قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رجح القراء العرب أن تؤدي الانتخابات التشريعية المبكرة في بريطانيا، التي ستجري في 12 ديسمبر الجاري، إلى خروج نهائي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أي إلى فوز المحافظين بقيادة بوريس جونسون.

إيلاف من دبي: تجري الانتخابات البرلمانية البريطانية في 12 ديسمبر الجاري، وهذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها بريطانيا انتخابات في ديسمبر منذ عام 1923، إذ احتكمت القوى السياسية البريطانية إلى انتخابات مبكرة لعلاج جمود العملية السياسية البريطانية سببته مسألة مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي (بريكست) الذي لم يطبق على الرغم من مرور نحو 3 أعوام على تصويت البريطانيين لصالحه بنسبة 52 في المئة في استفتاء عام 2016، وذلك بسبب رفض البرلمان اتفاقات عدة للخروج من الاتحاد توصلت إليها رئاسة الوزراء مع الشركاء الأوروبيين.

سألت "إيلاف" القارئ العربي: "برأيك، إلى ماذا ستؤدي الانتخابات البريطانية البرلمانية خلال أيام؟".

وشارك في هذا الاستفتاء 266 قارئًا، فناصر 128 قارئًا خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي، بنسبة 48 في المئة، واختار 91 قارئًا خيار استفتاء جديد للخروج، بنسبة 34 في المئة، فيما اختار 47 قارئًا خيار أن لا خروج نهائيًا، بنسبة 18 في المئة.

لمن القرار؟

كان قرار الذهاب إلى انتخابات مبكرة الحل الوحيد أمام رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون... ولكن! إن ما يشغل البريطانيين اليوم هو الظل الذي أرخته مسألة بريكست على هذه الانتخابات الاستثنائية، إذ تبدو استفتاءً جديدًا على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

في هذه الانتخابات، يأمل جونسون بالفوز بأغلبية تمنحه الحق في تنفيذ اتفاق بريكست الذي أبرمه مع قيادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، في خلال قمة انعقدت في 19 أكتوبر الماضي.

أما رئيس حزب العمّال جيريمي كوربن، فيسعى في حال فوزه بالأكثرية إلى إجراء استفتاء ثانٍ على الخروج من الاتحاد الأوروبي. وهو يجزم في أحاديثه كلها بأن أي استفتاء جديد سيسفر عن إجماع البريطانيين على رفض الخروج من الاتحاد، نظرًا إلى المأزق السياسي الراهن في بريطانيا بسبب بريكست.

بانتظار النتائج

يقول محللون إن الخروج من الاتحاد أو البقاء فيه أو إجراء استفتاء آخر في هذا الموضوع مرهون بنتائج هذه الانتخابات. ويجمع هؤلاء المحللون على أن هذه النتائج ستعكس حكمًا استياء البريطانيين من الورطة السياسية – الاقتصادية التي أدت إليها مباحثات بريكست مع الاتحاد الأوروبي، وتصارع المحافظين والعمال حول هذه المسألة، وهذا ما قد يؤدي إلى عجز أي من الحزبين عن تحقيق فوز بأغلبية نيابية تخوله أن يحكم البلاد وحده، وأن يوده بريكست كما يريد.

في هذه الحال، تبقى مسألة بريكست معلقة من دون قرار نهائي، ومع بروز خيارين خروج بلا اتفاق أو استفتاء جديد يؤيد البقاء في الاتحاد الأوروبي.

في هذا الإطار، يبين استبيان أجرته "يو غوف" البريطانية أن 78 في المئة ممن صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد إنهم سيصوتون لصالح المحافظين، فيما يدعم 81 في المئة من أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي دعاة إجراء استفتاء جديد، بينهم حزب العمال.

أكاذيب وخفايا

وكانت المعارضة العمالية كشفت الجمعة عن وثيقة حكومية تُثبت أن جونسون يخفي عن البريطانيين الانعكاسات الاقتصادية الحقيقية، لاتفاق الانفصال الذي تمّ التفاوض بشأنه مع الاتحاد الأوروبي.

فقبل أقلّ من أسبوع من الانتخابات التشريعية، عرض كوربن أمام الصحافة تقريرًا سريًا من 15 صفحة، يكشف الأكاذيب التي يحاول جونسون نشرها.

وقال كوربن في خطاب انتخابي بلندن: "هذه الوثيقة تُثبت أنه ستكون هناك ضوابط تنظيمية، وحتى رسوم جمركية مضرة بين إيرلندا الشمالية والمملكة المتحدة بعد بريكست، عكس ما يؤكده جونسون في ما يخصّ غياب الحدود بين إيرلندا الشمالية وسائر الأراضي البريطانية التي يفصل بينهما بحر إيرلندا".

اضاف كوربن: "اتفاق جونسون سيكون كارثيًا للشركات والتوظيف في جميع أنحاء المملكة المتحدة، واتفاقه سيُلحق أيضًا أضرارًا اقتصادية كبيرة بإيرلندا الشمالية".

وفي أواخر نوفمبر، كشف كوربن عن وثيقة تثبت حصول مفاوضات سرية مع الولايات المتحدة لبيع نظام الصحة العام المجاني لشركات أميركية، في إطار اتفاق تجاري مستقبلي في مرحلة ما بعد بريكست.