قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

كشف أحد أشقاء الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير، عن كواليس اللحظات الأخيرة قبل تدخل الجيش وسقوط نظام حكم أخيه، وقال إن العائلة حذرت البشير كثيرًا من رئيس قوات الدعم السريع حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، ومدير المخابرات السابق صلاح قوش ووزير الدفاع السابق عوض بن عوف.

إيلاف من القاهرة: قال العباس أحمد البشير، شقيق الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، إن الأسرة حذرت الأخير من قوات "الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، العضو في مجلس السيادة الحالي.

أوضح العباس، الذي استطاع الفرار إلى خارج السودان بعد سقوط نظام حكم شقيقه الأكبر، في تصريحات لصحيفة "الإنتباهة" السودانية، أمس الأحد، أن: "البشير أسس قوات الدعم السريع من الصفر، وأعطاهم كل الإمكانيات الحالية".

أضاف: "تحدثنا مع (الرئيس) البشير، وقلنا له عبر التاريخ، إن كل الحكام والملوك الذين استعانوا بأهل البادية، انقلبوا عليهم واستلموا السلطة، وذكرنا له قصصًا وعبرًا من التاريخ، من الدولة الأموية والعباسية والمماليك الذين حكموا مصر".

ولفت إلى أن البشير رفض الاستماع إلى نصائح أسرته، وأضاف: "قال لنا البشير أعلم.. ولكن لا توجد خيارات غير الاستعانة بالدعم السريع، الأوضاع في دارفور تتطلب الاستعانة بالدعم السريع".

العباس وشقيقه الرئيس السابق السوداني السابق

تابع أبو العباس: "لا أعتقد أنه كان يتوقع ذلك (أي الرئيس السابق عمر البشير)، ولم يكن أحد يصدق أن ينقلب حميدتي عليه، وكانت هناك محاولة انقلاب أثناء الاعتصام. وقلت للبشير إن الدعم السريع سيقوم باستلام السلطة، قال لي الذين يحرسون منزلنا الآن هم قوات الدعم السريع، ديل (هؤلاء) أولادي".

واتهم العباس وزير الدفاع السابق عوض بن عوف، ومدير المخابرات السابق صلاح عبد الله قوش، بأنهم "خانوا ثقة" أخيه، وقال: "أنا شخصيًا قلت له قد يكون هناك ترتيب لانقلاب، قال لي، أثق جدًا في عوض بن عوف، وليس هناك انقلاب من دون جيش".

أضاف شقيق البشير: "كانت تأتي معلومات بأن قوش يقود تحركات ضد البشير لإزاحته، وأًخطر البشير بذلك، ولكن كان يقول لي إنه يثق في قوش ثقة كاملة، وإن هذه المعلومات تعبّر عن صراعات إخوان الحركة الإسلامية فيرما بينهم، وكان يثق فيه ثقة مفرطة".

واستطر العباس: "قال لي البشير، إن (الفريق الأول عبد الفتاح) البرهان (رئيس المجلس السيادي الحالي) أبلغه (في 11 أبريل الماضي) بأن اللجنة الأمنية استلمت السلطة، وسألته رأيك شنو، (ما هو رأيك)، قال لي، ديل (هؤلاء) أولادي في الجيش، والأمر ليس مقلقًا، وثلاثون سنة من الحكم كفاية".

تعتبر قوات "الدعم السريع" ميليشيات شبه عسكرية تشكلت رسميًا عام 2013 من ميليشيات الجنجويد التي كانت تقاتل نيابة عن الحكومة السودانية خلال الحرب في إقليم دارفور، وتوجّه إليها منظمات دولية ومحلية اتهامات بارتكاب "انتهاكات" في سجل حقوق الإنسان وممارسة الإبادة والقتل والاغتصاب بحق السودانيين في دارفور.

يذكر أن الجيش السوداني تدخل وعزل الرئيس السابق عمر البشير من الرئاسة، بتاريخ 11 أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت في شهر ديسمبر 2018، ضد سوء الأوضاع الاقتصادية.

وفي 21 أغسطس الماضي، بدأ السودان مرحلة انتقالية تستمر 39 شهرًا، تنتهي بإجراء انتخابات يتقاسم خلالها السلطة كل من المجلس العسكري (المنحل)، وقوى إعلان الحرية والتغيير، قائدة الحراك الشعبي.