قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: فيما يبدو أن التطورات السياسية في العراق ستقود إلى استلام الرئيس صالح رئاسة الحكومة خلفًا لعبد المهدي، داعيًا إلى رئيس حكومة غير حزبي يقودها لمرحلة انتقالية يتم خلالها إجراء انتخابات مبكرة بقانون عادل ومفوضية مستقلة، فيما تم الإعلان عن تسليم الحكومة المستقيلة لمهامها الخميس المقبل.

ويجري الرئيس العراقي برهم صالح مشاورات مكثفة مع قادة الكتل السياسية والفعاليات الشعبية والاجتماعية، والنخب الأكاديمية، والنقابات والاتحادات المهنية، وشرائح مختلفة من المجتمع لغرض تكليف مرشح لرئاسة مجلس الوزراء يحظى بتأييد الشعب.

أكد صالح خلال مشاوراته المستمرة على "ضرورة اعتماد السياقات الدستورية والتوقيتات الزمنية المحددة، لضمان تولي رئيس الحكومة الجديدة مهمة إدارة المرحلة الانتقالية، وصولًا الى انتخابات نيابية تجري بموجب قانون انتخابات عادل وبإدارة مفوضية انتخابات مستقلة"، بحسب بيان رئاسي الليلة الماضية تابعته "إيلاف".

الترفع عن المصالح الحزبية عند ترشيح رئيس للحكومة
وأشارت الرئاسة إلى أن السياق الدستوري يُلزم بحسب مقتضيات المادة 76 من الدستور الكتل السياسية المعنية في البرلمان بتقديم مرشحها، على أن يأتي التكليف من رئيس الجمهورية. ويشدد صالح خلال هذه المشاورات على أن "التواصل والتحاور والتشاور بين الكتل النيابية من أجل اعتماد ترشيح الشخصية المناسبة لمنصب رئيس مجلس الوزراء، يجب أن ينسجم مع تطلعات الشعب العراقي ومطالبه المشروعة، وأن تنال الحكومة الجديدة الدعم السياسي والشعبي المطلوب لتنفيذ الإصلاحات الضرورية تمهيدًا لإجراء انتخابات نزيهة.

الناشط محمد الدجيلي الذي اغتيل أمس في وسط بغداد

وأوضح الرئيس "أن حجم التحديات الخطيرة التي تواجه العراق تستوجب الترفع عن المصالح الفئوية والحزبية في ترشيح رئيس الوزراء واعتماد رضا الشعب والالتزام بتلبية استحقاق الإصلاح وتقديم الأولويات الوطنية على الاعتبارات الحزبية". وأمس دعا الرئيس صالح البرلمان إلى تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر التي يحق لها ترشيح رئيس للحكومة الجديدة.

هل يحق لـ"سائرون" التنازل عن حقهم للمتظاهرين؟
يشار إلى أن كتلة "سائرون" المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هي الأكثر عددًا، ولها 56 نائبًا، يليها تحالف الفتح بزعامة رئيس منظمة بدر هادي العامري، وهو الجناح السياسي لميليشيات الحشد الشعبي، وله 51 نائبًا من مجموع عدد نواب البرلمان الحالي البالغ 329 عضوًا.

وكان تحالف سائرون قد قدم في الثالث من الشهر الحالي مذكرة إلى الرئيس صالح يعلن فيها تنازله عن استحقاقه الانتخابي باعتباره الكتلة الأكبر بحسب الدستور إلى المتظاهرين، وذلك بعد استقالة عبد المهدي، ويؤكد فيها أن "الشعب هو الكتلة الأكبر، وأن خيارات ساحات التظاهر السلمي هي خياراتنا".

ومن المعتقد أن يستغرق تحديد اسم الكتلة البرلمانية الأكثر عددًا وقتًا من الزمن، حيث ستتمحور النقاشات في ما إذا كان تحالف "سائرون" يملك الحق في التنازل عن حقه بترشيح رئيس للحكومة إلى المتظاهرين، وفي ما إذا كان هذا التنازل قد أفقده حق الترشيح لينتقل إلى تحالف الفتح.

استهداف الناشطين العراقيين في يوم واحد هو الأحد 15 من الشهر الحالي ديسمبر 2019

ربما تقوم رئاسة البرلمان بتوجيه سؤال في هذا الصدد إلى المحكمة الاتحادية العليا لتبيان رأيها بذلك، وهو ما سيعني أنها أنهت فترة الـ 15 المحددة في الدستور ليكلف خلالها الرئيس مرشح الكتلة الأكبر على أن يتولى هو رئاسة الحكومة موقتًا.

لا توجد كتلة أكبر!
المفاجأة التي ظهرت إثر ذلك حين كشفت هيئة رئاسة مجلس النواب العراقي عدم تسجيل الكتلة الأكثر عددًا داخل المجلس.

قال مسؤول رفيع في هيئة الرئاسة إن "خلاف الكتلة الأكبر برز بعد إعلانات نتائج الانتخابات البرلمانية في عام 2018 وانشغل الجميع في صراع اختيار رئيس الوزراء في وقتها، ولم تقدم أي كتلة طلبًا رسميًا لاعتبارها الكتلة الأكبر"، كما نقلت عنه وكالة "شفق نيوز" العراقية.. موضحًا أن "الكتل البرلمانية أهملت ذلك بعد أن جاءت برئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي بشكل توافقي من دون الحاجة إلى الكتلة الأكبر، ولهذا لم تقدم أي كتلة طلبًا رسميًا في هذا الخصوص".

تسعى كتل وأحزاب ممثلة في تحالف الفتح، ثاني أكبر كتلة في البرلمان العراقي، إلى طرح اسم محمد شياع السوداني القيادي في حزب الدعوة الإسلامي بزعامة نوري المالكي لشغل المنصب، وهو ما ترفضه كتلة "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر والمتظاهرون، فضلًا عن أن المرجعية الشيعية العليا سبق أن طلبت ترشح شخصية لم يسبق لها أن تولت أي منصب حكومي بعد عام 2003.

شهداء الاحتجاجات في مدينة الناصرية العراقية الجنوبية

كما يعارض تيار النصر والحكمة والتيارات السنية تسمية مرشح من داخل العملية السياسية لشغل منصب رئيس الوزراء، وتفضل مرشحًا ينسجم مع مطالب المتظاهرين.

واقتربت مهلة الـ15 يومًا على الانتهاء بيوم الخميس المقبل، والتي يمكن بموجبها للرئيس صالح دستوريًا تكليف مرشح لتشكيل الحكومة وفق الدستور. وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء وليم وردة إن "المدة الدستورية لحكومة تصريف الأعمال تنتهي الخميس المقبل". وأشار إلى أنه "في حال عدم الاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، فإن الحكومة مجبرة قانونًا على تسليم مهام مجلس الوزراء إلى الرئيس صالح".