قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بغداد: أعلنت قوات الأمن العراقية عن تعرّض قاعدة بلد الجوية في شمال بغداد لهجوم مساء الخميس بصاروخين، يأتي في إطار سلسلة هجمات تستهدف قواعد تتواجد فيها قوات أميركية، ما يثير قلق مسؤولين أميركيين.

يأتي هذا الهجوم، في وقت تدرس فيه واشنطن نشر ما بين خمسة إلى سبعة آلاف عسكري في الشرق الأوسط لمواجهة إيران، حسبما ذكر مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس. وقال هذا المسؤول إن هجوم الخميس بصواريخ الكاتيوشا لم يتسبب بأي إصابات أو اضرار مادية.

كانت الولايات المتحدة قلقة من موجة الهجمات الأخيرة ضد قواعدها في العراق، حيث تنشر حوالى 5200 جندي لمساعدة القوات العراقية على قتالها ضد الجهاديين.

وصل عدد الهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية أو السفارة الأميركية في بغداد إلى أكثر من هجوم في الأسبوع خلال الأسابيع الستة الماضية.

بدوره، قال مسؤول أميركي آخر إن "هناك ارتفاعًا كبيرًا في الهجمات الصاروخية"، مشيرا إلى أن تلك الهجمات لم تتسبب بمقتل جنود أميركيين، ونادراً ما تؤدي إلى أضرار مادية، لكنها تثير المزيد من القلق.

وتعرضت قاعدة عين الأسد في محافظة الانبار في غرب البلاد في الثالث من ديسمبر الى هجوم بخمسة صواريخ بعد أربعة أيام من زيارة قام بها نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى قوات بلاده هناك.

قالت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس حينها إنها تعتقد أن كتائب حزب الله، إحدى أبرز فصائل قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران والمدرجة على القائمة السوداء في الولايات المتحدة، تقف وراء ذلك الهجوم.

وأصيبت قاعدة القياره الجوية الواقعة في شمال العراق، في الشهر الماضي بأكثر من عشرة صواريخ، وكان ذلك أكبر هجوم خلال الأشهر الماضية ضد قاعدة تتواجد فيها قوات أميركية.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، كما لم تشر الولايات المتحدة بأصابع الاتهام إلى أي فصيل. لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ألقى باللوم في هجمات مماثلة على الجماعات المتحالفة مع إيران.

تملك إيران نفوذاً واسعاً في العراق، خصوصا بين الفصائل المتشددة في قوات الحشد الشعبي، ولا سيما القوات الشيعية ضمنها.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الهجمات الصاروخية تجعل من الحشد الشعبي مصدر تهديد أكبر من تنظيم الدولة الإسلامية بالنسبة إلى القوات الاميركية، وافق المسؤول الأميركي على الطرح قائلاً "نعم، والسؤال هو متى سيخرج شخص للقول إن هذا يكفي؟".

أعربت مصادر دبلوماسية وعسكرية أميركية متعددة لفرانس برس عن خيبة أمل لوقوع مثل هذه الهجمات. قالت المصادر إنها تعتمد على شركائها العراقيين للعب دور "فض النزاع" بين قوات بلادهم والحشد لمنع وقوع أي اشتباكات.

وتبدو هذه المهمة معقدة، بعدما تم دمج قوات الحشد الشعبي في القوات الأمنية النظامية، لكن مازال عدد منها ينفذ مهمات مستقلة.
وقال المسؤول الأميركي "جميعنا يدرك هذا الخطر، بعض الاحيان يقول شركاؤنا العراقيون ’حسنا، ماذا يمكن ان أفعل؟’".

تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران في العام الماضي وفرضها عقوبات مشددة على هذا البلد.

تشعر بغداد التي تلقى عدد كبير من قواتها الامنية التدريب على يد واشنطن وطهران، في ظل هذا الظروف، بقلق من التحول إلى ساحة مواجهة بين كلا البلدين.