بكين: اتهم وزير الخارجية الصيني الجمعة الولايات المتحدة بإلحاق ضرر "خطير" بالثقة المتبادلة بين واشنطن وبكين وسط توتر حول ملف حقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ والاحتجاجات المتواصلة في هونغ كونغ.

وتواجه البلدان في نزاع تجاري منذ نحو عامين، فيما أدت إثارة الوضع الحقوقي في إقليم شينجيانغ في أقصى شمال غرب الصين والتظاهرات المطالبة بالديموقراطية إلى تدهور أكبر في العلاقات الدبلوماسية.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إنّ الولايات المتحدة "أضرت بشكل خطير بأساس الثقة المكتسبة بصعوبة بين الصين والولايات المتحدة". وأضاف في كلمة أمام ندوة للشؤون الخارجية في بكين أنّ واشنطن "تقمع" الصين في عدد من المجالات من بينها الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا.

وأوضح أن واشنطن "هاجمت وشوهت سمعة الصين عمدا في مسائل السيادة القومية والكرامة".

والشهر الفائت، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشروع قانون متعلّقاً بحقوق الإنسان والديموقراطيّة في هونغ كونغ، يدعو إلى الامتناع عن الاعتقال التعسفي ويفرض عقوبات على الذين يخالفون هذه المبادئ.

وأعلنت الصين الاثنين التعليق الفوري لرسو السفن الحربية الأميركية في هونغ كونغ وفرض عقوبات على عدة منظمات أميركية غير حكومية في هونغ كونغ التي تعد مركزا ماليا عالميا.

وتشهد المستعمرة البريطانية السابقة، التي عادت للصين في العام 1997، اضطرابات عنيفة متزايدة مستمرة منذ ستة اشهر للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي، اتهمت بكين مرارا قوى أجنبية بالوقوف خلفها.

كما هددت بكين بفرض مزيد من العقوبات في حال اعتماد الكونغرس الأميركي مشروع قانون يدعو إلى فرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في الاعتقال الجماعي لأكثر من مليون من السكان الأويغور وآخرين معظمهم من الأقليات المسلمة.

من جهة أخرى، حضّت واشنطن الخميس الصين على عدم التدخل في الانتخابات المقررة الشهر المقبل في تايوان حيث تسعى رئيسة البلاد المعارضة للصين تساي إنغ-وين للفوز بولاية جديدة.

وأوضح ديفيد ستيلويل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ أنّ التوتر يتصاعد بين واشنطن وبكين مع إجراء انتخابات في تايوان، مؤكدا أن "هذا لا يجب أن يحدث".

وقال إنّ "القلق سببه دائما التدخل في الشؤون الداخلية هناك" في إشارة لتايوان.

وأوضح ستيلويل أنّ الولايات المتحدة، من خلال سياستها المتمثلة في توفير الأسلحة للجزيرة تسعى إلى حل الخلافات بين الجانبين "من خلال الحوار ودون عنف أو إكراه أو تهديدات".

وتواجه تساي في الانتخابات المقررة في 11 كانون الثاني/يناير المقبل منافسا يفضل إقامة علاقات أفضل مع بكين التي تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

وساءت العلاقات بين الصين وتايوان منذ انتخاب الرئيسة تساي إينغ-وين، التي يتبنى حزبها خطاً متشدداً إزاء بكين، في العام 2016.

والنظامان متخاصمان في تايوان والصين منذ 1949 وهروب القوميين بقيادة الجنرال تشانغ كاي تشيك إلى الجزيرة بعد هزيمتهم على يد الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ.&