قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: وجّه الرئيس الاميركي دونالد ترمب السبت الشكر إلى إيران لقيامها بـ"مفاوضات منصفة جدًا" بعد تبادل للسجناء بين البلدين "العدوين" ، تم تنظيمه في سويسرا.

كتب ترمب أيضًَا على تويتر: "هل رأيتم، نستطيع إنجاز اتفاق معًا". وفي وقت لاحق، قال ترمب في البيت الأبيض "أعتقد في الواقع انّ ما جرى كان أمرًا رائعًا بالنسبة إلى إيران. كان مذهلًا أن نظهر أنه بإمكاننا إنجاز شيء ما. وهذا ربما مؤشر إلى ما يمكن تحقيقه".

وتم السبت الإفراج عن الإيراني الموقوف في الولايات المتحدة مسعود سليماني، وعن الأميركي المسجون في إيران شيوي وانغ.

وقد أعلنت طهران الإفراج عن العالم سليماني المسجون في الولايات المتحدة، فيما أعلنت واشنطن أن الباحث شيوي وانغ في طريقه إلى بلاده.

عبّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف السبت على تويتر عن سروره لأن "الأستاذ مسعود سليماني والسيد شيوي وانغ سينضمان إلى عائلتيهما قريبًا".

وتابع "جزيل الشكر إلى كل الجهات التي ساعدت، وخصوصًا الحكومة السويسرية"، التي ترعى المصالح الأميركية في إيران في غياب العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وصل شيوي إلى ألمانيا لإجراء فحوص طبية. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إنه سيبقى هناك "لفترة قصيرة"، موضحًا أن "مزاجه جيد للغاية"، ويبدو أنه يتمتع بصحة جيدة.

من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية السويسرية أن "سويسرا تؤكد دورها في البادرة الإنسانية التي حدثت اليوم على أراضيها، وأدت إلى إطلاق سراح سليماني وشيوي". وأظهرت الصور التي نشرتها واشنطن شيوي يستقبله دبلوماسيون أميركيون على مدرج مطار زورخ.

ضغوط قصوى
حكم على الباحث الصيني الأميركي بالسجن 10 أعوام بتهمة التجسس في إيران. وهو طالب دكتوراه في التاريخ في جامعة برنستون الأميركية، كان يجري أبحاثًا حول سلالة القاجار في إيران، حيث تم اعتقاله في أغسطس 2016.

أما سليماني فهو أستاذ وباحث في مجال الخلايا الجذعية في جامعة "تربيت مدرس"، وتوجّه إلى الولايات المتحدة في 22 أكتوبر 2018، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.

قال ترمب في بيان "بعد أكثر من ثلاث سنوات من سجنه في إيران، شيوي وانغ عائد إلى الولايات المتحدة". بدوره، توجه وزير الخارجية مايك بومبيو بالشكر إلى السلطات السويسرية، معربًا عن سعادته "لأن طهران كانت بنّاءة في هذا الشأن". وقال "ما زلنا ندعو إلى الإفراج عن جميع الرعايا الأميركيين المحتجزين ظلمًا في إيران".

من جهته، عبّر مسؤول أميركي كبير عن الأمل في أن يكون الإفراج عن شيوي مؤشرًا إلى أن "الإيرانيين قد يكونون على استعداد لمناقشة كل القضايا"، مثل برامجهم النووية والصاروخية، والإفراج عن "الرهائن الأميركيين" المحتجزين في إيران و"الأنشطة الضارة" لطهران في المنطقة.

وقال المسؤول الأميركي إن "حملة الضغوط القصوى التي قررها الرئيس ترمب تعمل، كما إنها فعّالة للغاية"، مشيرًا إلى إعلان ترمب إنه مستعد "للقاء الإيرانيين من دون شروط مسبقة". وشدد على أنه "لم يكن هناك أي مبلغ نقدي أو رفع للعقوبات أو أي نوع من التنازل أو الفدية" مقابل إطلاق سراح شيوي.

مزاعم تجسس
قال ظريف في تغريدة "عائد إلى الوطن". ونشر صورًا له مع سليماني داخل وخارج طائرة تحمل علم الجمهورية الإسلامية. ولم يتضح أين تم التقاط الصورتين.

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين الولايات المتحدة وإيران منذ العام 1980. وتدهورت في مايو 2018 حين أعلن ترمب أحاديًا الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015، والذي تم بموجبه تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل وضع قيود على برنامجها النووي.

وردت طهران بعد عام عبر تعليق بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي. وقال روبرت مالي، مدير المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات "إنها أنباء سارة نادرة على الجبهة الأميركية الإيرانية".

اعتقلت إيران رعايا أجانب عديدين، غالبيتهم بتهم التجسس، بينهم الجندي الأميركي السابق مايكل وايت، والإيرانية البريطانية نازانين زغاري راتكليف، والأكاديمي الفرنسي رولان مارشال، والمحاضرة الجامعية الأسترالية كايلي مور غيلبرت.

وفي أكتوبر الفائت، أطلقت طهران سراح أستراليين اثنين، هما مارك فيركين وصديقته جولي كينغ، التي تحمل الجنسية الأسترالية والبريطانية، في تبادل على ما يبدو مع الطالب الإيراني رضا دهباشي، الذي كان مطلوبًا في الولايات المتحدة.

في سبتمبر، أُطلِق سراح الإيرانيّة نيغار غودسكاني، التي حُكم عليها سابقًا في الولايات المتّحدة بتُهمة انتهاك العقوبات الأميركيّة على طهران، وقد عادت إلى بلادها. وهناك عدد غير معروف من الإيرانيين محتجز في الخارج.