على خطى تركيا أردوغان، دخلت دولة قطر على خط الأزمة الليبية، وأعلن أميرها تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، أن الدوحة مستعدة لتقديم أي دعم أمني واقتصادي تطلبه حكومة الوفاق الليبية.

إيلاف: نقل بيان لحكومة الوفاق، اليوم الأحد، أن أمير قطر أكد خلال استقباله رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج أن "دولة قطر ستضاعف العمل من أجل أن تتجاوز ليبيا الأزمة التي تمر بها، مؤكدًا الاستعداد لتقديم أي دعم تطلبه حكومة الوفاق الوطني في المجالين الأمني والاقتصادي".

أضاف البيان أن أمير قطر "جدد دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني ولجهود السيد الرئيس لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا".

وأوضح البيان أن الجانبين بحثا "مستجدات الوضع السياسي والأمني وتداعيات العدوان على العاصمة طرابلس"، فيما تطرقت المباحثات إلى "مؤتمر برلين المزمع عقده لبحث الأزمة الليبية واتفق الجانبان على ضرورة دعوة كل الدول المعنية بالشأن الليبي إلى هذا اللقاء من دون أي إقصاء".

إعلان حفتر&
يأتي الموقف القطري، في الوقت الذي دخلت فيه الأزمة الليبية مرحلة حاسمة، حيث كان قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، أعلن "ساعة الصفر" لإطلاق "معركة حاسمة" للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس وبدء التقدم نحو قلبها.

قال حفتر في خطاب متلفز يوم الخميس الماضي: "نعلن معركة حاسمة والتقدم نحو قلب العاصمة، لتكسروا قيدها وتفكوا أسرها، وتبعثوا البهجة والفرحة في نفوس أهلها".

جاء الإعلان عن المعركة بعد أيام من توقيع حكومة الوفاق والحكومة التركية على اتفاق تقسيم المناطق البحرية في شرق البحر المتوسط، وهو ما اعترضت عليه مصر واليونان وقبرص.

وردًا على حديث حفتر، قال فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق في طرابلس: "أيها الاحرار، لا تصدقوا أكاذيب الواهمين وصفحاتهم وشائعاتهم، فلا ساعة صفر سوى صفر الأوهام، ولا سيطرة ولا اقتحام لطرابلس وأحيائها، وأدعوكم جميعًا إلى الالتفاف حول مشروع الدولة المدنية".

تدمير سفن&تركية&
وكان رئيس أركان القوات البحرية في الجيش الليبي، اللواء فرج المهدوي، قال إن "الأوامر التي صدرت لقواته من قبل القيادة العامة للجيش الليبي واضحة، وتقتضي تدمير وإغراق أي سفينة تركية تقترب من السواحل الليبية".
&
كشف المهدوي عن اتفاق مع اليونان على سدّ الممر البحري الرابط بين جزيرة كريت والحدود البحرية الشرقية لليبيا أمام السفن التركية.

أضاف: "هناك تنسيق كبير بين اليونان وليبيا من أجل مراقبة حركة السفن التركية، وسيتم التدخل من الطرف اليوناني لاحتجاز أيّ سفينة تركية تخترق السواحل اليونانية، ومن طرفنا لضربها وإغراقها إذا ما حاولت تخطي المياه الليبية للاستكشاف والتنقيب عن النفط أو الوصول إلى موانئ غرب ليبيا لإيصال الأسلحة للميليشيات، خاصة ميناء مصراتة".

كما كشف عن "وجود رقابة على مدار الساعة واليوم على السواحل الليبية"، مشيرًا إلى أن "القيادة العامة للجيش الليبي وفّرت كل التجهيزات والآليات اللازمة لجيش البحر من أجل التدخل إذا ما حدث خرق للمياه الليبية من طرف السفن التركية وتدمير أيّ تهديد".

اتفاق الحدود البحرية
يشار إلى أنه قبل أسبوعين، وقعت حكومة الوفاق الليبية وتركيا اتفاقًا للحدود البحرية في خطوة صعدت خلافات بشأن احتياطيات غاز بحرية محتملة في شرق البحر المتوسط.

لم تقدم تركيا تفاصيل عن الاتفاق الذي أعلنته، يوم الخميس، فضلًا عن مذكرة تفاهم لتوسيع نطاق التعاون الأمني والعسكري. ولم تذكر أنقرة أين تلتقي الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، لكن عمليات التنقيب التي تقوم بها تركيا تغضب كلًا من القبارصة اليونانيين واليونان والاتحاد الأوروبي.

كما لم تذكر أنقرة أين تلتقي الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، لكن عمليات التنقيب التي تقوم بها تركيا تغضب كلًا من القبارصة اليونانيين واليونان والاتحاد الأوروبي.

من جانبها، أكدت حكومة السراج توقيع مذكرتي التفاهم، لكنها لم تعلن عن تفاصيل. في المقابل قالت حكومة شرق ليبيا، حيث تتمركز فصائل سياسية منافسة منذ عام 2014، إن اتفاق الحدود البحرية "غير مشروع".