قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مراكش: وجه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المغربي (الشيوعي سابقا) انتقادا حادة للواقع السياسي بالبلاد، مؤكدا أن التعبيرات الشبابية الجديدة تعد نقدا للسياسة التي "لم تعد تلعب دورها كما يجب".

وقال بنعبد الله، في كلمة ألقاها مساء السبت في لقاء جماهيري عمومي بمراكش، بمناسبة انعقاد أشغال المؤتمر الجهوي الأول للحزب بجهة مراكش- آسفي، إن التعبيرات العفوية الصادرة عن الشباب في بعض المدن من أجل تحسين أوضاعهم "قد تكون في بعض الأحيان متجاوزة للياقة والاحترام اللازم للمؤسسات والثوابت، غير أن وجودها بهذه الحدة ناتج عن فراغ في السياسة".

وأضاف بنعبد الله أنه "من العار والعيب وجود ناس يعيشون في عهود وسطى في مغرب 2019، وهو ما يعتبر أمرا غير مقبول في ظل تفشي مظاهر البطالة وضعف النشاط الاقتصادي ومشاكل اجتماعية مستمرة رغم ما بذل من مجهودات".

وشدد المسؤول الحزبي على ضرورة بلورة هذه القضايا في ما سماها "مبادرات منظمة لتجاوز غضب وقلق غير محسوب العواقب"، وذلك في رسالة تحذير واضحة للحكومة التي خرج منها قبل أشهر.

وزاد بنعبد الله مبينا أن الأسئلة المطروحة بالنسبة للمواطنين لم يعد الوقت معها "متاحا للوقوف ومشاهدة ما يحصل فقط لأننا لم نعد في الحكومة واخترنا موقع المعارضة، فالوقت لا يساعد لانتظار البرامج التي تأتينا من هذه الحكومة".

وأضاف المتحدث ذاته أن كثرة المشاكل "لا تنفي تسجيل إنجازات قامت بها الحكومات المتتالية ساهم الحزب في تحقيقها وهو ما يدعو إلى الافتخار بها"، مبرزا أنه كان يثير الانتباه إلى العديد من النقائص على مستوى "حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين و العدالة الاجتماعية و النهوض بالاقتصاد، منذ حكومة عبد الرحمن اليوسفي إلى اليوم".

ومضى مبينا "أن المغرب تقدم لكن في نفس الوقت فتحت جبهات جديدة ومطالب كثيرة، منها الهجرة القروية و تزايد السكان"، مؤكدا أن سبب مغادرة حزبه لهذه الحكومة يكمن في "عدم امتلاكها لحمولة سياسية، فهي لا تتواصل مع الشعب، في ظل فراغ سياسي قاتل على مستوى الخطاب لتحقيق المطالب".

وشدد بنعبد الله على أن حكومة العثماني الثانية تفتقر إلى الكفاءات و"تكتفي بافتعال الصراعات، خاصة أن هاجسها وتفكيرها الأساسي ينصب حول انتخابات 2021 عوض العمل لصالح المواطنين"، وذلك في انتقاد واضح لها.

ودعا الطبقة المثقفة إلى لعب الدور المنوط بها من خلال ترويج "الأفكار ولو بنبرة متحررة لفائدة المواطنين الذين يعيشون وضعية انتظار وانحباس"، مجددا الدعوة إلى إعطاء نفس ديمقراطي جديد للخروج من الأزمة.