتفالها بيوم الطفل بسبب قتل الاطفال

ومن جهتها، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف في العراق إلغاء الاحتفال بيوم الطفل العالمي بسبب "قتل وجرح الأطفال والمراهقين في العراق منذ بدء الاحتجاجات" مطلع الشهر الماضي.

بيان اليونيسيف عن القتلى الاطفال والشباب في العراق

وأشار ممثل منظمة اليونيسف في العراق حميدة لاسيكو في بيان امس قائلا "اليوم هو يوم الطفل العالمي وهو اليوم الذي يحتفل فيه العالم بمرور 30 عاماً على تبني اتفاقية حقوق الطفل، وهي الاتفاقية التي تضم الحقوق الإنسانية الكاملة للطفل بما في ذلك العراق على اتفاقية حقوق الطفل مما جعلها أكثر ميثاق أممي تمت المصادقة عليه في التاريخ".

وزاد انه "في العراق منذ بداية العام تطلعت منظمة اليونيسف إلى الاحتفال بهذا اليوم التاريخي لكننا اضطررنا لإلغاء جميع الاحتفالات بسبب قتل وجرح الأطفال والمراهقين في العراق منذ بدء الاحتجاجات في الأول من اكتوبر الماضي".

وأوضح ممثل يونيسف في العراق أن "معظم المتظاهرين في العراق هم من الشباب ويعد العراق واحداً من أكثر الدول الفتية في العالم، حيث أن نصف المواطنين العراقيين هم ممن تقل أعمارهم عن 18 عاماً وهناك شاب واحد على الأقل من بين خمسة شباب عاطل عن العمل مما يجعل العراق واحداً من البلدان التي لديها أعلى معدلات بطالة بين الشباب في المنطقة.

وأضاف أن العنف لم يقتصر على الشوارع حيث أكدت اليونيسف حدوث حالات تعرض فيها الأطفال والرضع إلى الخطر نتيجة للعنف الدائر قرب المستشفى والمدرسة التي هم فيها، إن الهجمات على الأبنية والمرافق التعليمية والطبية تعتبر انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال ويجب حماية الأطفال في كل مكان وفي كل زمان ولسلامتهم وبقائهم على قيد الحياة الأولوية".

وناشد ممثل اليونيسف في العراق الأطراف إلى حماية جميع الأطفال والشباب من العنف وصون حقهم في التعبير عن آرائهم وأنفسهم بعيداً عن العنف والترهيب، إن الأطفال والشباب هما الدعامة الأساسية لمستقبل العراق الآمن الذي طال انتظاره عقب عقود من الصراعات والعنف والاضطرابات.

وكان التقرير الحكومي عن حوادث العنف التي ترافق الاحتجاجات المستمرة في العراق والتي دخلت يومها الخمسين، قد أشار مؤخرا إلى أنّ غالبية المشاركين في تظاهرات الاحتجاج التي تعم العاصمة و9 محافظات في الوسط والجنوب تتراوح اعمارهم بين 15 و25 عاما.