إيلاف: تعرّضت مواقع الكترونية عراقية رسمية لوزارات عراقية، بينها الدفاع والداخلية ورئاسة الوزراء، لاختراق مجهولين فجر اليوم، ووضعوا عليها عبارة تقول: "لا تناموا الليلة فستصعقكم الصاعقة".. فيما حذر العبادي من أن حمى التنافس الحزبي وعقلية الاستحواذ ستجهض الأمل بمرحلة انتقالية إصلاحية.

فقد تعرّضت عشرات المواقع الحكومية العراقية إلى اختراق من قبل مجهولين فجر اليوم، بينها رئاسة الوزراء ووزارات الداخلية والدفاع والصحة والنفط والتجارة والتربية والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وعدد آخر من المواقع الحكومية.

بدأت عملية الاختراق فجر اليوم الاربعاء بحسب وسائل اعلام عراقية، وقد حاولت "إيلاف" بعد حوالى 5 ساعات من الدخول الى هذه المواقع، الا انها كانت لا تزال معطلة. شمل اختراق هذه المواقع نشر معلومات حساسة ومراسلات تم سحبها من مواقع إلكترونية حكومية.

وبعث المخترق برسالة تقول "أعداء الحياة.. لا تناموا الليلة فسوف تصعقكم الصاعقة، الإعلاميون لاتناموا الليلة فلو كنتم وطنيين غطوا ما سيحدث".. مضيفًا "رسالة من قلب الوطن نحن أكبر من كل هذه المحن".

وجّه الهاكرز رسالة بالأسماء إلى العاملين في الشركة العامة للإعلام والاتصالات في وزراة الاتصالات، يتهمهم بتورطهم في قتل العراقيين قائلًا "إستقيلوا، أو قدموا طلبات نقلكم".

وأشار الى انه حصل على 15 GB نسخة احتياطية من مراسلات وزارة النفط الرسمية و8 GB من وزارة الدفاع، و17 GB من وزارة الداخلية.

وكان قراصنة اقدموا في 25 من الشهر الماضي على اختراق الصفحة الرسمية لجهاز مكافحة الارهاب على شبكة التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، ونشروا عليه بيانًا منسوبا الى قائد الجهاز الفريق الركن طالب شغاتي الكناني يعلن فيه بدء انقلاب عسكري باللغتين العربية والانكليزية مع صورة الكناني حيث حمل البيان اخطاء نحوية واملائية عديدة جاء في نصه كما اطلعت عليه "إيلاف":

"بسم الله الرحمن الرحيم
رئيس جهاز مكافحة الارهاب الفريق اول الركن د. طالب شغاتي الكناني يعلن بدأ العصيان العسكري وبدأ عملية الانقلاب عسكريا ضد الحكومة اللاشرعية الحالية استجابتا لمطالب الشعب العراقي والمتظاهرين وحقنا للدماء بدأت الآن عملية ازالة الفاسدين واعتقالهم من داخل المنطقة الخضراء، امر الفريق الركن د طالب شغاتي الان باعتقال عادل عبد المهدي، وسوف يتم عرضه على القضاء بشكل علني امام ابناء الوطن على ما ارتكبه من جرائم بحق المتظاهرين.
والله ولي التوفيق"

على الفور تبادل مواطنون على شبكات التواصل الاجتماعي "واتساب" و"فايسبوك" بشكل واسع البيان على انه حقيقي، لكنه بعد الاطلاع على مضمونه والاخطاء التي تضمنها فقد تكشف زوره، قبل ان يعلن الجهاز وقيادة العمليات المشتركة للقوات العراقية عن اختراق صفحة جهاز مكافحة الارهاب.

حيدر العبادي

وقد سارع الفريق الاول الكناني الى اصدار بيان نفى فيه "الاخبار التي وردت على موقع الكتروني ينتحل صفة الجهاز".. مشددا "في الوقت نفسه أن جهاز مكافحة الارهاب حام للشعب والنظام السياسي والديمقراطي والدولة العراقية".

وقال شغاتي "ننفي الاخبار التي وردت على موقع الكتروني ينتحل صفة جهاز مكافحة الارهاب في فايسبوك". وأكد أن "جهاز مكافحة الارهاب كان وما زال سور الوطن وحاميًا للشعب وللنظام السياسي الديمقراطي والدولة العراقية ومؤسساتها".

العبادي: حمى التنافس على رئاسة الحكومة ستجهض الاصلاح
واليوم حذر ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي من ان حمى التنافس الحزبي وعقلية الاستحواذ ستجهض الامل بمرحلة انتقالية اصلاحية.

واكد ائتلاف النصر في بيان صحافي اليوم حصلت "إيلاف" على نصه انه لم يطرح اي مرشح لرئاسة الوزراء ولا يدعم احدا بعينه وانّ ما يهمّه ويعمل عليه هو وطنية واستقلالية ومهنية المرشح والمقبولية لدى الشعب.

حذر الائتلاف من ان حمى التنافس الحزبي وعقلية الاستحواذ ستجهض الامل بمرحلة انتقالية اصلاحية. وشدد بالقول "انّ اصلاح النظام السياسي وتحقيق طموحات الشعب يتطلبا تغييرا جوهريا بمعادلة الحكم، ويجب ان لا يخضع الاصلاح لسوق المصالح الضيقة".

واشار الى انه غير معني بسباق القوى لترشيح اي شخصية لهذا الموقع وانّه اول من طرح استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة مستقلة عن الاحزاب لقيادة المرحلة الموقتة.. وقال "منذ بداية انتفاضة اكتوبر والنصر طرح اكثر من مبادرة شاملة وخارطة طريق لاجراء التغيير والاصلاح بما يتوافق وطموحات الشعب واسس الحكم الرشيد".

اضاف "انّ ائتلاف النصر الذي لم يوقع على تشكيل الحكومة الحالية ولم يشترك فيها وطالب بإقالتها لفشلها في ادارة البلاد، ويؤكد مجددًا انه ليس جزءًا من ترشيح او اختيار اي حكومة مقبلة، وانّ المصلحة الوطنية تتطلب حكومة مستقلة عن عقلية وارادة الاستحواذ والمحاصصة الحزبية، وانّ الاهم من شخصية رئيس الوزراء هي المعايير والمهام المنتظرة من المرحلة الموقتة وفي طليعتها: الالتزام بخارطة طريق واضحة وبسقوف زمنية محددة لاجراء التغيير بتنفيذ العدالة ومحاسبة الجناة وحصر السلاح بيد الدولة واستعادة الاستقرار والسلم المجتمعي وتحرير الارادة والقرار العراقي من اي تدخلات، وضمانات بعدالة القوانين والاجراءات المتصلة بالمرحلة النهائية وفي طليعتها الانتخابات الحرة".