سانتياغو: تواصلت الثلاثاء في تشيلي أعمال العنف والدّعوات إلى الإضراب، بعد 40 يومًا على بدء الحركة الاحتجاجيّة الداعية إلى اتّخاذ تدابير اجتماعيّة عاجلة.

تظاهر آلاف الأشخاص مجدّدًا في شوارع سانتياغو، بدعوة من عدد من نقابات القطاع العام، بحسب مشاهدات وكالة فرانس بريس.

ويُطالب المتظاهرون حكومة الرئيس المحافظ سيباستيان بينييرا بزيادة الحد الأدنى للأجور. وتطالب النقابات بأن يرتفع الحد الأدنى للأجر من 301000 بيزو (400 دولار) إلى 500 ألف بيزو على الأقل (625 دولارًا).

قالت باربارا فيغيروا رئيسة الوحدة المركزية للعمال، أقوى نقابة في البلاد، إنّ "هناك مطالب طويلة الأجل، مثل دستور جديد (..) ومطالب تتعلق بالحق في الصحة والتعليم والسكن (..) ولكن هناك أيضًا مطالب محددة للغاية: راتب شهري لا يقل 500 ألف بيزو (...)". أضافت "إذا أرادت الحكومة إعطاء إشارة واضحة، فإنّ ما ننتظره هو أجندة اجتماعيّة طموحة".

وكانت الحكومة دعت الجمعة إلى التهدئة بعد تصعيد مفاجئ للعنف. وبدأت موجة الغضب في تشيلي في 18 أكتوبر احتجاجًا على رفع أسعار بطاقات المترو، لكنها توسعت لتشمل مطالب أوسع وأصبحت أخطر أزمة اجتماعية عرفتها تشيلي منذ ثلاثة عقود.

من أصل ألفي شخص جرِحوا منذ بداية الأزمة، أصيب أكثر من مئتين بجروح خطرة في عيونهم بسبب طلقات خاصة تستخدمها قوات حفظ الأمن. وأعلنت الشرطة الثلاثاء تعليق استخدام طلقات الخردق المثيرة للجدل.

وبين 18 أكتوبر و15 نوفمبر، تمّت ملاحقة 17434 شخصًا أمام القضاء بسبب مخالفات أثناء التظاهرات. وأشارت النيابة العامة في تشيلي إلى أن العدد ارتفع بنسبة 72% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وهذه أكبر أزمة في تشيلي منذ عودة الديموقراطية عام 1990 وانتهاء الحكم الديكتاتوري لأوغوستو بينوشيه.