إيلاف: فيما اعلن العراق اليوم احياءه لذكرى الانتصار على تنظيم داعش وتعطيل الادارات غدا فقد ضربت اربعة صواريخ قاعدة عسكرية في ضواحي بغداد، فيما اضطر الحشد الشعبي الى سحب بيان اصدره عن مجزرة الجمعة لافتضاح تناقضاته وبعده عن الحقيقة.

قال رئيس حكومة تصريف الاعمال العراقية المستقيل عادل عبد المهدي في بيان الاثنين تابعته "إيلاف" لمناسبة الذكرى الثانية لاعلان النصر على تنظيم داعش الذي احتل ثلثي مساحة البلاد لمدة ثلاثة اعوام منذ منتصف عام 2014 وتحرير الموصل وجميع التراب العراقي ان على ابناء الشعب العراقي استذكار "بطولات وتضحيات المقاتلين الشجعان الغيارى ابناء قواتنا المسلحة بجميع صنوفها وتشكيلاتها من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة الذين دحروا العدو وحرروا الارض وهبوا يدا واحدة مع ابناء شعبنا بشيبه وشبانه وسجل العراقيون نصرا كبيرا لوطنهم وللإنسانية".

وحيّا "الشهداء والجرحى الذين صنعوا الانتصار ولعوائلهم الكريمة وللمقاتلين الابطال من ابناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الذين مازالوا يتصدون لبقايا داعش ويدافعون عن وطنهم وشعبهم وعن اخوتهم المتظاهرين السلميين ويقدمون التضحيات الغالية مرة اخرى".. واعلن تعطيل الدوام الرسمي يوم غد الثلاثاء احتفالا بيوم النصر.

ميليشيات تهاجم مرآبًا يتحصن به المحتجون في ساحة الخلاني في وسط بغداد

يأتي احتفال العراق هذا في وقت بدأ فيه تنظيم داعش يعيد تنظيم صفوفه وشن عمليات مسلحة تصاعدت خلال الاسابيع الاخيرة في شرق وشمال البلاد، وهو ما دعا رئيس اقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني الى التحذير في الاسبوع الماضي من ان التنظيم لم ينته، وهو لا يزال يشكل خطرا وتهديدا للامن والسلام، مؤكدا انه يعيد تنظيم صفوفه، مستغلا الظروف الحالية التي يمر بها العراق.

وكان رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي قد اعلن رسميا في التاسع من ديسمبر عام 2017 عن انتهاء الحرب ضد داعش في البلاد بانتصار العراق على التنظيم.

واضاف العبادي "قواتنا سيطرت بشكل كامل على الحدود السورية العراقية، ومن هنا نعلن انتهاء الحرب ضد داعش". وقال "إن معركتنا كانت مع العدو الذي أراد ان يقتل حضاراتنا، ولكننا انتصرنا بوحدتنا وعزيمتنا، وبفترة وجيزة استطعنا هزيمة داعش".
من جهتها اكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية "إكمال تحرير الأراضي العراقية كافة من براثن عصابات داعش الإرهابية وأحكمت سيطرتها على الحدود الدولية العراقية السورية من منفذ الوليد إلى منفذ ربيعة".

اصابة 6 مقاتلين في قصف لمعسكر في محيط مطار بغداد
واليوم اعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية اصابة 6 مقاتلين في قصف معسكر في محيط مطار بغداد الدولي.

قالت الخلية في بيان تابعته "إيلاف" ان "4 صواريخ كاتيوشا سقطت على احد المعسكرات المحيطة بمطار بغداد الدولي ادت الى اصابة ستة مقاتلين".. واوضحت قائلة ان "قواتنا الامنية باشرت بتفتيش المناطق وعثرت على منصة إطلاق الصواريخ مع وجود صواريخ تعطل اطلاقها".

لم تتهم الخلية أي جهة بالمسؤولية عن القصف او طبيعة المعسكر الذي تم قصفه، غير ان مصادر عراقية ابلغت "إيلاف" ان القصف استهدف معسكرا لجهاز مكافحة الارهاب في المطار العسكري ضمن مطار بغداد الدولي في رسالة تحذير من الميليشيات لقيادات الجهاز المعروفة بمعارضتها لممارسات الحشد الشعبي.

الحشد يسحب بيانه عن مجزرة بغداد لافتضاح تناقضاته
سحبت هيئة الحشد الشعبي العراقية صباح اليوم بيانا عن المجزرة التي ارتكبتها الميليشيات ضد متظاهري ساحة الخلاني والسنك في وسط بغداد الجمعة الماضية كانت اصدرته الليلة الماضية ونشرته وسائل الاعلام العراقية مدعية اختراق الموقع الرسمي لها ونشر المخترقين للبيان.

واشارت الهيئة الى ان المخترقين نشروا بياناً نسب اليها "حول أحداث السنك الأخيرة المؤسفة وهو غير صحيح".. موضحة انه "تم حذفه من حسابات المديرية على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما تبيّن أن الموقع الرسمي مخترق".

