مدريد: توقعت الأمم المتحدة الثلاثاء بأن يكون العقد الجاري الأشد حرارة في التاريخ، وذلك في تقييم سنوي بشأن كيفية تجاوز سرعة التغير المناخي قدرة البشرية على التكيّف معه.

وأفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجات الحرارة العالمية كانت خلال هذا العام، حتى الآن، أعلى بـ1.1 درجة مئوية من معدل عصر ما قبل الثورة الصناعية، ما يضع 2019 على المسار لتكون بين السنوات الثلاث الأشد حرارة التي تم تسجيلها في التاريخ.

أوضحت المنظمة أن العام "2019 يسجل نهاية عقد بلغت خلاله الحرارة درجات استثنائية، وذوباناً للجليد، وارتفاعاً قياسياً لمستويات البحار في الكرة الأرضية، نتيجة لتأثيرات الغازات الدفيئة التي تنتجها الأنشطة البشرية".

أضافت المنظمة أن عام "2016، الذي بدأ بموجة قوية بشكل استثنائي من ظاهرة إل نينيو، يبقى الأكثر حرارةً حتى الآن"، في إشارة إلى ظاهرة التيار الإستوائي الحار في المحيط الهادئ.

يترافق الاحترار العالمي مع ظواهر مناخية قاسية، مثل الفيضانات التي شهدتها إيران والتصحر في أستراليا وأميركا الوسطى، وموجات الحر في أوروبا وأستراليا، إضافة إلى الحرائق في سيبيريا وأندونيسيا وأميركا الجنوبية.

وأكد الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس في بيان أن "التقلبات الجوية والمناخية تسببت بأضرار كبيرة".
ووفق مرصد حالات التشرد الداخلي، نزح أكثر من 10 ملايين شخص داخل بلدانهم في الربع الأول من العام، 7 ملايين منهم تشردوا بفعل كوارث مناخية.

أول أسباب هذا النزوح هي الفيضانات، تليها العواصف والتصحر. وأكثر المناطق المتأثرة بهذه الكوارث هي آسيا ومنطقة المحيط الهادئ.

وكشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن أن "عدد حالات النزوح الجديدة المرتبطة بظواهر جوية قد يزداد ثلاثة أضعاف ليصل إلى 22 مليون شخص في أواخر عام 2019".