قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: أوقفت القوى الأمنية اللبنانية خمسة فتيان، بينهم ثلاثة قاصرين، مساء السبت، لإزالتهم لافتة للحزب الذي يتزعمه رئيس الجمهورية في شرق بيروت، قبل أن تعود وتفرج عنهم لاحقًا وفق محامين، إثر موجة انتقادات غاضبة.

أفادت لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين في لبنان على صفحتها على فايسبوك أنه جرى "توقيف خمسة شبان، من ضمنهم ثلاثة قاصرين، في حمانا، من قبل النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، على خلفية إزالة لافتة لمركز للتيار الوطني الحر".

جرى توقيف الشبان الساعة السادسة مساء (16:00 ت غ) من قبل مخابرات الجيش، قبل أن يطلق سراحهم عند الساعة الثانية والنصف فجرًا (12:30 ت غ) بعد أخذ إفاداتهم، وفق المصدر نفسه.

وأوضح الجيش في بيان أنه تسلم الموقوفين الخمسة، وبينهم اثنان في الـ15 من العمر، وآخر في الـ12 من العمر، من شرطة بلدية حمّانا، التي تبعد 20 كيلومترًا شرق بيروت، قبل أن يسلّمهم إلى قوى الأمن الداخلي.

أثارت القضية غضب الناشطين، الذين انتقدوا على وسائل التواصل الاجتماعي توقيف أطفال، وكتب أحدهم "يسقط نظام يعتقل الأطفال"، وعلّق آخر "حين يهز طفل في الـ12 من العمر عرش الدولة، إعرف أن الدولة فاسدة". وتداول ناشطون دعوات إلى المشاركة في تظاهرة الأحد تحت عنوان "أحد التمزيق".

وخلال أسابيع من الحراك الشعبي، أوقفت القوى الأمنية عشرات المتظاهرين، قبل أن تطلق سراحهم، وقد بدت آثار ضرب على عدد منهم.

وثقت لجنة المحامين خلال الشهر الأول من التظاهرات توقيف 300 شخص، بينهم 12 قاصرًا، قبل أن يتم إطلاق سراحهم خلال 24 أو 48 ساعة من توقيفهم. لكن لا تزال مجموعة من 11 شخصًا، بينهم قاصران، موقوفة في قضية اقتحام فندق في مدينة صور (جنوب) خلال الأسبوع الأول من الاحتجاجات.

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات غير مسبوقة، بدأت على خلفية مطالب معيشية. ويبدو الحراك عابرًا للطوائف والمناطق، ويتمسك المحتجون بمطلب رحيل الطبقة السياسية بلا استثناء، لاتهامها بالفساد وبنهب الأموال العامة.

منذ بدء الحراك الشعبي، تشهد أيام الأسبوع تحركات احتجاجية عدة، تشمل اعتصامات أمام مؤسسات رسمية ومصارف، ولكن عادة ما تحصل التظاهرات الأكبر والتي تملأ الساحات يوم الأحد.

على وقع الاحتجاجات، أحيا عشرات آلاف اللبنانيين الجمعة الذكرى السادسة والسبعين لاستقلال الجمهورية بتنظيم "عرض مدني" بدلًا من العرض العسكري التقليدي، الذي بقي خلال هذه السنة محصورًا في وزارة الدفاع. وواكبت التحركات المدنية أجواء احتفالية وحماسية لم تعهدها هذه المناسبة الوطنية سابقًا.