تحدثت بعض المعلومات الصحافية عن أن إسرائيل لا تضيّع وقتًا في الإعداد لقضم ثروة لبنان النفطية والغازية الكامنة في البحر، تحديدًا في البلوك 9 الجنوبي.

إيلاف من بيروت: بلا شكّ، تتصرّف إسرائيل مع الأحداث التي تعصف بالبلاد كأنها فرصة مناسبة لانتهاك السيادة اللبنانية، والقيام ببحوث علمية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، لتقدير حجم الثروة تمهيدًا لسرقتها.

طموحها الخراب
كيف يساهم طمع إسرائيل في غازنا في تأخير استخراج هذا الغاز من بحر لبنان؟. يجيب الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة عن سؤال "إيلاف" قائلًا "إن موضوع إسرائيل معروف منذ خمسين عامًا وأكثر، وهي تطمح إلى خراب لبنان، والواضح أن إسرائيل تحاول "خربطة" الأمور، وسرقة ما يملكه لبنان، وتهديدها ليس بجديد، غير أن المشكلة تكمن في من يعرقل داخليًا، من خلال ضياع القرار الداخلي، وعدم الاتفاق على مختلف الموضوعات، والبلد يتجه نحو الأسوأ، مؤسساتيًا ودستوريًا، فكيف يمكن القيام بمشاريع نفطيّة، ويجب أن نطمئن في حال استخرجنا الغاز الطبيعي من بحرنا إلى من تتوجه كل هذه الأرباح، نتحدث عن أمر مستقبلي خطواته غير واضحة حتى الآن.

إفراج سياسي
متى يُفرج سياسيًا عن الغاز في لبنان، ويتم العمل جديًا في هذا القطاع؟. يرى حبيقة أن هذا يحصل عندما يُفرج سياسيًا عن لبنان ككل، ولبنان سياسيًا غير مفرج عنه من قبل اللبنانيين أولًا، من خلال الصراعات الداخليّة، ما يجعل لبنان أسير الصراعات الداخليّة والإقليميّة.

كادرات وتأهيل أكاديمي
هل لبنان مهيّء بالكادرات وبالتأهيل الأكاديمي من أجل التنقيب عن غازه الطبيعي؟. يجيب حبيقة: "المهيئون لذلك هم خارج لبنان من اللبنانييّن الذين يعملون في الدول النفطيّة، وقد يعودون، وفي جامعات لبنان هناك تأهيل أكاديمي لاستخراج النفط، لكنه خفّ في السنوات الماضية، بعدما أصبحت الأمور متعثرة، لكن هذا لا يمنع أن تعود كل الجامعات، في حال وضعت الأمور في مسارها الصحيح، إلى التأهيل الأكاديمي النفطي".

الفساد والنفط
مسألة الفساد متجذّرة في لبنان، رغم إقرار اللجان النيابية المشتركة قانون دعم الشفافية في قطاع البترول، فهل مسألة الفساد سوف تضرب أيضًا القطاع النفطي في لبنان، وهل تساهم التظاهرات في الحدّ من الفساد، وبالتالي استخراج النفط من دون محسوبيات في لبنان؟.

يجيب حبيقة قائلًا إن هذا هو الخوف الرئيس من سوء استخدام استخراج الغاز من لبنان، حتى مع وجود تطمينات إلى مدى فاعلية التظاهرات في الحد من الفساد.

تعزيز الاقتصاد
كيف يساهم استخراج الغاز من بحر لبنان في تعزيز القطاعات الاقتصاديّة فيه، وبالتالي النهوض اقتصاديًا بلبنان، بعدما شارف وضعه الإقتصادي على الانهيار؟.

يقول حبيقة "إن هذا يساهم في تغطية الدين العام، والفوائد تنخفض، مما يساهم في أن يستحصل اللبنانيون على قروض بأسعار منخفضة، مما يساعد على الاستثمار أكثر في لبنان، وكذلك تنخفض كلفة الفاتورة النفطية، لأننا لا نعود نستورد نفطًا، ووضع الميزان التجاري يتحسّن حينها، وكذلك القطاعات النفطيّة ستساهم في توظيف العديد من العمال، من خلال التنقيب والبيع، وخاصة هي مفيدة لفئات الشباب المتخصصين بهذه الأمور".