قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: أعلنت السلطات العراقية اليوم عن البدء بتفعيل ملف استرداد أموالها البالغة 87 مليار دولار لدى 55 دولة استنادا الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد فيما كشفت عن اصدارها أوامر استدعاء واعتقال بحق 256 متهما بفساد بينهم 9 وزراء و12 نائبا خلال الشهر الماضي.

وأكدت الهيئة العراقية للنزاهة ان السلطات تسعى حاليا لاسترداد مبالغ تتجاوز قيمتها 87 مليار دولار بذمة 55 دولة كان قد تعاقد معها العراق قبل احتلال نظامه للكويت منتصف عام 1990 واشارت الى استعداد اسبانيا لتسديد قيمة عقد موقع معها خلال تلك المدة على شكل بضائع.

وأوضح رئيس دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة ان القوانين العراقية تخول جهتين رسميتين باسترداد الاموال العراقية في الخارج وهي صندوق استرداد الاموال، ومهمته محددة باسترداد الاموال التي استغلت خلال مدة العقوبات الاقتصادية على العراق بعد احتلال الكويت، واختص بموضوع النفط مقابل الغذاء، والثانية هي دائرة الاسترداد المعنية باسترداد الاموال والمتهمين بعد عام 2003 جراء جرائم فساد، لان هيئة النزاهة هي المعنية باتفاقية الامم المتحدة الخاصة بمكافحة الفساد، وبالتالي فإنها اصبحت هي الجهة الرسمية بتنفيذ التزامات العراق في هذه الاتفاقية ما اتاح لها التواصل مع الجهات الخارجية والنظيرة لها.

لكنّ المسؤول العراقي بيّن في مقابلة مع جريدة "ألصباح" البغدادية الرسمية اليوم وتابعتها "إيلاف" ان صندوق الاسترداد ولد ميتا منذ تأسيسه في وزارة المالية وبعدها ظهرت الحاجة الملحة الى تفعيله وهو ما تم عام 2015 وبعد التأكد من وجود اموال للعراق لدى عدد من الدول تم تشكيل فريق فني لاسترداد الاموال في يناير عام 2017 ضمن مكتب رئيس الوزراء لانه يضم جميع الجهات المعنية كما ان ذلك يمنحه نوعا من القوة وفعلا بدأ العمل على انشاء قاعدة بيانات تضم جميع الاموال العراقية في الخارج.

محتجون عراقيون ضد الفساد بوسط بغداد

واوضح انه جرى بعد احتلال الكويت تجميد جميع اموال العراق في الخارج بقراري مجلس الامن 660 و661 سواء كانت رسمية او لاشخاص لهم صلة بالنظام السابق وعلى سبيل المثال كان للعراق عقد مع ايطاليا ابرم نهاية الثمانينيات لانشاء اسطول بحري حربي يضم 11 سفينة قيمته مليار و350 مليون دولار تم تسليمها للجانب الايطالي منها على شكل كميات نفطية واخرى نقدا، لكن العقد تلكأ بسبب موضوع الكويت وتم تأجيله ولم ينفذ والاموال مستلمة من الجانب الايطالي والسفن لم تسلم للعراق وبعدها تم بيعها من قبل شركات ايطالية متخصصة الى جهة اخرى، وبالرغم من ذلك قام الجانب الايطالي باقامة دعوى على العراق بالضرر بعد عام 2003 ثم قام العراق بتوكيل محامين لاعادة حقه.

واشار الى ان هناك عقدا اخر مع اسبانيا بقيمة 11 مليون دولار لتزويد العراق بمواد صناعية مختلفة لم ينفذ هو الاخر بسبب حرب الكويت وتم التباحث مؤخرا مع الجانب الاسباني الذي اكد استعداده لتسديد الاموال لكن على شكل بضائع مفصحا عن امتلاك دائرته قاعدة بيانات واحصاءات لـ 55 دولة مدينة للعراق.

أوامر استقدام واعتقال بحق 9 وزراء و12 نائبا بتهم فساد

وعلى الصعيد نفسه، كشفت هيئة النزاهة العراقية اليوم عن اصدارها أوامر قبض واستقدام خلال نوفمبر الماضي بحق 256 متهما بالفساد بينهم 9 وزراء ومن هم بدرجتهم، وذوو درجات خاصة و12 نائبا.

وقالت دائرة التحقيقات في الهيئة في بيان الاثنين اطلعت على نصه "إيلاف" انها اصدرت أوامر باستقدام 9 وزراء ومن بدرجتهم بينهم وزيران حاليَّان وخمسة سابقون إضافة إلى وزيرين أسبقين، موضحة أن الأوامر شملت كذلك 12عضواً في مجلس النواب من ضمنهم 10 حاليين فضلاً عن وكيل وزير حالي و3 وكلاء سابقين و2 أسبقين.

واشارت ايضا الى صدور أوامر قبض واستقدام بحق محافظ حالي و11 محافظاً سابقا و118 عضو مجلس محافظة حالياً و26 عضواً سابقاً و11 عضواً أسبق.. موضحة شمول 32 مديراً عاماً بتلك الأوامر منهم 19 مديراً عاماً حالياً في وزارات النفط والكهرباء والتربية والصحة والصناعة وديوان الوقف السني و11 مديراً سابقاً في مجلس الوزراء وأمانة بغداد ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والبلديات والأشغال العامة والنقل والصناعة، إضافة إلى مديرين عامين أسبقين في وزارتي الصحة والنقل.

وأكدت هيئة النزاهة أن مجموع أوامر القبض والاستقدام الصادرة بحق المتهمين بلغت 256 أمراً منها 221 أمر استقدام و35 أمر قبض .. مشيرةً إلى تنفيذ 51 أمراً فيما أُحِيلَ 68 متهماً إلى محكمة تحقيق أخرى ومحكمة الموضوع أو إلى جهات تحقيقية أخرى.

يذكر أن تقريرا رسميا لمنظمة الشفافية الدولية قد اكد أن العراق يحتل مرتبة متأخرة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 وهو مؤشر على تراجع مستوى الشفافية والمصداقية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وحصل العراق على 18 نقطة من أصل 100 في التقرير العالمي الذي يرصد 180 اقتصادا حول العالم إذ يعني الحصول على 100 نقطة أن الدولة "خالية من الفساد"، بينما تشير نسب ارتفاع الفساد في الدولة التي تقل عن 50 نقطة حيث جاء العراق من بين ست دول الاكثر فسادا في العالم.