قرائنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: توقف المراقبون في العاصمة المغربية في الرباط عند عدم استقبال العاهل المغربي الملك محمد السادس لوزير خارجية أميركا مايك بومبيو، الذي وصل بعد ظهر الخميس إلى المغرب، في زيارة دامت ساعات قليلة، قادمًا من ليشبونة بعد لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

ورغم ان بومبيو التقى سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية الدكتور سعد الدين العثماني، واجرى مباحثات مع نظيره الوزير بوريطة، كما التقى عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن العام، والمدير العام للإدارة العامة للمحافظة على التراب الوطني ( مخابرات داخلية)، فإن المراقبين عدّوا زيارة رئيس الدبلوماسية الاميركية إلى الرباط بأنها لم تحقق مآربها، وأنها اصطدمت بـ" عقدة التطبيع مع إسرائيل"، لا سيما ان بومبيو كان يراهن على قبول الرباط بتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية، مثلما كان عليه الامر في منتصف عقد التسعينيات، عقب توقيع اتفاقية اوسلو، حينما افتتحت الرباط وتل ابيب مكتبي اتصال.

يبدو ان المغرب الذي يترأس عاهله الملك محمد السادس لجنة القدس يرى ان الوقت الراهن ليس مساعدا ولا مناسبا للمضي قدما في الحديث عن تطبيع العلاقات مع تل ابيب، في ظل تدهور مسلسل السلام في الشرق الاوسط، ومواقف واشنطن التي غيرت سياستها قبل أسبوعين، وباتت تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة قانونية.

يذكر ان الملك محمد السادس اكد في نهاية نوفمبر الماضي على تضامن بلاده مع الشعب الفلسطيني، وموقف المملكة المغربية الثابت، ودعمها الموصول" للشعب الفلسطيني "من أجل نيل حقوقه المشروعة والعادلة، في إقامة دولته المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وهي الحقوق التي أقرتها الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة".

وتعتبر الأمم المتحدة أن المستوطنات التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة من إسرائيل منذ 1967، غير قانونية، ويرى جزء كبير من الأسرة الدولية أنها تشكل عقبة كبرى في طريق السلام. وأدان العاهل المغربي في رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، "ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من ممارسات مخالفة لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، والمتمثلة بالخصوص في استمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

لم يصدر من القصر الملكي المغربي أي بيان حول حقيقة الأسباب التي أدت الى عدم استقبال الملك محمد السادس للوزير الاميركي.
تجدر الاشارة الى انه جرى إلغاء مؤتمر صحافي للوزيرين بوريطة وبومبيو في آخر لحظة من دون ان توضح وزارة الخارجية اسباب هذا الإلغاء.

اكتفى الوزير بوريطة بتوزيع تصريح مكتوب على الصحافيين تحدث فيه عن موضوعات شتى من إيران الى ليبيا، فمنطقة الساحل، من دون ان يشير الى موضوع التطبيع مع إسرائيل، وأسباب إلغاء استقبال بومبيو من قبل عاهل المغرب.

وركز بوريطة في تصريحه على الاشارة الى الزخم الذي تعرفه العلاقات على المستوى السياسي، وايضا على المستوى الاقتصادي، الذي يعرف تعاونا وثيقا بين البلدين، مشيرا الى ان حجم المبادلات التجارية الثنائية تخطى عتبة 51 مليار درهم (حوالى 4,8 مليارات دولار)، أي بزيادة قدرها 28 في المائة بالمقارنة مع 2017. وتعتبر الولايات المتحدة ثالث مستورد للسلع المغربية، ورابع مورِّد للمغرب.

وذكر بوريطة ان الاستثمارات الأميركية تأتي في المرتبة السابعة ضمن الاستثمارات الخارجية المباشرة في المغرب، كما أن حوالى 160 شركة أم اتخذت من المغرب مقرا لها. كما زار المغرب في هذه السنة أكثر من 300 الف سائح أميركي، أي بزيادة قدرها 20 في المائة بالمقارنة مع 2017.

في غضون ذلك، كشف ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الافريقي ان بلاده ستحتضن الدورة الـ 13 لقمة الأعمال الأميركية - الأفريقية، في يونيو المقبل في مراكش، والدورة الـ 17 لمناورات الأسد الأفريقي 2020 (في النصف الأول من 2020)، وهي الأكبر في أفريقيا مقارنة بما عرفته مناورات السنوات الماضية.

وكشف بوريطة ايضا ان المغرب سيحتضن اجتماع فريق العمل المعني بمكافحة الإرهاب في إطار مؤتمر وارسو (في نهاية بداية شهر مارس 2020).