قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في فتوى جديدة ومثيرة، قال عالم أزهري، إن تصفح الزوجين لموقع "فايسبوك" بعد العِشاء، حرام شرعًا أو "إثم". وحذر من نشر أسرار الحياة الزوجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

إيلاف من القاهرة: قال أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر، مبروك عطية، إن الاستخدام السيئ لمواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما فايسبوك، يهدد الحياة الزوجية، ويدمّر الأسر الإسلامية، مشيرًا إلى أنه تسبب في كثير من حالات الانفصال الزوجي.

أضاف عطية، المعروف بفتاواه المثيرة للجدل، خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر"، مساء أمس، أن الأصل أن يجلس الزوجان سويًا ليستمتعا بحياتهما، لا أن يجلس كل منهما يتفقد حسابه الشخصي على "فايسبوك"

تابع: "ربنا قال إن الزوجين يدخلان غرفتهما بعد صلاة العشاء، وممنوع على الابن أو الابنة أن يدخلا عليهما إلا بعد طرق الباب، ولأمر مهم".

استطرد قائلًا: "ليه أمر بكده؟، لأن أكيد واخد مراته في حضنه، مين دلوقتي بياخد مراته في حضنه من بعد صلاة العشاء؟ مفيش، كل واحد قاعد في غرفته وماسك فايسبوك".

وأفتى عطية بأن "الزوج أو الزوجة إذا تصفح أحدهما فايسبوك، في هذا الوقت يعتبر إثمًا، لأنه يؤدي إلى خلل في الحياة بينهما".
واعتبر الأستاذ في جامعة الأزهر أن "نشر أسرار الحياة الزوجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي حرام شرعًا ومن الكبائر".

أوضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم، نهى عن إفشاء الأسرار، واعتبره كبيرة من الكبائر، "البيت دا لازم يبقى تربة (مقبرة) ميطلعش منه (لا يخرج) سر أبدًا".

وذكر أن "الأصل في العلاقة بين الزوجين هو ألا يخرج من بينهما أي خبر إلا في حالة واحدة وهي في قوله تعالى: "وإن خفتم شقاق بينهما"، وهو انهيار بناء الحياة الزوجية، فيتدخل حكمان فقط لا الجميع، وهو حكم من أهله وحكم من أهلها فقط لا أكثر".

لفت إلى أن هذه التصرفات (تصفح فايسبوك) تضفي على الحياة الزوجية نوعًا من السلبية وتصل الأمور إلى مرحلة الطلاق وتنهار بهم.

وقال إن "أصدق تعبير عن تدخل السوشال ميديا في حياة الزوجين هو أنهما يعيشان في بيت بدون سقف، فالله يسترهما في بيتهما ويخفي خلافاتهما، وهما بنفسيهما يفضحان نفسيهما على مواقع التواصل الاجتماعي".

أضاف: "لا يتوقف الأمر على إفشاء سر البيت، بل يصل الأمر إلى تدخل البعض في حياتها الزوجية والتعليق على صفحتها والتزين لها بالكلام حتى يلين قلبها، فتدخل في إثم آخر".

ووجّه العالم الأزهري الزوجين إلى أفضل طرق استخدام فايسبوك في ما بينهما، موضحًا أنه "ينبغي على الزوجين ألا يسألا على الخاص والدردشات بين الأصدقاء، وعليهما ألا يضيعا وقتًا على الأمور التافهة على مواقع السوشال ميديا".

قال إنه من الأفضل متابعة الأخبار والفيديوهات المفيدة، سواء العلمية أو برامج الطبخ للمرأة، وما إلى ذلك. ولفت إلى أن الزوجين يتحدثان في منشورات فايسبوك عن طريق التمويه، ويكشفان تفاصيل حياتهما أمام العامة، ولا يدريان أن الآلاف يرون هذه التفاصيل، وهذا محرم شرعًا.

وانتقد عطية ما وصفه بـ "الشرشحة باسم الدين" أي تبادل الشتائم والغمز واللزم، التي تحدث على فايسبوك. وقال: "إذا حدث موقف ما بين الزوجة وزوجها فتكتب على فايسبوك الخاص بها "حسبي الله ونعم الوكيل" و"منك لله يا ظالم" وغير ذلك، فتجلب من يقول لها "مين مزعلك يا قمر".

دائمًا ما يثير مبروك عطية الجدل بالفتاوى التي يطلقها من حين إلى آخر، ولعل أشهرها قوله إن السيدة المنتقبة ليست أنثى، وليس فيها "رائحة الأنوثة"، وقال "يحزن كلما رأى سيدة ترتدي النقاب"، مشددًا على أن الأزهر لا يدعو إلى ارتدائه. وأثارت هذه التصريحات الكثير من الغضب ضد العالم الأزهري، من قبل زملائه وعامة المسلمين في العالم.