واشنطن: طلبت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي من رئيس اللجنة القضائية صياغة لوائح الاتهام ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقالت إن اساءة استغلاله للسلطة لتحقيق منافع سياسية "لا يترك لنا خياراً سوى التحرك".

وبطلب بيلوسي من رئيس اللجنة القضائية في المجلس جيري نادلر صياغة الاتهامات، فقد أصبح من شبه المؤكد انطلاق عملية رسمية لعزل الرئيس ال45 من منصبه.

وقد عبر غالبية اعضاء مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديموقراطيون عن نيتهم دعم هذه العملية، الأمر الذي يرجح أن يصبح ترمب ثالث رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يحاكم بهدف عزله.

وصرحت في بيان تلفزيوني مقتضب "للأسف ولكن بكل ثقة وتواضع، وبولاء لمؤسسي البلاد وبقلب مفعم بالحب لأميركا، أطلب اليوم من رئيس (اللجنة القضائية في مجلس النواب جيري نادلر) المضي قدما في صياغة لوائح الاتهام" بهدف عزل الرئيس.

وقالت ان ترمب "أساء استخدام السلطة وقوض الأمن القومي وعرض للخطر نزاهة علاقاتنا .. لم يترك لنا الرئيس خيارا سوى التحرك".

ولم تعلن بيلوسي عن التهم، إلا أن ترمب يمكن أن يواجه العزل في تهم الرشوة واساءة استخدام السلطة، وعرقلة عمل الكونغرس وإعاقة العدالة.

- ترمب "اساء استخدام السلطة"-
أكدت بيلوسي أن الرئيس "اساء استخدام سلطته لتحقيق منافع سياسية على حساب أمننا القومي" من خلال حجب المساعدات العسكرية عن أوكرانيا ومنع عقد لقاء مع نظيره الأوكراني فولدويمير زيلينسكي في البيت الأبيض للضغط عليه لإجراء تحقيق بشأن منافسه السياسي جو بايدن.

واضافت "اذا سمحنا للرئيس أن يكون فوق القانون، فإننا نعرض جمهوريتنا للخطر".

وسارعت كبيرة المتحدثين باسم ترمب ستيفاني غريشام إلى الرد، وكتبت على تويتر "يجب أن يخجل الديموقراطيون من أنفسهم".

وأضافت أنه عندما يطلق مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديموقراطيون اجراءات العزل، فإن ترمب يتطلع إلى "محكمة عادلة في مجلس الشيوخ" الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

كما رد ترمب بتأكيده انه سينتصر.

وكتب على تويتر "الجيد هو أن الجمهوريين موحدون الان أكثر من أي وقت مضى. سننتصر".

ويبني الديمقراطيون قضيتهم على اساس أنه ينبغي إقالة ترمب لمحاولته الاستفادة من اجتماع البيت الأبيض مع زيلينسكي والمساعدات العسكرية للضغط على أوكرانيا لكي تفتح تحقيقا بشأن بايدن، منافس ترمب المحتمل في انتخابات الرئاسة 2020.

والاربعاء دعم ثلاثة خبراء دستوريين جهود الديموقراطيين الرامية لعزل الرئيس معتبرين أن سعيه لدفع جهة خارجية إلى التدخل في الانتخابات الأميركية يشكل أساسا صالحا لعزله.

وأضاف ترمب "الديموقراطيون اليساريون المتطرفون أعلنوا أنهم سيسعون إلى عزلي بدون سبب".

وأشار إلى أن "عملية العزل المهمة والتي نادرا ما تستخدم، ستستخدم بشكل روتيني لمهاجمة الرؤساء المستقبليين. هذا لم يكن في بال مؤسسي البلاد".

ويصرّ الديموقراطيّون على إجراء تصويت على إطلاق إجراءات العزل قبل عطلة الميلاد التي تبدأ في 25 كانون الأول/ديسمبر.

وإذا صادق مجلس النواب، كما هو متوقّع، على إطلاق إجراءات العزل، سيحال الملف إلى مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية لإطلاق محاكمة في كانون الثاني/يناير.