قرائنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: أعلنت السلطات العراقية اليوم حالة التأهب والانذار القصوى بمحافظتي البصرة وذي قار الجنوبيتين إثر انهيار الأوضاع الأمنية فيهما بشكل خطير حيث قتل 7 محتجين وأصيب حوالي 200 آخرين.. فيما صدر أمر باعتقال محافظ سابق ونائب بتهم فساد بينما حذرت التعليم العالي من استمرار إضرابات الطلبة.

وأعلنت المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان في العراق عن سقوط 7 قتلى و 158 جريحا في محافظتي البصرة وذي قار وحدهما خلال مواجهات بين المحتجين وقوات الامن، التي واجهتهم بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع.

وأشارت المفوضية في بيان تابعته "إيلاف" إلى أنه "استمرارا لمهامها القانونية في متابعة التظاهرات في محافظتي البصرة وذي قار، فقد اشارت الى وجود عنف مفرط على خلفية التصادمات التي جرت بين القوات الامنية والمتظاهرين في المحافظتين اليوم الاحد.

وطالبت المفوضية الحكومة" بالتدخل العاجل لايقاف العنف بشكل فوري واتخاذ أقصى درجات ضبط النفس وتطبيق معايير الاشتباك الآمن والمحافظة على أرواح المتظاهرين والقوات الأمنية". ورحبت المفوضية العليا بقرار محكمة التمييز الاتحادية اليوم والقاضي بأن الأفعال المخالفة للقانون المرتكبة من المحسوبين على المتظاهرين لا تشكل جرائم إرهابية.

ودعت المفوضية في ختام بيانها القوات الامنية والسلطات المحلية والمتظاهرين الى "التعاون في الحفاظ على سلمية التظاهرات وإعادة الحياة لجميع المرافق العامة والخاصة والحفاظ على الموانىء وحقول النفط كونها ثروة وطنية لجميع ابناء الشعب العراقي".

البصرة: الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين عند ميناء أم قصر

ففي محافظة البصرة اقصى الجنوب العراقي قتلت قوات الامن بالرصاص الحي اربعة محتجين على الأقل وأصابت أكثر من 70 اليوم بعدما استخدمت الذخيرة الحية لتفريق احتجاجات قرب ميناء أم قصر المطل على الخليج والقريب من مدينة البصرة حين كان المحتجون يحتشدون لمطالبة قوات الأمن بفتح الطرق المحيطة بالميناء والتي أغلقتها القوات الحكومية لمنعهم من الوصول لمدخله.

وقطع المتظاهرون في مدينة البصرة الجنوبية بعد مواجهات مع القوات الامنية جسور الايطالي والكزيرة وخالد في البصرة ومعظم تقاطعات مركز المحافظة والطريق الرئيسي المؤدي إلى خور الزبير باتجاه ام قصر كما قطعوا الطرق المؤدية من الزبير باتجاه منطقة البرجسية ومصفى البصرة التفطي وشارع بغداد وطرقا اخرى مؤدية الى حقول نفطية وسط اضراب طلابي شامل.

وأم قصر هو أكبر ميناء للسلع في البلاد ويستقبل واردات الحبوب والزيوت النباتية وشحنات السكر إلى بلد يعتمد بشدة على المواد الغذائية المستوردة.

ذي قار: إنذار لقائد الشرطة

وفي مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار الجنوبية فقد قطع المحتجون ثلاثة جسور رئيسية واجهتهم قوات الأمن بالذخيرة الحية وعبوات الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى بينه اكثر من 50 آخرين أصيبوا في اشتباكات معظمهم بالرصاص الحي وعبوات الغاز المسيل للدموع، ما دفع المحتجين لاحراق عدد من المكاتب الحكومية.

فقد قطع المحتجون الاحد جسور الحضارات والزيتون والنصر واحرقوا مبنى ديوان الوقف الشيعي في هذه المحافظة الشيعية، بينما قام متظاهرون في قضاء الشيوخ في المحافظة بقطع الطريق الرئيس الرابط بين القضاء والناصرية وقاموا بحرق الإطارات وحاصروا شركة نفط ذي قار وحقل كطيعة النفطي.

عراقيون يلتحقون بمتظاهري ساحة التحرير في وسط بغداد عبر أحد أنفاقها

وقد وجه ذوو الضحايا انذارا الى قائد شرطة المحافظة بالاستقالة خلال 24 ساعة والا فإن الامور ستزداد خطورة من خلال تصعيد الاحتجاجات بشكل غير مسبوق.

