بوغوتا: أطلق الأحد الرئيس الكولومبي إيفان دوكي الذي يواجه احتجاجات غير مسبوقة مناهضة للحكومة، حوارا وطنيا لتهدئة الغضب الشعبي.

وجاء في بيان للرئاسة الكولومبية أن دوكي، الرئيس المحافظ الذي تراجعت شعبيته بشكل كبير بعد 18 شهرا من انتخابه "أطلق الحوار الوطني" مع رؤساء البلديات وغيرهم من المسؤولين عند الساعة 15,00 (21,00 ت غ).

وكان دوكي قد دعا مساء الجمعة إلى هذا الحوار الوطني غداة أعمال عنف سجّلت خلال احتجاجات أوقعت ثلاثة قتلى.

والجمعة تحدى مئات آلاف الاشخاص حظر تجول فرضته السلطات وتجمعوا في عدة احياء لتنظيم عمليات قرع على طناجر، خصوصا أمام مقر اقامة الرئيس دوكي حيث رددوا النشيد الوطني قبل أن يتفرقوا بعد ساعة بهدوء.

وتلت مسيرات الخميس التي كانت في معظمها سلمية وشارك فيها مئات آلاف الاشخاص، مواجهات بين مدنيين وعناصر مكافحة الشغب، خلفت ثلاثة قتلى ونحو 300 جريح.

وتأتي التحرّكات في كولومبيا في مناخ متوتّر في أميركا اللاتينيّة الغارقة بأزمات عدّة من الإكوادور إلى بوليفيا وتشيلي.

وفي نهاية الأسبوع قال دوكي إنه سيلتقي الإثنين وزراء المالية والعمل والتجارة وممثلين عن اصحاب الشركات والعمال، وإنه سيجري حوارا مع "مختلف القطاعات الاجتماعيّة".

ويطالب المحتجون بالتصدي لتهريب المخدرات وأعمال العنف وتحسين أوضاع العمال والتقديمات التقاعدية.

يطالب البعض أيضاً بتقديم دعم للتعليم الرسمي وحماية السكان الأصليين والمدافعين عن الحقوق، واحترام اتفاق السلام الموقع عام 2016 مع تنظيم "فارك" المسلح سابقاً، الذي يعتبره دوكي اتفاقاً متساهلاً جداً.