قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بروكسل: أكّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الجمعة أن أعضاء الحلف الأوروبيين زادوا إنفاقهم الدفاعي لأربع سنوات على التوالي، في تصريحات تسبق قمة الحلف المرتقبة في الأسبوع المقبل.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً حلفاء واشنطن بعدم المساهمة ماليًا بشكل منصف في ميزانية الحلف، ما أدى إلى توتر العلاقات في صفوفه في وقت يستعد للاحتفال بالذكرى الـ70 لتأسيسه.

ويخشى مسؤولون أن يخيّم انزعاج ترمب من هذه المسألة إلى جانب الشكوك التي أعرب عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حيال الحلف على قمة الأسبوع المقبل التي تستضيفها بريطانيا.

لذا، حرص أعضاء الحلف قبل اسبوع من القمة على اعلان إنفاقهم في بروكسل لإظهار موقف موحد في لندن. وقال ستولتنبرغ الجمعة أن الدول الأوروبية وكندا ستزيد إنفاقها على الدفاع بنسبة 4,6 بالمئة سنة 2019، مشدداً على أنها ستكون أنفقت بذلك ما مجموعه 130 مليار دولار بين سنة 2016 ونهاية العام المقبل.

يعني ذلك ان دول الحلف تتجه الى إنفاق 2% من إجمالي ناتجها الداخلي على الدفاع بحلول 2024. ولم تبلغ إلا تسع دول هذا الهدف حتى الآن، بينما تقر ألمانيا بأنها لن تحقق هذا الهدف قبل 11 عاما.&

وقال ستولتنبرغ للصحافيين إن "الرئيس ترمب محق بشأن أهمية إنفاق الحلفاء الأوروبيين وكندا المزيد وأوصل هذه الرسالة بشكل واضح جداً للحلفاء مرات عدة".

تدارك "لكن على الحلفاء الأوروبيين وكندا عدم الاستثمار في الدفاع لإرضاء الرئيس ترمب. عليهم الاستثمار في الدفاع لأننا نواجه تحديات جديدة، ولأن بيئتنا الأمنية باتت في وضع أكثر خطورة".

واوضح ستولتنبرغ إن أعضاء حلف الأطلسي باستثناء الولايات المتحدة كانوا يخفضون ميزانياتهم المخصصة للدفاع قبل 2014، عندما وقّعوا تعهّدا "للتحرّك باتّجاه" هدف 2% من إجمالي الناتج الداخلي بحلول 2024.

إلا أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أقرّت في هذا الأسبوع بأن ألمانيا، القوّة الاقتصادية الأكبر في أوروبا والتي كثيراً ما يستهدفها ترمب بانتقاداته، لن تبلغ هذا الهدف قبل "مطلع 2030".

وأثار ماكرون حفيظة أعضاء الحلف في هذا الأسبوع عندما طالب باستراتيجية جديدة تركّز أكثر على الإرهاب وبدرجة أقل على ردع روسيا، معتبراً أن حلف شمال الأطلسي يعاني "الموت الدماغي".

من جهته، يحاول ستولتنبرغ على ما يبدو إرضاء ترمب قبيل القمة عبر التحدّث عن عقد بقيمة مليار دولار مع مجموعة بوينغ الأميركية لصناعة الطيران لتحديث اسطول طائرات الاستطلاع التابعة للحلف.

اتّفق الطرفان على خفض سقف مساهمة الولايات المتحدة في الميزانية التشغيلية المحدودة نسبيًا لحلف الأطلسي (2,5 مليار دولار)، ما يعني مساهمة أكبر من ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية. ومن المقرر أن يجتمع قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في واتفورد قرب لندن الثلاثاء والأربعاء.