قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: صبيحة الهزيمة الكاسحة في انتخابات الخميس التي جاءت نتيجتها حاسمة لمصلحة حزب المحافظين، وجد حزب العمال المعارض نفسه غارقًا في حرب أهلية بين قياداته وفي صفوفه بعد تصريحات من زعيمه جيرمي كوربين بأنه لن يتنحى، كما هي العادة حين يُهزم أي حزب في معركة انتخابية.

انطلق سيل الاتهامات المريرة بشكل لافت وغير مسبوق بين أنصار كوربين اليساريين المتشددين في حزب العمال وبين الفصائل الأكثر اعتدالًا بمجرد أن تنبأت استطلاعات الرأي التي أجريت الليلة الماضية بدقة أن الحزب ينهار على أيدي الناخبين وربما زعامته المتمثلة في كوربين.

وتوجّه الفصائل المعتدلة في الحزب وبعض الخصوم اللوم إلى كوربين على الانحراف عن الطريق السديد، مما قاد إلى إخفاقاته في السنوات الأربع التي قضاها في زعامة الحزب.

موقف كوربين
ورغم أن كوربين، صرح بعد النتيجة الكارثية بأنه لن يقود حزبه في أي انتخابات عامة مستقبلًا، إلا أنه أكد بقاءه على رأس الحزب لفترة حتى يتم "التفكير" ومناقشة الخطوات المقبلة.

قدم كوربين "جزيل شكره الصادق" إلى الناخبين الذين رشحوه قائلًا إنهم يمثلون مصدر "اعتزازه وسعادته"، كما شكر عائلته وأصدقاءه المقربين وزوجته.

أضاف "من الواضح أن هذه الليلة مخيّبة للآمال للغاية بالنسبة إلى الحزب. لكنني أريد أن أقول إننا قدمنا برنامجًا انتخابيًا مليئًا بالأمل". وقال كوربين "مع ذلك، فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلق حالة من الاستقطاب لدرجة أنه تجاوز النقاش السياسي العادي بحد كبير".

وأمام موقف زعيم الحزب المعاند للتنحي، قال إيان ماكنيكول، الأمين العام السابق لحزب العمال، إن على كوربين الاستقالة بعد الهزيمة النكراء في الانتخابات، داعيًا إلى تغيير جذري في قيادة وإدارة الحزب.

عداء بريكست
مثل معظم حلفاء كوربين، ألقى القيادي الباز في حزب العمال إيان لافري اللوم في الهزيمة بالانتخابات العامة على "العداء" تجاه موقف الحزب من (بريكست).

وقال لافري لـ(بي بي سي) إن الفرق الوحيد بين انتخابات 2017 وهذه الانتخابات هو أن حزب العمال يدعم الآن استفتاء آخر حول الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويعتبر لافري أن هناك "انعدام ثقة" لأن حزب العمال وعد في بيانه لعام 2017 باحترام نتيجة الاستفتاء، ويشعر كثير من الناس في مجتمعات الطبقة العاملة الآن أن الحزب "يحاول عرقلة بريكست".

من جهتها، اعترفت المنسقة الوطنية لجماعة "مومينتوم" التي عملت لحشد الدعم الشعبي لحزب العمال في الانتخابات، لورا باركر، بأن كوربين كان "عاملًا" في هزيمة حزب العمال ، قائلة "ستكون من السخافة الإشارة إلى خلاف ذلك.

ودعا غاريث سنيل، الذي كان أحد أفراد مجموعة من النواب الرافضين لمغادرة الاتحاد الأوروبي، دعا السيد كوربين إلى الاستقالة على الفور. قال النائب السابق ستوك أون ترينت: "هذه هي بداية حكم المحافظين لمدة 20 عامًا".

كير سترامر
ومع دعوات تنحي زعيم حزب العمال، بدأت المراهنات على ترشيح خليفة له، حيث تصدر البورصة السير كير سترامر Sir Keir Starmer المعروف باعتداله باعتباره المرشح المفضل ليصبح زعيم الحزب الجديد.

لكن من المؤكد أن السير كير، وهو وزير الظل العمالي لشؤون Brexit، سيواجه تحديًا من أقصى اليسار وخصومات مع ريبيكا لونغ بيلي، وزيرة الظل لشؤون الأعمال، والمستشارة الثانية لجون ماكدونيل في حكومة الظل.

وكان السير كير عمل كمستشار لحقوق الإنسان في مجلس شرطة أيرلندا الشمالية، حيث راقب امتثال جهاز شرطة أيرلندا الشمالية لقانون حقوق الإنسان، وفي عام 2008 تم تعيينه مديرًا للنيابة العامة ورئيسًا لدائرة الإدّعاء في محكمة التاج في إنكلترا وويلز. كما كان تم انتخاب السير كير نائبًا عن حزب العمال في هولبورن وسانت بانكراس في 5 مايو 2015.

كما إن جون ماكدونيل، وهو وزير الظل لشؤون الخزانة الذي ظل يلعب دورًا بارزًا طوال حملة الانتخابات، ظهر كقائد مستقبلي. ومساء يوم الخميس، قال ماكدونيل إنه لن يخدم "كزعيم موقت أو دائم" لحزب العمال إذا استقال كوربين.

وفي شهر أكتوبر الماضي، قال ماكدونيل إنه لا يستطيع أن يرى كيف يمكن له أو السيد كوربين الاستمرار في قيادة الحزب إذا فشلوا في الفوز بالسلطة بعد الانتخابات العامة المقبلة.

من بين مرشحي بورصة زعامة حزب العمال هناك إميلي ثورنبيري وزير الظل للخارجية، وكانت انضمت إلى حملة البقاء في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لعام 2016.

وكان تم انتخاب ثورنبيري لعضوية مجلس العموم عن حزب العمال لأول مرة في 5 مايو 2005 عن دائرة فينسبيري وايزلنغتون ساوث.

أنجيلا راينر
من بين المرشحين أيضًا هناك، أنجيلا راينر وزيرة الظل للتعليم، وكان ماكدونيل رحب بترشيحها كزعيمة محتملة للحزب خلفًا لكوربين في وقت سابق، حيث اقترح بأن الذي يأتي بعد كوربين "يجب أن يكون امرأة".

وكانت السيدة راينر أصبحت أول سيدة عضو في مجلس العموم في عام 2015 لأول مرة منذ 180 عامًا عند دائرة آشتون أندر لين الانتخابية. ويقول موقعها على شبكة الإنترنت أيضًا إنها صعدت إلى صفوف الحركة النقابية لتصبح أكبر مسؤول منتخب في الاتحاد العمالي في الشمال الغربي.

وفي الأخير، فإن من بين المرشحين لخلافة كوربين، ريبيكا لونغ بيلي وزيرة الظل لشؤون الأعمال، حيث كانت بدأت حياتها العملية في مركز للاتصال وفي مصنع للأثاث، قبل انخراطها في الجامعة لدراسة المحاماة، وهي تصف نفسها بأنها "اشتراكية فخورة" في ملفها الشخصي على تويتر. وفي عام 2015، تم انتخابها نائبة عن سالفورد وإكليس.