قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

صوت سكان جزر بوغانفيل بأغلبية ساحقة لمصلحة بابوا غينيا الجديدة.

وتضمن الاستفتاء خيارين؛ الأول هو المزيد من الحكم الذاتي، أما الخيار الثاني فكان الاستقلال الكامل.

وصوت 98 في المئة من إجمالي المشاركين في هذا الاستفتاء، البالغ عددهم 181 ألف ناخب، لصالح الاستقلال الكامل.

وصدقت حكومة بابوا غينيا الجديدة على إجراء الاستفتاء، لكن نتائجه غير ملزمة.

ويضع انتصار مؤيدي الاستقلال المزيد من الضغوط على بابوا غينيا الجديدة في اتجاه منح الاستقلال لهذه المنطقة.

ويُقدر عدد سكان هذه المجموعة من الجزر حوالي 300 ألف نسمة بينهم 206 .731 أشخاص لهم حق التصويت.

وفي المجمل شارك في الاستفتاء 181,067 وجاءت نتائج الاستفتاء كالتالي:

  • 176,928 ناخب صوتوا لصالح الاستقلال.
  • 3,043 ناخب صوتوا لصالح المزيد من الحكم الذاتي.
  • 1,096 صوت باطل.

وأعلن بيرتي أهيرن، رئيس الوزراء الأيرلندي السابق الذي ترأس لجنة الاستفتاء، النتائج في مدينة بوكا.

وقال جون موميس، رئيس إدارة الحكم الذاتي الإقليمي: "الآن، على الأقل نفسيا، نشعر بأننا تحررنا."

وقالت أليكسيا باريا، الحاصلة على مؤهل في التمريض من بوغانفيل، لوكالة الأنباء الفرنسية: "السعادة كلمة أقل من أن يوصف بها ما حدث."

وأضافت: "أترون دموعي، إنها اللحظة التي ننتظرها منذ زمن."

لماذا أُجري الاستفتاء؟

شهدت بوغانفيل حربا بين الانفصاليين والحكومة في بابوا غينيا الجديدة استمرت لتسع سنوات بدأت عام 1988، وكان المحرك الأساسي لهذه الحرب هو المعاناة الاقتصادية لسكان مجموعة الجزر.

وانتهت الحرب بين الجانبين إلى اتفاق سلام تضمن تشكيل حكومة حكم ذاتي في بوغانفيل مع وعد باستفتاء استقلال يبدون نتائج ملزمة.

وحتى في عصر الاستعمار، استخدمت بوغانفيل كقاعدة عسكرية. وأثناء تأسيس دولة بابوا غينيا الجديدة عام 1975، أعلنت بوغانفيل استقلالها الأمر الذي تم تجاهله تماما في ذلك الوقت.

بوغانفيل
Reuters
شهدت الاستفتاء إقبالا كثيفا على المشاركة

ما الذي يحدث الآن؟

نتائج هذا الاستفتاء غير ملزمة، مما يشير إلى أن الاستقلال لن يتحقق تلقائيا بموجب نتائجه.

لكن مناقشات سوف تبدأ بين المسؤولين عن الحكم الذاتي لمجموعة الجزر والحكومة في بابوا غينيا الجديدة لاتخاذ القرار بشأن الوقت الذي يتحقق فيه الاستقلال أو الذي تبدأ فيه مرحلة انتقالية تمهيدا للانفصال.

ورغم أن الحكومة المركزية تعارض الاستقلال وليست ملزمة بقبول نتائج الاستفتاء، من الصعب عليها تجاهل هذا التفويض الهائل.

فنسبة التصويت لصالح الاستقلال تجاوزت كل التوقعات لتأتي عند 98 في المئة، بينما كانت أغلب التوقعات تشير إلى ما يتراوح بين 75 و80 في المئة.

وقال بوكا تيمو، وزير الدولة لشؤون بونغافيل في بابوا غينيا الجديدة: "تبدو هذه النتائج منطقية"، لكنه طالب أن يمنح الناخبون "باقي بابوا غينيا الجديدة الوقت الكافي لاستيعاب النتائج."

هل بوغانفيل جاهزة للاستقلال؟

حال تحقق الاستقلال لبوغانفيل، سوف تكون دولة صغيرة مساحتها لا تتجاوز عشرة آلاف كيلو متر مربع (أكبر بقليل من مساحة قبرص وأصغر بقليل من مساحة لبنان).

وفي هذه الحالة أيضا يكون عدد سكان الدولة المحتملة هو الأقل على مستوى العالم - وهو أقل بقليل من سكان دولة فانواتو جارتها في المحيط الهادي وأكثر بقليل من سكان باربادوس.

لكن استقلال هذه الجزر سوف يكون أفضل بعد عدة سنوات من الآن، وفقا لدراسة أعدها معهد لوي الأسترالي.

كما أن بوغانفيل غنية بالموارد الطبيعية، خاصة النحاس الذي يستخرج على نطاق واسع منذ عقد الستينيات من القرن العشرين، وذلك تحت إشراف الحكومة الأسترالية.

لكن نشاط التعدين واجه صعوبات بسبب الحرب، كما كان توزيع عائدات هذا النشاط من أهم أسباب الصراع.

وقالت دراسة معهد لوي الأسترالي إن 56 في المئة من تلك العائدات تكفي بوغانفيل للاعتماد على نفسها كدولة.