واشنطن: دعت الولايات المتحدة الإثنين الحكومة العراقية إلى "اتخاذ إجراءات" لوقف الهجمات على مصالح أميركية في العراق تنسبها واشنطن إلى إيران التي تتمتع بنفوذ متزايد في البلاد عبر فصائل مسلحة موالية لها.

وصرح وزير الدفاع الأميركي مارك اسبر أنه عبر لرئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي عن "قلقه مما يبدو هجمات على قواعد في العراق يمكن ان تتواجد فيها قوات أو معدات أميركية".

وكان مكتب عبد المهدي أعلن الإثنين في بيان أن إسبر عبر في اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء المستقيل عن "قلقه لتعرض بعض المنشآت إلى القصف وضرورة اتخاذ اجراءات لإيقاف ذلك".

وقال البيان إن عبد المهدي أعرب عن "قلقه أيضاً لهذه التطورات وطالب ببذل مساعٍ جادة يشترك بها الجميع لمنع التصعيد الذي إن تطور سيهدد جميع الأطراف".

واعتبر عبد المهدي أن "أي إضعاف للحكومة والدولة العراقية سيكون مشجعاً على التصعيد والفوضى"، منبها إلى أن "اتخاذ قرارات من جانب واحد سيكون له ردود فعل سلبية تصعب السيطرة عليها وتهدد أمن وسيادة واستقلال العراق".

وأوضح مسؤول عراقي كبير طالبا عدم كشف هويته أن عبد المهدي يخشى أن ترد الولايات المتحدة على تلك الهجمات "ما قد يؤدي إلى تصادم على أراض عراقية".

وصرح اسبر لصحافيين في الطائرة التي أقلته إلى واشنطن عائدا من بلجيكا، أنه قال لعبد المهدي إن الولايات المتحدة "تملك حق الدفاع عن نفسها وأننا نطلب من شركائنا العراقيين اتخاذ إجراءات وقائية لتهدئة اللعبة لأن كل هذا لا يفيد أحدا".

ومنذ 28 تشرين الأول/أكتوبر، وقعت عشرة هجمات بصواريخ ضد قواعد تضم عسكريين أميركيين أو السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط بغداد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات، لكن واشنطن تتهم غالبا الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

لكن اسبر اعترف بأنه من الصعب إثبات تورط طهران في هذه الهجمات. وقال "أشتبه بوقوف إيران وراء هذه الهجمات، كما أنهم (الإيرانيون) وراء الكثير من التصرفات المضرة بكل المنطقة". واضاف "لكن من الصعب إثبات ذلك".

وكان مصدر أميركي أكد لوكالة فرانس برس مؤخرا أن الفصائل الموالية إيران في العراق باتت تشكل تهديدا أكبر على الجنود الأميركيين من تنظيم الدولة الإسلامية.