قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: بدأ مجلس النواب الأميركي الأربعاء جلسة تصويت تاريخية من شأنها أن تطلق إجراءات محاكمة الرئيس دونالد ترمب أمام مجلس الشيوخ، في خطوة باتجاه أن يصبح ثالث رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يطلق النواب اجراءات عزله.

ويتوقع ان تستمر المناقشات نحو ست ساعات في المجلس الذي يهيمن عليه الديموقراطيون، على ان تنتهي بتبني اتهامين يستهدفان الرئيس الجمهوري هما استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

وقبل ساعات من بدء الجلسة أصر الرئيس الأميركي على أنه لم يرتكب "أي خطأ"، وذلك غداة توجيهه رسالة إلى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي شبّه فيها الإجراءات بـ"محاولة انقلاب".

وقال الرئيس على تويتر "هل يمكنكم تصديق أنه سيتم إطلاق إجراءات عزلي اليوم من قبل اليسار الراديكالي، (من قبل) الديموقراطيين الذين لا يقومون بشيء، بينما لم أرتكب أي خطأ! إنه أمر فظيع".

وكتب ترمب "يجب ألا يحصل هذا الأمر مع أي رئيس آخر". وفي رسالة استثنائية من ست صفحات، قال ترمب مخاطبًا رئيسة مجلس النواب إن "التاريخ سيحكم عليك بشكل قاس".

وجاءت الرسالة بعد دقائق فقط من إعلان بيلوسي أن المجلس سيصوّت الأربعاء.

وقالت بيلوسي في رسالة إلى أعضاء الكونغرس الديموقراطيين "مجلس النواب سيمارس إحدى الصلاحيات الأكثر أهمية التي كفلها لنا الدستور عندما سنصوّت لإقرار مادتي العزل ضد رئيس الولايات المتحدة".

وأضافت "في هذه اللحظة التي تعمها الصلوات في تاريخ أمّتنا، علينا احترام قسمنا بدعم وحماية دستورنا من جميع الأعداء في الخارج والداخل".

رسالة غاضبة

واتُّهم ترمب بمحاولة الضغط على أوكرانيا لفتح تحقيق بشأن خصمه الرئيسي في انتخابات 2020 جو بايدن.

واتٌّهم كذلك بعرقلة الكونغرس عبر رفضه التعاون مع التحقيق الرامي لعزله، إذ منع موظفين من الإدلاء بشهاداتهم ورفض تقديم وثائق كأدلة.

ولا شك في أن مجلس النواب، الذي يشكل الديموقراطيون غالبية أعضائه، سيقر التهمتين اللتين تعرفان بـ"مادتي العزل".

وستحال بعد ذلك القضية على مجلس الشيوخ حيث من المفترض أن تبدأ محاكمة ترمب في كانون الثاني/يناير. وهنا، يتوقع أن تتم تبرئته نظراً لهيمنة الجمهوريين على هذا المجلس.

ورغم هذه النتيجة المرجّحة، صب ترمب كامل غضبه في الرسالة التي وجهها إلى بيلوسي، إذ لم يتوان عن الدفاع عن سجله ومهاجمة الديموقراطيين.

وفي الرسالة، اتّهم ترمب السياسية الديموقراطية المخضرمة بـ"خرق ولائها للدستور" وإعلان "حرب مفتوحة ضد الديموقراطية الأميركية".

وكرر إصراره على أن القضية ضدّه "خدعة" و"ظلم جسيم"، مشدداً على أن الديموقراطيين مدفوعون لعزله بفعل "ممثليكم (في الكونغرس) المضطربين والراديكاليين من اليسار المتطرف".

نواب يخاطرون بمقاعدهم

وفي رد فعلها على الرسالة، وصفتها بيلوسي بأنها "مريضة حقًا".

وفيما تجري الجلسة، سيتوجّه ترمب إلى باتل كريك، المدينة في ولاية ميشيغان غير المحسوبة على أي الحزبين من أجل تجمع انتخابي مساء الأربعاء.

وباستثناء عضوين فقط، يبدو أن جميع أعضاء الكونغرس الديموقراطيين (235) على استعداد لاتّخاذ موقف موحد في التصويت لصالح إقرار مادتي عزل الرئيس.

ورغم أن بعض ممثلي المناطق المحافظة قد يواجهون احتمال خسارة الانتخابات العام المقبل جرّاء مواقفهم، إلا أنهم اتّخذوا موقفًا موحداً.

وقال ممثل منطقة تميل لتأييد ترمب في نيو جيرسي ميكي شيريل "علّمتني خدمتي في الجيش أن أضع بلدنا -- لا السياسة -- أولاً. وعلمتني الفترة التي قضيتها كمدع فدرالي أهمية حكم القانون والعدالة".

وأضاف "سأصوّت لصالح مادتي العزل".

وقال ديموقراطي آخر من دائرة انتخابية محافظة في نيويورك هو أنتوني برينديسي "أعرف أن البعض سيغضبون من قراري، لكنني انتُخبت لأقوم بما هو صحيح لا ما هو آمن سياسيًا".

وسجلت تظاهرات مؤيدة لعزل ترمب في عدة مدن بينها نيويورك وبوسطن ونيو أورلينز ولوس أنجليس.

ورفع المتظاهرون لافتات حملت شعارات موجهة للكونغرس على غرار "تخلصوا من ترمب" و"احموا ديموقراطيتنا".

وتمنت إحدى اللافتات لباقي المتظاهرين "عزلاً سعيداً" في إشارة إلى اقتراب عطلة عيد الميلاد.

توتر في الكونغرس

وخلال جلسة للجنة قواعد مجلس النواب، التي تحدد إجراءات التصويت، اتّهم الجمهوري البارز دوغ كولينز الديموقراطيين بالعمل على استعجال إجراءات العزل.

وحذر "سيكون هناك يوم للمحاسبة. أي شيء تحصلون عليه لن يدوم طويلاً". واختلف العضوان الأبرز في مجلس الشيوخ على الشكل الذي ستتخذه المحاكمة.

ويصر الديموقراطيون على استدعاء مسؤولي البيت الأبيض كشهود.

ويطالب السناتور الديموقراطي تشاك شومر بأن يدلي كبير موظفي البيت الأبيض ومستشار الأمن القومي ومسؤولان اثنان آخران بشهاداتهم.

لكن زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل، القادر بشكل كبير على تحديد القواعد، رفض ذلك وأصر على أن المحاكمة بحت سياسية.

وقال "أعتقد أن (التصويت) على العزل سيكون على أساس حزبي بشكل كامل".

وأضاف "إنها عملية سياسية. ليس هناك أي شيء قضائي بشأنها. لست محايداً حيال ذلك على الإطلاق".