قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: يتواصل توارد الأخبار المضللة حول الأويغور مع تعرض هذه الأقلية المسلمة الناطقة بالتركية لحملة قمع شديدة في الصين تثير موجة انتقادات دولية. نتناول هنا اثنين من هذه الأخبار يعنيان تحديدا تركيا التي تفردت بين الدول المسلمة في اتخاذ موقف متشدد حيال الممارسات الصينية بحق هذه الأقلية.

هل قرر إردوغان منح الجنسية التركية للأويغور؟

خطأ تداول عشرات الآلاف من مستخدمي فيسبوك خبراً مفاده أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن منح جنسية بلده لجميع أبناء أقليّة الأويغور، لكن هذا الخبر لا أساس له من الصحّة.

وجاء في الخبر "إردوغان يعلنها ويمنح جميع مسلمي الأويغور الجنسية التركية وإقامة مجانية دائمة لهم في تركيا"، وتداولته عشرات الصفحات على موقع فيسبوك وشاركه منها ما يقارب خمسين ألف مستخدم خلال 24 ساعة فقط.

وصدرت عن تركيا أشد ردود فعل من دولة مسلمة على قضية الأويغور. وكان إردوغان من القادة المسلمين القلائل الذين انتقدوا ممارسات الصين ضد هذه الأقلية التي ترتبط بتركيا بعلاقات لغوية وثقافية ودينية، فضلا عن وجود عشرات الآلاف من أبنائها في تركيا.

لكنّ الحديث عن إعلانه منحهم الجنسية لا أساس له من الصحّة، بحسب ما أكّد صحافيو وكالة فرانس برس في أنقرة، إضافة إلى أن الخبر لم تنقله أي وسيلة إعلامية ذات مصداقية.

وشددت الصين تدابيرها الأمنية في إقليم شينجيانغ في السنوات الماضية عقب أعمال عنف متكررة وتفجيرات وهجمات على قوات الأمن الصينية ومدنيين، متهمة انفصاليين وجهاديين بالقيام بعمليات "إرهابية".

في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، جرى تسريب نادر وضخم لوثائق تابعة للحكومة الصينية سلط ضوءاً جديداً على الحملة الأمنية بحق المسلمين في شينجيانغ، إذ كشفت الوثائق التي حصل عليها "الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين" ونشرتها 17 وسيلة إعلامية في أنحاء العالم عن مراكز احتجاز في منطقة شينجيانغ تعتقل فيها الصين قرابة مليون من الأويغور وأبناء أقليات أخرى غالبيتهم من المسلمين، في ظل نظام مراقبة محكم بالغ الصرامة.

ووصف محتجزون سابقون هذه المنشآت بأنها معسكرات تلقين في إطار حملة لمحو ثقافة الأويغور وديانتهم.

ونفت بكين في البدء وجود أي معسكرات اعتقال في شينجيانغ، لكنها أقرت في وقت لاحق بإرسال أشخاص إلى "مراكز للتدريب المهني" من أجل مكافحة التطرف و"الإرهاب"، ولمساعدة السكان في العثور على وظائف.

ويقول المنتقدون إن الأويغور المعتقلين في المعسكرات يتعرضون لضغوط لاعتناق عادات المجتمع الصيني والتخلي عن ممارساتهم الدينية والثقافية، فيما تتهم واشنطن ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان وخبراء بكين بالسعي لـ"إعادة التأهيل السياسي" للمحتجزين.

وعلى إثر التسريب، أعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان أن الأويغور "يتعرضون للتعذيب وغسل الدماغ السياسي في مراكز اعتقال وسجون".

والأويغور واحدة من 56 إتنيةً في الصين، وهم مسلمون بشكل أساسي، يتكلمون لغة مشتقة من التركية، ويشكلون نصف عدد سكان إقليم شينجيانغ البالغ 25 مليون نسمة.

صورة مركبة لمسعود أوزيل يدوس على العلم الصيني وفي خبر آخر، حظيت صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر لاعب نادي أرسنال الإنكليزي لكرة القدم مسعود أوزيل يدوس العلم الصينيّ بآلاف المشاركات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها في الحقيقة مركّبة، ولا أثر للعلم الصيني في الصورة الأصلية.

ويظهر نجم كرة القدم الألماني التركيّ الأصل في الصورة جالساً على كرسيّ، رافعاً قدمه فوق العلم الصينيّ. وجاء في التعليق المرافق لها "رِجل على الحاقدين والرجل الثانية على الصين". حظيت الصورة بأكثر من 11 ألف مشاركة عبر هذه الصفحة فقط، إضافة إلى آلاف المشاركات عبر صفحات أخرى.

وكان أوزيل انتقد في تغريدة نشرها على تويتر في 13 كانون الأول/ديسمبر الصين لطريقة تعاملها مع الأقليات المسلمة في إقليم شينجيانغ بغرب البلاد، منددا في الوقت نفسه بصمت الأسرة الدولية وعدم تحرك الدول الإسلامية دفاعا عن الأويغور.

وكتب أوزيل بالتركية "القرآن يُحرق... المساجد تُغلق... المدارس الإسلامية تُمنع... علماء الدين يُقتلون واحداً تلو الآخر... الإخوة يُرسَلون إلى المعسكرات"، مضيفا "المسلمون صامتون. صوتهم ليس مسموعاً".

ونشر تغريدته على خلفية زرقاء يتوسطها الهلال والنجمة، وهو العلم الذي يعتمده الانفصاليون الأويغور لـ"تركستان الشرقية"، كما يدعون إقليم شينجيانغ.

وعلى إثر تغريدة أوزيل، ألغت القناة الرسمية الصينية "سي سي تي في" بث مباراة لناديي أرسنال ومانشستر سيتي ضمن الدوري الإنكليزي الممتاز في كرة القدم، فيما حذفت شركة صينية اللاعب من نسخة الهواتف النقالة للعبة كرة قدم إلكترونية في البلاد.

لكنّ الصورة المتداولة مركّبة. وأرشد البحث عنها عبر محرّك "غوغل" إلى النسخة الأصليّة منشورة على مواقع إخباريّة عدّة (1,2,3)، فيما ذكرت النصوص المرافقة لها أن مصدرها حساب أوزيل على إنستغرام.

ولدى البحث في منشورات الحساب الرسميّ للاعب أرسنال، تم العثور على الصورة منشورةً في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2019 ولا يظهر فيها العلم الصينيّ، ما يؤكّد أنّه مركّب في الصورة المتداولة حديثاً.