قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تبرأت مؤسسة الأزهر ووزارة الأوقاف من داعية إسلامي شهير، بسبب استغلال اسميهما في أعمال مخالفة للقانون في برنامج تلفزيوني.

إيلاف من القاهرة: أعلنت وزارة الأوقاف إحالة الداعية الإسلامي الشهير، عبد الله رشدي، على التحقيق في ديوان عام الوزارة.
وقالت في بيان لها: "قرر الشيخ صبري ياسين رئيس قطاع المديريات في وزارة الأوقاف، إحالة المذكرة المرفوعة إليه من الشيخ علاء شعلان وكيل الوزارة لشؤون محافظة القاهرة والوجه البحري بشأن ما نسب إلى الشيخ عبد الله رشدي من مخالفات على التحقيق في ديوان عام الوزارة".

ذكر الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني في وزارة الأوقاف، إن وزارة الأوقاف لا يمثلها إلا ما ينشر عبر موقها الرسمي أو ما يصدر من المتحدث الرسمي للوزارة، أو تصريحات الوزير، ومن يخرج بأي شيء آخر فهو لا يمثل رسميًا وزارة الأوقاف، محذرًا: "أي إمام أو موظف يخالف تعليمات الأوقاف ويتحدث باسم الوزارة، بأنه ستتم محاسبته على تلك المخالفات، فلا تقصير في هذا الشأن".

كما تبرأت مشيخة الأزهر الشريف من رشدي، ونفت أن يكون متحدثًا رسميًا باسم الأزهر. وقال أحمد الصاوى، رئيس تحرير جريدة صوت الأزهر، الصادرة من الأزهر، أنه لا يوجد متحدث رسمي باسم الأزهر الشريف أو الإمام الأكبر، مشيرًا إلى أن عبد الله رشدي يعمل إمامًا في وزارة الأوقاف، ولم يعمل من قبل في مشيخة الأزهر الشريف، وتقديمه إعلاميًا كممثل للأزهر في أي ظهور هو أمر راجع إلى الجهة التي تقدمه وليس إلى الأزهر الشريف.

علمت "إيلاف" أن السبب وراء تبرؤ الأزهر من رشدي، وإحالته على التحقيق من قبل وزارة الأوقاف يرجع إلى اتهامه باستغلال اسم المؤسسة الدينية في البرامج التلفزيونية التي يقدمها، ومنها برنامج "شريان الخير" الذي تعاقد على تقديمه في 13 نوفمبر الماضي، على قناة المحور، وبدأه بتقديم إعلانات تجارية لمصلحة مؤسسة أهلية مجهولة، ودعا الناس إلى التبرع لها، وجمع أموال بشكل غير مشروع، مما تسبب في أزمة خطيرة للمؤسسة الدينية في مصر.

وكشف الإعلامي محمد الباز ما حصل، وقال إن الداعية عبدالله رشدي اتفق مع إدارة قناة المحور على تقديم برنامج إعلاني باسم "شريان الخير"، وأول ما ظهر كان برنامجًا مريبًا، لأنه كان يتحدث عن جمعية خيرية اسمها "سقيا الماء".

أضاف أن عبدالله رشدى ظهر في فقرة من برنامج الزميلة دعاء صلاح، ثم بعد ذلك طلب تقديم برنامج مدفوع مقدمًا، وهو أمر متعارف عليه في كل القنوات، متابعًا: الغريب أن عبدالله رشدي ظهر لجمع التبرعات والأموال، في برنامجه من الحلقة الثانية له.

عبد الله رشدي

وطالب الباز، وزارة التضامن الاجتماعي بضرورة أن تعلم كمّ التبرعات التي جمعها عبدالله رشدي لهذه الجمعية، وهل هي مُرخصة أم لا، متابعًا: إن عبدالله رشدي يتحدث باسم الأزهر، وكأن الأزهر يحميه، مضيفًا: أن الأمر تخطى فكرة التطرف الذي يمارسه عبدالله رشدي، إلى وجود شبهة نص".

أفاد بأن إدارة قناة المحور لم تكن متواطئة بأي شكل من الأشكال مع عبد الله رشدي، ولما تبيّن لها طبيعة البرنامج بعد عرضه تم إنهاء التعاقد معه.

حصل عبد الله رشدي، على شهرته الواسعة من مناظرات مع بعض الملحدين عبر الفضائيات، كما إن شهرته زادت بعدما أجرى مناظرة مع الإعلامي إسلام البحيري، على قناة القاهرة والناس.

