قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: تأزمت الاوضاع في مدينة النجف العراقية مجددا خلال الساعات الاخيرة بسبب مواجهات بين مليشيات مسلحة والمحتجين واقتحام عناصر مسلحة بالسيوف مستشفى يعالج جرحى المتظاهرين، ما أدى إلى إعلان حال التأهب القصوى وتوجيه المحافظ نداء استغاثة.

وأعلنت قيادة شرطة النجف حالة الإنذار القصوى في المحافظة بسبب تدهور الامن بشكل خطير ينذر بصدامات مسلحة دامية بين مليشيا مسلحة ومجموعات من المحتجين واقتحام مجهولين بالسيوف والسكاكين مستشفى الصدر التعليمي في المدينة يعالج الجرحى المصابين من المتظاهرين وقاموا بالاعتداء على الكادر الصحي الذي يعالجهم.

ويواجه عشرات المحتجين مليشيا سرايا عاشوراء المحيطة بمرقد محمد باقر الحكيم (شهيد المحراب) مؤسس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، وهو عم عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة الذين يطلقون الرصاص باتجاه المحتجين الذين يحاولون اقتحامه لاطلاق مجموعة من المتظاهرين المعتقلين بداخله.

عناصر تحمل السيوف تقتحم مستشفى الصدر بالنجف وتعتدي على الكادر الصحي لمعالجته جرحى المتظاهرين

وتقول مصادر أمنية إن عددًا من القتلى والجرحى من المتظاهرين سقطوا نتيجة اطلاق مليشيا السرايا الرصاص باتجاههم.

ووصلت مجموعة من وجهاء المدينة والشخصيات العشائرية للتحقق من وجود معتقلين داخل المرقد وإطلاق سراحهم وتسليم الاشخاص الذين أطلقوا الرصاص باتجاه المتظاهرين من المباني المحيطة بالمرقد لكنه لم تعرف بعد نتائج وساطتهم.

نداء استغاثة

ومن جهته، وجه محافظ النجف لؤي الياسري مساء امس نداء استغاثة الى الحكومة المركزية في بغداد لارسال قوة الى مرقد الحكيم.

وقال الياسري في تصريح صحافي نقلته وسائل اعلام محلية "اوجه آخر نداء اغاثة الى الحكومة الاتحادية في بغداد، والى قيادة العمليات المشتركة ورئاسة اركان الجيش والى الجميع..يجب ارسال قوة الى مرقد شهيد المحراب، لان هناك اشتباكات عنيفة بين المواطنين وحماية المرقد".. موضحا انه "لا يستطيع احد التدخل ومنع هذه الكارثة، فليست لدينا القوة الكافية في النجف".

وشدد على انه "من الضروري ان تتدخل الحكومة في انقاذ المواطنين في محافظة النجف من هذه الكارثة".. مؤكداً على "ضرورة ارسال قوة الى المرقد لمنع حدوث أي اشتباك بين المتظاهرين وحماية المرقد".

وكانت مفوضية حقوق الانسان العراقية قد حذرت الجمعة من تفاقم الاوضاع في محافظة النجف مبدية اسفها البالغ من سقوط ضحايا من المتظاهرين والقوات الامنية. ودعت في بيان القوات الامنية والسلطات المحلية وجميع الأطراف من ممثلي التظاهرات ووجهاء وشيوخ عشائر ورجال دين إلى التدخل العاجل لنزع فتيل الأزمة وتدارك الأمور وحقن الدماء والحفاظ على حياة المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة.

وسقط عشرات القتلى والجرحى خلال اليومين الماضيين في مواجهات اندلعت بين القوات الامنية والمحتجين في محافظات ذي قار والنجف وكربلاء.

إحراق القنصلية الإيرانية للمرة الثانية

وشهدت النجف الليلة الماضية احراق محتجين للقنصلية الإيرانية للمرة الثانية خلال اقل من أسبوع.

جريح في مواجهات النجف

وأظهرت صور ومقاطع فيديو محتجين وهم يضرومون النيران في مبنى القنصلية الإيرانية في مدينة النجف بعد يومين من وصول قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني اليها صحبة المئات من عناصر الحرس متوجها الى بغداد لوضع ترتيبات انتخاب رئيس حكومة جديدة موالٍ لإيران خلفا لعادل عبد المهدي الذي وافق البرلمان اليوم على استقالته.

وقالت مديرية الدفاع المدني في محافظة النجف في بيان "إحراق القنصلية الإيرانية في النجف للمرة الثانية وفرق الإطفاء تعمل على إخماد الحريق".

وبدأت الاحتجاجات في وسط وجنوب العراق مطلع أكتوبر الماضي، حيث قتل أكثر من 432 شخصاً على الأقل وأصيب 20 ألفاً آخرين بجروح وفق أرقام للجنة حقوق الإنسان البرلمانية ومفوضية حقوق الإنسان ومصادر طبية وحقوقية.