قرائنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: تدخل حملة الانتخابات العامة في بريطانيا مراحلها الأخيرة الاثنين مع سعي رئيس الوزراء بوريس جونسون وزعيم المعارضة جيريمي كوربن إلى حشد الأصوات قبل موعد الانتخابات الخميس.

يأمل جونسون في استعادة الغالبية المحافظة التي خسرتها سلفه تيريزا ماي في الانتخابات الأخيرة التي جرت قبل عامين فقط. بينما يهدف كوربن إلى تغيير الوضع الراهن وتحقيق الفوز لحزبه وتولي رئاسة الحكومة لأول مرة منذ تسع سنوات.

تهيمن على الانتخابات مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي ستدخل في المجهول، في حال فشل جونسون في الحصول على الغلبية. وقال جونسون الأحد إن تأثير انتخابات الخميس سيستمر "لعقود".

أدت المخاطر والانقسامات الأيديولوجية بين جونسون وكوربن إلى حملة اتسمت بالمشاكسات والطابع الشخصي، حيث واجه جونسون مرارًا أسئلة حول مدى موثوقيته، بينما وجّهت انتقادات إلى كوربن تتعلق بمعاداة السامية.

تبادل الرجلان الانتقادات حول بريكست في المناظرة التلفزيونية الأخيرة الجمعة، وكذلك بشأن العديد من القضايا الانتخابية المهمة ومن بينها الخدمات الصحية والتقشف والإرهاب.

آخر مساعٍ للحصول على الأصوات
من شأن حصول حزب المحافظين على الغالبية في الانتخابات أن يؤكد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن أية نتيجة أخرى يمكن أن تؤدي إلى إجراء استفتاء ثانٍ وإلغاء نتيجة استفتاء 2016.

اقترح زعيم حزب العمال التفاوض على شكل ناعم من بريكست في حال أصبح رئيسًا للوزراء، لعرضه في الاستفتاء الثاني والاختيار ما بينه وبين البقاء في الاتحاد الأوروبي.

من المقرر أن يزور جونسون ساندرلاند شمال شرق انكلترا، التي تؤيد بريكست، الاثنين، في مسعاه الأخير إلى الحصول على أصوات العماليين التقليديين.

سيقول جونسون طبقًا لمقتطفات من خطابه نشرها حزبه "حزب العمال خذلكم.. وتحت قيادة جيريمي كوربن وعد الحزب باحترام نتيجة الاستفتاء إلا أنهم صوّتوا ضد بريكست في كل فرصة أتيحت لهم. لقد فازوا بمقاعدهم على برنامج زائف، وبعد ذلك لم يأبهوا بالناس".

بالنسبة إلى لكوربن كان خط الهجوم الرئيس هو اتهام جونسون بفتح نظام الخدمات الصحية القومي للشركات الأميركية في مرحلة ما بعد بريكست في إطار اتفاق تجارة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

والاثنين سيرسي جون ماكدونيل الذي سيصبح وزيرًا للمالية في أية حكومة عمالية مقبلة، أولويات تلك الحكومة والتي تشتمل على إنهاء إجراءات التقشف، والاستثمار في "الثورة الصناعية الخضراء" وتأميم المنشآت الرئيسة.

من المقرر أن يقول "لقد أهدرنا قدرات الناس في أجزاء كثيرة من البلاد.. وذلك بسبب الحكومات المتعاقبة التي تولت الحكم، وتركت مصير مجتمعات بكاملها تحت رحمة قوى السوق".

مزاعم مؤلمة
تراجع كوربن في استطلاعات الرأي خلال الحملة الانتخابية، ولم تظهر بعد مؤشرات تحقيقه تأييدًا يشبه ما حققه في انتخابات 2017 التي حرمت ماي من الغالبية في البرلمان.

أظهرت استطلاعات نشرت السبت أن حزب المحافظين يتقدم بمعدل 10% في استطلاعات الرأي. ويعتقد منظمو الاستطلاعات أن جونسون يحتاج التقدم على حزب العمال بنسبة 6% على الأقل في انتخابات الخميس ليضمن الغالبية في البرلمان.

شاب الحملة هجوم إرهابي في 29 نوفمبر نفذه مسلح على جسر لندن بريدج أدى إلى مقتل شخصين، فيما أطلقت الشرطة النار على المسلح عثمان خان وقتلته. وكان خان قد سجن بتهم إرهابية، إلا أنه تم الإفراج عنه مبكرًا، ما أدى إلى توجيه انتقادات إلى الحكومة.

في مناظرة الجمعة قال جونسون انه يعتقد انه "من الخطأ" الافراج عن خان قبل اكماله فترة سجنه. إلا أن والد جاك ميريت، احد ضحايا الهجوم، والذي كان يساعد في مشروع اعادة تأهيل السجناء، هاجم جونسون. وكتب على تويتر "جونسون كذب واستخدم وفاة ابني للحصول على مكاسب سياسية".

أضاف "إستفيقي يا بريطانيا: هذا الرجل محتال. إنه الأسوأ من بيننا .. سأصوّت للخيار الأقل سوءًا، وهو ضد المحافظين". كما واجه كوربن لحظات غير مريحة اثناء الحملة خاصة بسبب ما قيل عن انتشار معاداة السامية بين حزبه.

والاحد اعلن مركز سايمون وايزنتل الذي مقره الولايات المتحدة، والذي يكافح معاداة السامية، الاحد أن كوربن هو أبرز شخص معادٍ للسامية في 2019، مضيفا أن بريطانيا ستصبح دولة "منبوذة" إذا أصبح رئيسا للوزراء.