من جانبه، رد عبد الله رشدي، على هجوم محمد الباز بالمثل، من خلال حسابه الشخصي على "فايسيوك"، وقال: "جرت العادة ألا يتكلم الإنسان في ما لا يعرفه، وألا ينتقد ما لا يدركه، فمن تكلم في غير فَنِّه أتى بالعجائب، قناة المحور ليس لها باب خلفي لندخل منه، ولا ذنب لنا إن كنتَ من أهل الأبواب الخلفيةِ، فليست كل الناس مثلَك، فلا تتهمْ الآخرين بما هو فيك".

وأضاف: "حصل تواصل بيني وبين إدارة القناة قبل تقديم البرنامج، ورحّبوا بي وأشادوا، وقالوا إن القناة لا مشكلة لديها في ما أقدمه مادمتُ ملتزمًا بمعايير الإعلام المنضبط".

تابع: "لما انتهى العمل أيضًا تواصلتُ مع إدارة قناة المحور، وأثنوا على البرنامج وطريقةِ إدارتِه، لكنهم اعتذروا عن الإكمال نظرًا إلى ظروف تخصهم لا علاقةَ لي بها".

أشار إلى أن "مؤسسة سقيا الماء هي مؤسسة مصرية معتمدة في وزارةِ التضامنِ، وترويجنا لها ولله الحمد تطوعٌ منا، فنحن لا نعمل فيها، بل نتبنى مشاريعها نظرًا إلى ما لمسناه منها من أعمال حقيقية على أرض الواقع، ونظرًا إلى ما رأيناه من فرحةِ الناس البسطاء بأعمالِها".

وأضاف: "المؤسسة لها تفاهمات وبروتوكولات مع الجهات المعنية بقضايا توصيل المياه وتمارس عملها في النور، وكان حريًا بك أن تستفسر المعنيين والجهاتِ المسؤولة بدلًا من الهجوم السافرِ الذي ينمّ عن عدم التزامك بمعايير الإعلامِ أو المِهَنِيَّةِ الصادقِةِ، فالإعلامي الحقُّ يدرس الموضوع الذي سيتكلم عنه، ولا يجعلُ من مِنبرِه أداةً لتشويِه الناسِ واتهامِهم".

تابع موجّهًا حديثه إلى الباز: "قناة المحور لم توقف البرنامج بسبب المؤسسة، لأن أوراق المؤسسةِ موجودةٌ لدى القناةِ، والقناةُ من البديهيِّ أنها لن تسمح بالترويج على شاشتِها لشيءٍ غير قانونيٍّ، فالحاصلُ أنك أسأتَ إلى إدارةِ القناة قبل أن تسيء إلى نفسك".

وأوضح: "لمعلوماتكم جميعًا، فوقف البرنامجِ لا علاقةَ له بالأمنِ لا من قريبٍ أو بعيد، ذلك لأنه في كل دول العالم الأشخاصُ الذين عليهم تحفظات أمنية لن يظهروا في الإعلامِ ولا الصحافةِ ولا شبكاتِ التواصل الاجتماعي، ولاسيما إن كان ذلك الشخص يخاطب الجماهير في دروسِه وخُطَبِه أسبوعيًا، وذلك ولله الحمدُ لأنه لا انتماءَ سياسيّا لي نحو جماعاتٍ هنا وهناك".

أكمل: "موافقي معروفةٌ جيدًا؛ غايةُ الأمرِ أنني مسلمٌ حرٌّ لن أقبلَ تطاول السفهاء على ثوابتِ ديني، وسأبقى موضحًا لحقائق ديني ومُبطِلًا لشُبُهاتِ العلمانيين وغيرِهم ما بقي فيّ عِرْق ينبض، فدين الله عندي أغلى من كل شيء، ولا خير في الرجل الذي يرى جهلةً يُفْسِدون مفاهيمَ الدين في أذهانِ الناس ثمَّ يسكت؛ هذا ما يزعجكم فيَّ، فتحملوا وتأقلموا".

حول استغلاله اسم الأزهر، قال: "لم أنسب حديثي قطُّ في أي ڤيديو إلا إلى نفسي، لأن المرءَ لا يمتلك أن يتحدث عن أحدٍ إلا بتفويضٍ منه، ففرق بين حديثي بصفتي عن نفسي وبين حديثي بالنيابةِ عن غيري، والحمد لله حتى اليوم فلم يحصل ولو مرةً واحدةً أن تحدثتُ باسمِ أيِّ مؤسسةٍ إلا إن طُلِبَ ذلك مني، وأي مرةٍ تحدثتُ فيها باسم أيِّ مؤسسةٍ فكان ذلك بناءً على تكليفٍ خاص واضحٍ، وكنت ألتزمُ به ولا أتجاوزه".