قرائنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما بدأ متظاهرو المحافظات العراقية بالوصول الى بغداد لتنظيم احتجاج مليوني فقد تعهد الجيش بحمايتهم بينما استهدفت عدة انفجارات مقار للمليشيات المسلحة في مدينة جنوبية واغلق محتجون الطرق الى حقول نفطية جنوبية.

فقد تدفق على ساحة التحرير وسط بغداد مركز التظاهرات الالاف من ابناء المحافظات الوسطى والجنوبية تقلهم مئات الحافلات للمشاركة في مليونية تؤكد الاصرار على التغيير وترفض حملة الاغتيالات والاختطافات التي تنفذها المليشيات العراقية الموالية لايران في العاصمة وبقية المحافظات.

وتجري التظاهرة في التحرير وسط تأكيد المحتجين رفض اقتحام المنطقة الخضراء واحتشدوا في جدار بشري عند مدخل جسر الجمهورية المؤدي اليها لمنع عبوره نحوها بحسب مقاطع فيديو تابعتها "إيلاف" على مواقع انشأها المحتجون، مشيرين الى ان الاحزاب الفاسدة تحاول توريطهم في هذه العملية وارتكاب مجزرة ثانية ضدهم كالتي نفذتها المليشيات الجمعة الماضية في ساحة الخلاني وسط العاصمة.

وتجري الاحتجاجات الواسعة اليوم وسط اجراءات امنية مشددة حيث انتشرت قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية عند مداخل العاصمة والشوارع الرئيسية فيها كما اتخذت إجراءات أمنية مشددة قرب المراكز الحكومية الرئيسية والابناك ونصبت حواجز تفتيش وتدقيق.

فيديو وصول متظاهري الوسط والجنوب الى بغداد

وبالتزامن مع ذلك، فقد استمر الحراك الشعبي في مدن وسط وجنوب العراق حيث تواصلت الاعتصامات والمسيرات الاحتجاجية المطالبة بالاصلاح والتغيير.

وفي محافظة البصرة الجنوبية، فقد اغلق المحتجون جميع الطرق المؤدية الى حقل الرميلة النفطي فيما اعلنت قوات المحافظة حالة التأهب القصوى. كما خرجت تظاهرات احتجاج في مدن الجنوب بالتزامن مع الاحتجاجات الموسعة التي تشهدها العاصمة اليوم.

رئيس أركـان الجيش العراقي الفريق أول الركن عثمان الغانمي

الجيش يتعهد للمتظاهرين بحمايتهم

وأكد رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الأول الركن عثمان الغانمي للمتظاهرين ان قوات الجيش متواجدة لتأمينهم وحمايتهم.

وقال في كلمة لمناسبة يوم النصر الذي احياه العراق الثلاثاء احتفالا بالذكرى الثانية لانهاء تنظيم داعش وطرده من جميع الاراضي العراقية، وتابعتها "إيلاف" ان "التظاهرات التي خرج بها ابناء شعبنا في معظم المحافظات قد أعادت بنا تلك الصورة الناصعة والمشرقة التي كسبها الجيش العراقي خلال معارك التحرير خاصةعندما نرى اليوم هذا التلاحم الكبير بين المتظاهرين المطالبين بحقوقهم المشروعة وإخوانهم من الجيش العراقي، الذي يقدمون لهم الحماية دون حملهم للسلاح وهذا نابع من ثقة المواطن والتعاون معهم لتفويت الفرصة وقطع الطريق أمام من يحرض على العنف والحرق للممتلكات الخاصة والعامة".

متظاهرو محافظات الوسط والجنوب يصلون الى بغداد

وخاطب المسؤول العسكري الكبير المتظاهرين قائلا "فأعلموا أخواني وأبنائي بأن جيشكم وقواتكم الامنية متواجدة لحمايتكم لحين تحقيق مطالبكم المشروعة التي كفلها لكم الدستور".
وحول الانتصار على داعش اضاف "تمر علينا هذه الايام مناسبة عزيزة وكبيرة الا وهي ذكرى يوم النصر الكبير على تنظيم داعش الإرهابي التي أنجزنا فيها المهمة الصعبة في الظروف الصعبة وانتصرنا بصمود شعبنا وبسالة قواتنا البطلة وبدماء الشهداء والجرحى أثمرت أرضنا نصراً تاريخياً مبيناً يفتخر به جميع العراقيين على مر الاجيال".

واعلنت السلطات العراقية اليوم عطلة رسمية عامة فيما دعا القادة السياسيون الى ضرورة حماية النصر على داعش وتصحيح مسار العملية السياسية ومعالجة انحرافها.

وكان رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي قد اعلن رسميا في التاسع من ديسمبر عام 2017 عن انتهاء الحرب ضد داعش في البلاد بإنتصار العراق على التنظيم.

وأضاف العبادي "قواتنا سيطرت بشكل كامل على الحدود السورية العراقية ومن هنا نعلن انتهاء الحرب ضد داعش". وقال "إن معركتنا كانت مع العدو الذي أراد ان يقتل حضاراتنا ولكننا انتصرنا بوحدتنا وعزيمتنا، وبفترة وجيزة استطعنا هزيمة داعش".

من جهتها، اكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية "إكمال تحرير الأراضي العراقية كافة من براثن عصابات داعش الإرهابية وأحكمت سيطرتها على الحدود الدولية العراقية السورية من منفذ الوليد إلى منفذ ربيعة".

انفجارات تستهدف مقرات المليشيات المسلحة بمحافظة جنوبية

وهزت ثلاثة انفجارات متفرقة فجر اليوم وسط مدينة العمارة مركز محافظة ميسان الجنوبية استهدفت المليشيات المسلحة.

دعوات المتظاهرين لعدم عبور الجسور لاقتحام الخضراء

ونقلت وكالة "بغداد اليوم" عن مصدر أمني قوله إن "الانفجار الأول عبارة عن عبوة ناسفة استهدفت مجمعاً طبياً في منطقة أبو رمانة تابع لحركة عصائب اهل الحق في ميسان".. موضحا أن "عبوة ناسفة أخرى استهدفت منزل مدير المصرف الزراعي المهندس مصطفى المحمداوي في منطقة الإسكان".. مشيراً إلى أن "عبوة ثالثة استهدفت منزل عمار كَشيش اللامي القيادي في حركة أنصار الله الاوفياء في منطقة عواشة".

وأكد المصدر أن "الانفجارات الثلاثة خلفت خسائر مادية دون وقوع إصابات بشرية" وقد جاءت بعد أيام من تعرض ناشطي المحافظة لحملة اغتيالات لم يُعرف من يقف وراءها.