قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

طوكيو: بعد زيارته إلى تايلاند، وصل البابا فرنسيس السبت إلى اليابان الأحد حاملًا رسائل قوية من أجل تدمير الأسلحة النووية، يوجّهها من مدينتي ناغازاكي وهيروشيما اللتين تعرّضتا لقصف بقنبلتين ذريتين أميركيتين.

نزل الحبر الأعظم من الطائرة التي أقلته صباح السبت إلى مطار هانيدا في طوكيو حوالى الساعة 17:50 (08:50 ت غ) في طقس ماطر وهبات من الرياح.

لم يتوقف طويلًا على مدرج المطار ليتوجّه إلى السفارة البابوية في طوكيو، حيث ألقى خطابًا أمام اساقفة. وقال "سأزور ناغازاكي وهيروشيما، حيث سأصلي لضحايا القصف الشنيع لهاتين المدينتين، وسأردد دعواتكم من أجل إزالة السلاح النووي".

كان الحبر الأعظم الذي يبلغ من العمر 82 عامًا، عبّر مرارًا عن إعجابه باليابان، التي كان يرغب في شبابه بزيارتها كمبشر، لكنه اضطر للتخلي عن خطته بعد عملية جراحية في الرئة.

وذكر السبت بأنه "منذ سن الشباب كنت أتعاطف مع هذا البلد وأحبه. مرت سنوات على هذا الحماس التبشيري الذي طال الوقت لتحقيقه".

أهم محطة في زيارته التي تستمر أربعة أيام هي يوم طويل في ناغازاكي (جنوب غرب) الأحد ثم هيروشيما (غرب) اللتين تعرّضتا قبل 74 عامًا لقصف أميركي بقنبلتين ذريتين، أسفر عن سقوط 74 ألف قتيل و40 ألف قتيل على التوالي.

وصرح في مطلع الأسبوع في تسجيل فيديو وجّهه إلى اليابانيين "أصلي معكم حتى لا تطلق القوة المدمرة للأسلحة النووية أبدًا من جديد في تاريخ البشرية". وأكد أن "بلدكم يعي المعاناة التي سببتها الحرب"، داعيًا إلى "الاحترام المتبادل" الذي "يؤدي إلى سلام آمن" يجب الدفاع عنه "بقوة".

تكريم "للمسيحيين المختبئين"
البابا فرنسيس هو أول حبر أعظم يتوجه إلى اليابان، التي يبلغ عدد الكاثوليك فيها 440 ألف شخص من أصل عدد السكان البالغ 126 مليون نسمة، منذ زيارة يوحنا بولس الثاني في 1981.

وتمتزج الديانتان الشنتوية والبوذية في حياة اليابانيين حسب الظروف. وبالطريقة نفسها، يعتمد بعض اليابانيين الكثير من العناصر المسيحية، خصوصًا الاحتفال بعيد الميلاد والزواج في كنيسة بدون دافع ديني.

وصلت المسيحية إلى اليابان مع أوائل المبشرين الكاثوليك في 1549. لكن هذه الديانة منعت بعد بضعة عقود، وتعرّض المسيحيون للاضطهاد والتعذيب والقتل إذا لم يتخلوا عن ديانتهم.

انعزلت اليابان عن العالم من بداية القرن السادس عشر إلى منتصف القرن التاسع عشر. وعندما عاد المبشرون إلى هذا البلد في تلك الفترة فوجئوا باكتشاف "مسيحيين مختبئين"، أي عشرات الآلاف من اليابانيين الذي أخفوا ديانتهم الكاثوليكية طيلة 250 عاما وتبنوا في الظاهر العقائد والشعائر اليابانية. وسيقوم البابا فرنسيس بتكريم هؤلاء خلال زيارته لناغازاكي الأحد.

لا نستطيع ان ننسى القنبلة
سيتوقف الحبر الأعظم في هيروشيما الأحد ليلقي كلمة في نصب السلام بالقرب من المكان الذي ألقت فيه طائرة أميركية أول قنبلة ذرية في السادس من أغسطس 1945.

قال الأب يوشيو كاجياما مدير المركز الاجتماعي اليسوعي في طوكيو الذي ولد في هيروشيما قبل 64 عاما، إنه ينتظر بفارغ الصبر خطب البابا حول التخلي عن الأسلحة النووية. وأضاف "لم أعرف جدي لأنه مات يوم إلقاء القنبلة"، مشيرا إلى أنه "عندما نكبر في هيروشيما لا يمكننا أن ننسى القنبلة".

وسيلتقي البابا الإثنين في طوكية عددا من ضحايا الكارثة الثلاثية التي تمثلت بزلزال وتسونامي وتسرب نووي في فوكوشيما.

وفي تايلاند، حذّر البابا فرنسيس الجمعة الشباب من "النزعة الاستهلاكية" ومخاطر التكنولوجيا، داعياً أيضاً الكنيسة الكاثوليكية في هذا البلد ذي الغالبية البوذية إلى "عدم الخوف" من تكييف خطابها مع الثقافة المحلية لجذب أتباع جدد.