الطبيب شاه
PA Media
الطبيب شاه كان يجري فحوصا طبية غير ضرورية للنساء لإرضاء رغباته الجنسية

أدانت محكمة بريطانية طبيبا بالاعتداء الجنسي على 23 إمرأة، بعد أن خدعهن للخضوع له وفحص أجسادهن مستغلا خوفهن من السرطان ومما حدث للنجمة الأمريكية أنجلينا جولي ووفاة الممثلة الإنجليزية جيد غودي.

وبحسب ما استمعت إليه محكمة الجنايات المركزية في انجلترا وويلز، فإن مانيش شاه، وهو ممارس عام (طبيب أسرة)، استغل مخاوف الإصابة بالسرطان لدى مريضاته وفحص أجسادهن بطريقة غير لائقة لإرضاء رغباته الجنسية.

وقد أقنع الطبيب ضحاياه بإجراء فحوصات جسدية غير ضرورية بين مايو/آيار 2009 ويونيو/حزيران 2013.

وأُدين شاه، 50 عاما، بـ 25 تهمة تتعلق باعتداء جنسي واعتداء جنسي كامل.

وقد برأته هيئة المحلفين من خمس تهم أخرى.

وتم إخبار المحلفين بعد ذلك بأنه كان قد أدين بالفعل باتهامات مماثلة تتعلق بالاعتداء على 17 امرأة أخرى، ما رفع العدد الإجمالي للضحايا المؤكد الاعتداء عليهن إلى 23 امرأة.

ومن المقرر صدور قرار العقوبة بحق شاه في جميع الجرائم في 7 فبراير/شباط المقبل. وقال محرر الصحة في بي بي سي هيو بيم، إنها واحدة من أكبر حالات الاعتداء الجنسي التي يدان فيها طبيب واحد.

ثلث نساء بريطانيا تعرضن للضرب والعنف أثناء الجنس

6 آلاف بلاغ عن اعتداء جنسي برحلات أوبر في الولايات المتحدة

ضحية اعتداء جنسي: "المعتدي لجأ إلى مؤامرة فضائية للسيطرة عليّ"

"استغلال مهنة الطب"

وخلال المحاكمة تحدث شاه مع إحدى مريضاته عن قصة الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي وكيف أنها أجرت عملية وقائية واستأصلت ثدييها خوفا من السرطان، ثم سأل المريضة إذا كانت ترغب في أن يفحص ثدييها.

وفي حالة أخرى ذكر للمريضة قصة الممثلة البريطانية جيد غودي، التي توفيت جراء الإصابة بسرطان عنق الرحم، وأخبرها أن الفحص مهم لحالتها.

وقالت ممثلة الادعاء العام كيت بيكس للمحكمة إن المتهم "استغل مهنته كطبيب لإقناع النساء بإجراء فحوصات داخل المهبل، وفحوصات الثدي وفحوصات في الشرج في حين لم تكن هناك حاجة طبية لإجراء الفحوصات".

وتحدثت إحدى الضحايا إلى بي بي سي وكشفت ما فعله شاه معها.

وقالت: "يقول إن هناك ضرورة لإجراء اختبارات الصحة الجنسية هذه، للتأكد من سلامتك، بحجة أنه حتى لو كان هناك شريك آمن لإقامة علاقة معه، فلا يمكن التأكد مما يفعله مع الأشخاص الآخرين".

وأضافت: "كان يشجعني على إجراء الفحوصات الطبية عندما لم أفكر فيها، لكنني اعتقدت أن الطبيب لو اقترحها يجب الاستماع إليه".

وقالت الضحية التي لم تكشف عن هويتها: "لقد خدع الكثير من الناس. واستغل ضعفنا ومخاوفنا تماما. ولكن لم يسبق لي أن اعتقدت أنه كان يفعل أي شيء غير مرغوب فيه".

وقالت هيئة الصحة الوطنية في لندن إنها "تتعاطف" مع الضحايا. وأضافت: "بمجرد أن ظهرت هذه المزاعم، تم اتخاذ إجراء سريع وقدمنا كل مساعدة ممكنة للشرطة طوال فترة التحقيق".