واثر ذلك اضطر قائد شرطة ذي قار اللواء الركن محمد محسن زيدان القريشي "أبو الوليد" ‏الى نفي إطلاق الشرطة النار على المتظاهرين متهماً جهة ثالثة باستهداف القوات الأمنية والمتظاهرين.

وقال القريشي في حديث لوكالة بغداد اليوم إن "مجاميعَ منفلتة قامت بأعمال شغب في المدينة من قبيل حرق الإطارات والطرق ومع ذلك استوعبنا هذا ونظمنا حماية حتى لمن يقوم بأعمال الشغب".. مدعيا بالقول "أصدرت أوامر إلى القوى الأمنية بعدم الرمي ولم يخرج رصاص حي من القوات الامنية اطلاقا، ولم تحتك مع المتظاهرين".. وزاعما أن "فئة ثالثة أطلقت النار على المتظاهرين والقطعات من أماكن مجهولة".

وقد دعت شرطة المحافظة التهدئة حفاظا على السلم العام وقالت في نداء اليوم "الى جميع اهلنا في ذي قار الحبيبة اننا نمر بمنعطف تاريخي خطير حيث وجود المغرضين الذين يحاولون ايقاع الفتن و اثارة الشغب والفوضى والذهاب بعيدا عن السلم والامن والحاق الضرر بالآمنين".

وحثت على "لابتعاد عن الاضراب القسري و اشعال الحرائق وقطع الطرق العامة و الجسور لما لها من ضرر يتسبب بإيقاف مصالح الكادحين وقطع ارزاقهم وعدم المساس بالممتلكات العامة كونها ملك الشعب".

محافظات جنوبية: مواجهات وإضرابات

وفي محافظات أخرى بجنوب العراق، فقد تجددت المواجهات في كربلاء بين المحتجين والقوات الامنية ما ادى الى اصابة حوالي 30 شخصا إثر فتح النار على المحتجين لمنعهم من الوصول لمقر الحكومة المحلي.

وفي مدينة النجف، قام المحتجون وسط اضراب عام بقطع جسور وطرق في المدينة فيما طافت تظاهرات الطلبة الاحتجاجية اربعة مدن في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

أما محافظة ميسان الجنوبية فقد شهدت تظاهرات لالاف الطلبة من كلياتها ومعاهدها ومدارسها هاتفين بسقوط النظام وقاموا باغلاق الجامعات ومديرية التربية.

أمر باعتقال محافظ سابق ونائب والتعليم تحذر من الاضرابات

ومن جانبها، أعلنت هيئة النزاهة العراقية العامة الاحد، صدور أمر قبضٍ بحقِّ محافظ صلاح الدين السابق وأحد أعضاء مجلس النواب حالياً هو احمد الجبوري "ابو مازن"على خلفيَّة قضيَّةٍ حققت فيها وأحالتها إلى القضاء.

وقالت دائرة التحقيقات في الهيئة، في بيان اطلعت على نصه "إيلاف" إن "محكمة مكافحة الفساد المركزيَّة أصدرت أمر قبضٍ بحق نائب الحالي محافظ صلاح الدين السابق وذلك لعدم حضوره جلسة المحاكمة في القضيَّة الخاصَّة بالمخالفات المرتكبة في إنشاء مشروع البناء الجاهز للأقسام الداخليَّة لجامعة تكريت".

وكانت هيئة النزاهة قد اعلنت في وقت سابق عن صدور أمر استقدامٍ بحق النائب الحالي ومحافظ صلاح الدين السابق، على خلفيَّة صرف مبالغ لغير الأغراض المخصصة لها خلال مدَّة تسلمه منصب المحافظ.

أما وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فقد حذرت اليوم ان الإضرابات الطلابية تؤثر على التعليم مؤكدة حق الطلبة التظاهر بعد الدوام. وأكد المكتب الاعلامي للوزارة في بيان تابعته "إيلاف" إن "اضراب الطلبة عن الدوام سيؤثر سلبا على اكمال المناهج الدراسية، وبالتالي يؤثر على العملية التعليمية بشكل عام".

وأضاف أن "استمرار اعتصام واضراب الطلبة للاسبوع الخامس على التوالي يدق ناقوس الخطر ولابد من التدخل من اجل المحافظة على مستقبل الطلبة والعملية التعليمية بشكل عام".

وانضم الالاف من طلبة الجامعات والمعاهد والمدارس الى المحتجين واعلنوا الاضراب العام دعما لمطالب المتظاهرين.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوب العراق منذ الاول من الشهر الماضي أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد ضد النظام القائم والهيمنة الايرانية على البلاد منذ سقوط النظام السابق عام 2003.