جاء بيان الحشد هذا بعد ساعات من نشر الموقع الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة للحشد الشعبي الليلة الماضية البيان الذي تحدثت فيه عن تفاصيل ما اطلقت عليها مجزرة السنك والخلاني.

وكان البيان الذي نشر على مواقع الحشد قد اشار الى ان "أعدادا كبيرة من المتظاهرين الذين استجابوا لنداء المرجعية بالتصدي وطرد المخربين وحماية المتظاهرين السلميين المتواجدين في ساحات التظاهر وخصوصا في مرآب السنك، وهذا ما أغاض المجاميع المخربة المتواجدة في هذا المكان والتي تهيمن بشكل كبير وتفرض وجودها بالقوة والارهاب".

اضاف ان "هذه المجاميع الملثمة كانت تخطط لاستفزاز المتظاهرين ومنعهم من التواجد في بناية المرآب وقد تعرض عدد من السلميين الى الاعتداء بالسكاكين والادوات الجارحة وقنابل المولوتوف لحرق المكان وهذا ما وثقته وسائل الاعلام، وكذلك تم خطف ثلاثة وعشرين متظاهرا سلميا".

واوضح البيان انه "قد استنجد عدد من الموجودين هناك بالقوات الامنية والحشد الشعبي فاستجاب ابناء الحشد للتدخل نتيجة الفراغ الامني وغياب سلطة الدولة غير ان اطلاق نار كثيف وجه صوب المتظاهرين ومجموعة الحشد ، ما أوقع عددا من الضحايا ليتطور الموقف الى صدامات متقابلة لانقاذ المتظاهرين المخطوفين وكذلك المحاصرين داخل المرآب حينها قام المخربون بنقل المختطفين الى بناية المطعم التركي، ومع انشغال ابناء الحشد بإنقاذ المحاصرين في المرآب ونتيجة التواجد الكثيف لسرايا السلام وما تعرف بالقبعات الزرق وبعضهم يحمل السلاح ومع غياب التنسيق اشتبك الجميع بالنيران مما عقد المشهد وتسبب في سقوط عدد من الضحايا من الطرفين".

واضاف البيان انه "عندها تدخلت القيادات الامنية وقيادات الحشد بالتواصل مع جميع الاطراف وعقد اجتماع بين قيادات سرايا السلام مع الامن الوطني وقيادة عمليات بغداد انتهى بالاتفاق على سحب قوات السرايا والقوة التي تدخلت لانقاذ المختطفين".

وادعى البيان ان "ذوي الضحايا والمختطفين يطالبون الجهات المسؤولة بالافراج عن ابنائهم وكشف الحقائق امام الرأي العام وبيان طبيعة المجاميع المسلحة والمخربين وارتباطاتها وما يجري في بناية المطعم التركي من نشاطات مريبة وممارسات مشبوهة ولا اخلاقية والمباشرة بتفتيش البناية والبنايات المحيطة بساحات التظاهر ومصادرة السلاح الموجود هناك وتحرير المختطفين".

وعبّر البيان عن اسفه لما قال انها "المجاميع المخربة والداعمة لها قد اختطفت التظاهرات السلمية وباتت ارواح السلميين في خطر مما ادى الى تحول المجاميع المسلحة الى عقبة امام تحقيق المطالب المشروعة".. داعيا "الشعب العراقي الى مواصلة التظاهر السلمي الذي هو حق مشروع لجميع ابناء الشعب العراقي وليس حكرا على فئة او جماعة او حزب".

وشدد البيان على "ضرورة فرض القوات الامنية سيطرتها على ساحات التظاهر وحمايتها وبسط الامن واعادة الاوضاع الى نصابها الطبيعي كما طالبت المرجعية الرشيدة بذلك حتى نفوت الفرصة على من يتربص بنا الدوائر" على حد قوله.

واشارت مصادر عراقية الى ان سحب البيان جاء اثر الاستياء الشعبي من اصداره بهذا الشكل وتضمنه لمغالطات واكاذيب سعت الى ابعاد التهمة عن مليشيات الحشد التي ارتكبت الجريمة ومحاولة خلط الاوراق.. موضحة انه يؤكد ايضا خلافات تضرب مسؤولي الحشد في قيادة هيئته من جهة وقادة الميليشيات من جهة اخرى.

والجمعة الماضية، قتل مسلحو الميليشيات حوالى 50 متظاهرا واصابوا 180 اخرين بحسب مقررة اللجنة الامنية في البرلمان العراقي وحدة الجميلي بعد مهاجمتهم من قبل مسلحي اربع ميليشيات هي عصائب اهل الحق والنجباء وحزب الله العراقي اثر سيطرتهم لفترة وجيزة على مبنى يحتله المحتجون منذ أسابيع قرب جسر السنك في وسط العاصمة.