طرابلس: أعلن المشير الليبي خليفة حفتر الذي تحاول قواته منذ الرابع من أبريل السيطرة على طرابلس، في خطاب متلفز بث الخميس انطلاق "المعركة الحاسمة" وأمر قواته بالتقدّم نحو قلب العاصمة.

قال حفتر في خطاب بثّته قناة الحدث "دقّت ساعة الصفر، ساعة الاقتحام الواسع الكامل الذي ينتظره كل ليبي حر وشريف". أضاف الرجل القوي في شرق ليبيا وقد ارتدى بزّته العسكرية "نعلن المعركة الحاسمة والتقدّم نحو قلب العاصمة".

خاطب حفتر قواته قائلاً "تقدّموا الآن، كلّ إلى هدفه المعلوم". لكنّ القوات التي تقاتل قوات حفتر وتؤيّد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس أكّدت أنّ الوضع "تحت السيطرة" وأنها تحتفظ بكل مواقعها العسكرية في جنوب العاصمة، حيث يتركّز القتال منذ بدأ حفتر هجومه قبل أكثر من ثمانية أشهر.

وقال وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا في تصريح عبر تلفزيون "ليبيا الأحرار" إنّ "قواتنا جاهزة للتصدّي لأيّ محاولة جنونية جديدة من الانقلابي حفتر"، معتبراً إعلان المشير "محاولة يائسة جديدة".

بدوره، قال مصطفى المجعي، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق، لوكالة فرانس برس إنّ "كلام حفتر يأتي بعد يوم انتصارات" حققتها قوات الوفاق إثر معارك طاحنة في محيط معسكر اليرموك الواقع في جنوب العاصمة، والذي سقط أكثر من مرة في يد هذا الطرف أو ذلك.

لكنّ المجعي اعتبر أنّ حفتر "في حالة يأس ولا نستغرب أن يقصف أحياء مدنية لكنّه لن يفلت من العقاب".

تشهد ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من أبريل عندما شنّت قوات حفتر هجوماً ضخماً للاستيلاء على طرابلس مقرّ حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، لكنّ الوعد الذي قطعه يومها المشير بتحقيق نصر سريع وكرّره في يوليو بتوقّعه تحقيق "انتصار وشيك" لم يترجم حتى الآن بإحراز تقدّم كبير على الأرض.

ومنذ بدء القتال في أبريل، لقي أكثر من ألف شخص مصرعهم ونزح أكثر من 140 ألفاً عن ديارهم، وفقاً للأمم المتحدة.