الجزائر: في ما يأتي عرض لأبرز المحطات التاريخية في الجزائر منذ استقلالها عام 1962:

- الاستقلال -

أعلنت الجزائر في الخامس من يوليو 1962 استقلالها بعد 132 عاماً من الاستعمار الفرنسي وبعد حرب تحرير دامية استمرت نحو ثماني سنوات.

في سبتمبر 1963، بات العام لجبهة التحرير الوطني أحمد بن بلة الأمين أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال.

عام 1964، اعتمد مؤتمر جبهة التحرير الوطني ميثاق الجزائر الذي أكد الخيار الاشتراكي للبلاد.

- انقلاب -

تمت الإطاحة ببن بلة في 19 يونيو 1965 بانقلاب قاده وزير الدفاع في حكومته العقيد هواري بومدين الذي تولى رئاسة المجلس الثوري والحكومة.

وتمّ تأميم شركات النفط عام 1971.

بعد اعتماد الميثاق الوطني الذي ينص على تعزيز دور جبهة التحرير الوطني في الحكم عام 1976، انتخب بومدين رئيساً للبلاد.

بعد وفاته عام 1978، خلفه العقيد الشاذلي بن جديد الذي اختاره الجيش لرئاسة البلاد.

- أعمال شغب -

في أكتوبر 1988 وبعد صيف شهد إضرابات ونقصاً في المواد الأساسية، اندلعت أعمال شغب في حي باب الواد الشعبي في الجزائر، ثم امتدت إلى كل أنحاء العاصمة ومدن أخرى. وأعلنت حال الطوارئ وكلف الجيش إعادة الهدوء.

وأسفرت أعمال الشغب عن مقتل 170 شخصاً بحسب مصادر رسمية، و500 بحسب الصحافة.

في فبراير 1989، وبعد شهرين من إعادة انتخاب الشاذلي بن جديد لولاية ثالثة، وضع دستور جديد حداً لاحتكار جبهة التحرير الوطني للحكم، وأنشأ نظاماً متعدد الأحزاب.

- "العشرية السوداء" -

في يونيو 1990، فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بقيادة عباسي مدني بمعظم المجالس البلدية والمحلية بعد أول انتخابات محلية تعددية.

وأعلنت حال الطوارئ عام 1991 بعد مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين من الجبهة الإسلامية للإنقاذ. وأوقف عباسي مدني والقيادي في جبهة الإنقاذ علي بلحاج.

في ديسمبر، فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالغالبية من الدورة الأولى للانتخابات البرلمانية.

أوقفت السلطات المسار الانتخابي عام 1992 غداة الاستقالة القسرية للشاذلي بن جديد. أعاد المجلس الأعلى للدولة برئاسة محمد بوضياف فرض حال الطوارئ وحلّ بعد ذلك الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي دخل الناشطون فيها بمواجهة مع الجيش.

في يونيو، اغتيل بوضياف.

أسفرت الحرب الأهلية في الجزائر (1992-2002) عن مقتل 200 ألف شخص، وفق الأرقام الرسمية، بينهم عدد كبير من المدنيين سقطوا ضحية هجمات أو مجازر نسبت في معظمها الى مجموعات إسلامية.

انتخب عبد العزيز بوتفليقة رئيسا بدعم من الجيش في أبريل 1999، وبدأ العمل على إعادة السلام إلى البلاد. وألقى العديد من الإسلاميين أسلحتهم بموجب قانونين للعفو.

-"الربيع الأسود" أو أحداث القبائل-

في ابريل 2001، أطلقت أعمال شغب فترة "الربيع الأسود" على خلفية مقتل تلميذ في مركز للشرطة قرب تيزي وزو.

انتفضت منطقة القبائل. وأدى القمع إلى مقتل أكثر من 120 شخصاً وإصابة المئات.

عام 2002، تمّ الاعتراف بالأمازيغية لغة وطنية في الجزائر، واعتبرت لغة رسمية ثانية إلى جانب العربية.

- هجمات الاسلاميين -

في 11 أبريل 2007، تبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا، هجومين في العاصمة.

في السادس من سبتمبر، استهدف موكب لبوتفليقة بهجوم انتحاري. في 11 ديسمبر، استهدفت هجمات مقرّ المجلس الدستوري ومكاتب تابعة للأمم المتحدة تبناها أيضاً تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

في يناير 2013، نفذت مجموعة مسلحة إسلامية عملية احتجاز رهائن في موقع عين أمناس لاستخراج الغاز (1300 كلم جنوب شرق العاصمة). وانتهت بتدخل للقوات الخاصة، ما أسفر عن مقتل 40 موظفاً و29 مهاجماً.

-"الربيع العربي" -

في يناير 2011، وفيما شهدت تونس المجاورة ثورة ضد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، حصلت تحركات اجتماعية في الجزائر. وأدت مواجهات إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح أكثر من 800.

لكن السلطة عمدت الى رفع الأجور والإعانات للمواطنين، مستخدمة عائدات الثروة النفطية ما أدى الى إرساء الهدوء.

- تنحي بوتفليقة -

في 22 فبراير 2019، بدأت تظاهرات حاشدة ضد عبد العزيز بوتفليقة بعد اتضاح نيته بالترشح لولاية خامسة بينما يعاني من متاعب صحية نتيجة تعرضه لجلطة دماغية في 2013.

في الثاني من أبريل، تنحى بوتفليقة تحت ضغط الشارع والجيش بعد عقدين في الحكم.

ويطالب الحراك مذاك بتفكيك كامل لـ"النظام" الحاكم، رافضا بشدة الانتخابات الرئاسية التي يعتبرها إعادة تثبيت للنظام.