بروكسل: حضّ قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا الجمعة كافة أطراف النزاع في ليبيا على وقف القتال، بعد أن أطلق المشير خليفة حفتر عملية عسكرية جديدة للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وبعد اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أكّد الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي أنّ الاستقرار في ليبيا "يمكن تحقيقه فقط عبر حلّ سياسي".

ولم يذكر ثلاثتهم حفتر بالاسم، لكنّ بيانهم المشترك صدر بعد أن أعلن الرجل القوي في شرق ليبيا "المعركة الحاسمة والتقدّم نحو قلب العاصمة".

وتسيطر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة على طرابلس، لكنّ حفتر يقول إن حكومة الوفاق تدعم "إرهابيين".

وتخشى الدول الأوروبية الثلاث أن يؤدي مزيد من العنف لعرقلة الجهود للتوصل إلى سلام بما في ذلك مؤتمر سلام دولي في برلين.

وحضتّ الدول الثلاث "جميع الأطراف الليبية والدولية على وقف العمل العسكري والالتزام الصادق بوقف شامل ودائم للأعمال العدائية واستئناف عملية تفاوض موثوقة بقيادة الأمم المتحدة".

وأكّدوا مجددا "دعمهم الكامل للأمم المتحدة وعمل الممثل الخاص للأمين العام غسان سلامة"، مشيرين إلى أن "السلام والاستقرار الدائمين في ليبيا لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال حل سياسي".&

وأبلغت ميركل الصحافيين أنّه "من الواضح في هذه المرحلة أن ليبيا باتت مكانا لحرب بالوكالة".&

وقالت "لا يمكن لأي من الأطراف هناك العمل بمفرده وبقوته الخاصة. لذا، نشعر بأننا مطالبون بالمضي قدما سياسيا في أسرع وقت ممكن".

وتشهد ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من نيسان/أبريل عندما شنّت قوات حفتر هجوماً ضخماً للسيطرة على طرابلس.

ومنذ بدء القتال في نيسان/أبريل، لقي أكثر من ألف شخص مصرعهم ونزح أكثر من 140 ألفاً عن ديارهم، وفقاً للأمم المتحدة.