سيول: أطلقت كوريا الشمالية الخميس "قذيفتين لم تحدد طبيعتهما" كما أعلنت سيول وذلك تزامنا مع عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة فيما لا تزال المحادثات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن مجمّدة.

الاعلان المقتضب الصادر عن هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أفاد ان بيونغ يانغ أطلقت قذيفتين شرقا من إقليم هامغيونغ الجنوبي سقطتا في بحر اليابان المعروف أيضا باسم البحر الشرقي.

وأضاف ان إطلاق القذيفتين تم عند الساعة 16,59 بالتوقيت المحلي أي في ساعات الفجر الاولى في واشنطن تزامنا مع بدء عيد الشكر في الولايات المتحدة - أكبر عطلة سنوية أميركية.

كما يأتي اطلاق القذيفتين قبل يوم من ذكرى مرور سنتين على أول تجربة لصاروخ بالستي عابر للقارات من نوع هواسونغ-15 والذي يقول محللون انه قادر على بلوغ كل البر الأميركي.

وصفت وزارة الدفاع اليابانية القذيفتين بانهما "تشبهان الصواريخ البالستية" لكنها قالت انهما لم يسقطا في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلاد. ويحظر على بيونغ يانغ اطلاق صواريخ بالستية بموجب قرارات مجلس الامن الدولي.

وقد أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ان اطلاق القذيفتين الخميس هو الاحدث في سلسلة انتهاكات تقوم بها كوريا الشمالية. وقال للصحافيين في طوكيو إن "قيام كوريا الشمالية باطلاق صواريخ بالستية بشكل متكرر يشكل تحديا خطيرا ليس فقط لبلادنا وانما للمجموعة الدولية".

تندرج عملية الإطلاق الأخيرة هذه في إطار سلسلة تجارب الأسلحة التي أجرتها بيونغ يانغ بعد اختبار نظام رئيس لإطلاق "صواريخ متعدّدة" في الشهر الماضي، وقد رجحت هيئة الاركان المشتركة الكورية الجنوبية ان تكون القذيفتين الاخيرتين من نوع مماثل. أضافت هيئة الاركان ان القذيفتين قطعتا مسافة 380 كلم على ارتفاع بلغ 97 كلم بحده الاقصى.

والمفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية مجمدة منذ قمة هانوي بين الرئيس الاميركي دونالد ترمب والزعيم كيم جونغ اون التي انتهت بدون اتفاق في شباط/فبراير فيما تطالب بيونغ يانغ منذ ذلك الحين واشنطن بتغيير مقاربتها بحلول نهاية السنة.

قال شين بيوم-شول من معهد آسان لدراسات السياسة ان "كوريا الشمالية تزداد توترا مع اقتراب المهلة" التي حددتها. وأضاف "لذلك يقومون بتلك الاستفزازات في تصرف درجت كوريا الشمالية على اعتماده من أجل الحصول على المزيد من التنازلات" من الولايات المتحدة.

طريق مسدود

في الشهر الماضي أعلنت بيونغ يانغ أيضا انها اختبرت "نوعا جديدا" من صاروخ بالستي يطلق من غواصة.

وقلل الرئيس الأميركي من أهمية الاختبارات الأخيرة إذ أشار مراراً إلى أن وقف كوريا الشمالية لتجاربها النووية وعمليات إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات يشكّل دليلاً على نجاحاته في مجال السياسة الخارجية.

اعتمد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون بيانا بقي تفسيره غير واضح اشار الى "إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الاسلحة النووية" خلال قمتهما الاولى في سنغافورة في يونيو من السنة الماضية لكن لم يتم احراز تقدم يذكر منذ ذلك الحين.

وصلت المفاوضات الى طريق مسدود منذ انعقاد القمة الثانية بين الرئيس الاميركي والزعيم الكوري الشمالي في هانوي في فبراير والتي انهارت بدون التوصل إلى اتفاق أو صدور بيان ختامي مشترك في فبراير.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية على خلفية برنامجيها للأسلحة النووية والصواريخ البالستية بينما شكّلت الدعوة لرفع بعضها مطلبًا أساسيًا في قمة هانوي.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أعلنت سيول وواشنطن أنهما ستؤجلان تدريبات عسكرية مشتركة في بادرة حسن نية حيال كوريا الشمالية، في إعلان تجاهلته بيونغ يانغ.

تندد كوريا الشمالية باستمرار بالمناورات المشتركة وتعتبرها تدريبا على اجتياح وسبق أن نفذت عمليات عدة لاطلاق صواريخ في الصيف احتجاجا على ذلك فيما كانت واشنطن وسيول تجريان تدريباتهما السنوية.

وأصدرت كوريا الشمالية سلسلة تصريحات حازمة بشكل متزايد خلال الأسابيع الأخيرة في وقت تقترب المهلة التي حددتها للولايات المتحدة حتى آخر العام لتقديم عروض جديدة، من الانتهاء.

وألمح ترمب إلى احتمال عقد اجتماع رابع مع كيم في تغريدة في وقت سابق هذا الشهر، وهو ما قوبل برد لاذع من كوريا الشمالية التي أشارت إلى أنها غير مهتمة بعقد قمم "لا تأتي لنا بشيء".