يعاني المصريون من البطء الشديد في سرعة الانترنت، وأطلقوا حملة منذ شهر سبتمبر الماضي، تدعو إلى مقاطعة الشركة المصرية للاتصالات "we"، وهي شركة حكومية تحتكر تقديم الخدمة، وبعد تصاعد الغضب، بدأ البرلمان اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الحكومة، لمعرفة أسباب تدهور الخدمة، وكيفية إيجاد حلول سريعة لها.

القاهرة: شرعت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالبرلمان المصري، في مناقشة أزمة تدهور خدمة الانترنت في البلاد، وقررت اللجنة استدعاء المسؤولين في الشركة المصرية للاتصالات "we"، للوقوف على أسباب الأزمة، التي يشكو منها المصريون منذ سنوات، وتفاقمت بشكل واضح خلال الأشهر الأخيرة، لاسيما أن مصر أصبحت تحتل المركز الرابع على مستوى الدول الأبطأ في تحميل الإنترنت بمعدل 6.51 ميجابت في الثانية.

وتقدم النائب حسين غيتة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن بطء سرعة الإنترنت في مصر، والتي أصبحت مشكلة كبيرة، موضحاً أن خدمة الإنترنت في مصر أسوأ من جميع الدول حتى الأفريقية.

وأضاف في طلب الإحاطة الذي تلقت إيلاف نسخة منه، أن الدراسات أظهرت أن مصر تحتل المركز الرابع على مستوى الدول في بطئ التحميل من "الإنترنت"، بمعدل 6.51 ميجابت في الثانية.

وأوضح إن الشركة المصرية للاتصالات we، ألغت جميع السرعات القديمة دون الرجوع لعملاء الشركة، واستحدثت سرعات جديدة، إلا أن الأمر لا يرضي العملاء وسبّب ضيقا لهم.

وأضاف: "هناك شكاوى كثيرة وردت بخصوص بطء سرعة الإنترنت، نتاج قرارات شركة الاتصالات، وعلى سبيل المثال المشتركين الذين لديهم سرعة إنترنت 1 ميجا تحميل غير محدود، أصبحت باقته الجديدة تقارب الـ30 ميجا وتحميل 140 جيجا فقط، وهذا يعني لبعض العملاء أنه سينتهي من التحميل في مدة قصيرة وسيضطره لدفع باقة جديدة لاستكمال أعماله خلال الشهر الواحد، ما يعتبر تكلفة زائدة عليه دون داع".

وتابع: "الأزمة أن زيادة السرعة إلى 30 ميجا، تسبب سرعة نفاد حد التحميل المتاح، ومن ثم انخفاض السرعة إلى حد غير مقبول وغير قادر على تلبية متطلبات فتح الإنترنت، ومن ثم يتطلب الأمر تجديد الباقة قبل موعدها بما يسبب عبئا ماليا على العملاء.. وعند السؤال عن سبب تغيير الباقات دون الرجوع للعملاء، قال أحد الموظفين إن الجهاز القومي للاتصالات أصدر قرارا بإلغاء الباقات والسرعات القديمة كافة، والتعامل بالسرعات الجديدة فقط، وهذا يعد مخالفة قانونية".

وشدد غيتة، في طلب الإحاطة، أنه يجب أن تأخذ الشركة رأي العملاء في تغيير نظام الباقة من عدمه، لعدم مخالفة شروط التعاقد وتعديل الباقات والسرعات دون الرجوع للعملاء، "دائما شركة الاتصالات تلقي باللوم على العميل أنه يستخدم راوتر قديما، أو أن التخطيط والعشوائيات والبينة التحتية هي السبب، وتعلن أن أسباب تباطؤ الإنترنت ليس من جانب الشركة".

واستطرد: "حيل الشركة قد انتهت وأصبحت الآن أمام مشكلة قانونية حقيقية تهددها، ألا وهي استخدام الطرق الاحتيالية والانتقاص من سرعات الإنترنت، وإلغاء الباقات القديمة، كي تحقق أكبر مكاسب ممكنة".

وتثير بطء سرعة الانترنت في مصر غضب المستخدمين، لاسيما أنها خدمة صارت أساسية، ولم تعد ترفيهية كما كان الحال سبقًا، ودشن الشباب حملة لمقاطعة الشركة المصرية للاتصالات "we"، وجاءت الحملة تحت شعار "مقاطعة انترنت شركة WE"، كما أطلقوا هشتاغا عبر موقع تويتر باسم "#مقاطعة_we"

ورفع المقاطعون ثلاثة مطالب أساسية، وهي: تحسين أداء خدمة العملاء وحل المشكلات بسرعة وإعطاء العميل رقما للشكوى. رفع سرعة الإنترنت بعد الاستهلاك إلى سرعة 1 ميجا بدلا من 256 ك. إصلاح العيب الموجود ببرنامج احتساب الاستهلاك الخاص بعملاء إنترنت، لأنه يحسب الاستهلاك بالزيادة عن الاستهلاك الفعلي.

وتشير أحدث الإحصائيات الرسمية في مصر، إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت المنزلي والهاتف المحمول يبلغ نحو 40.9 مليون مستخدم في فبراير الماضي بزيادة وصلت إلى 40%. ووصل عدد المشتركين إلى 6.74 ملايين مشترك.

وتصدرت القاهرة العدد الأكبر من مستخدمي الانترنت، بنسبة 39% والدلتا 32% والوجه القبلي، فيما بلغت نسبة مستخدمي الإنترنت عن طريق المحمول من إجمالي مشتركي المحمول إلى 34.38% في فبراير 2019.