قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مقديشو: قُتل 79 شخصًا على الأقل وجرح العشرات بتفجير سيارة مفخخة السبت في منطقة مكتظة بمقديشو، بحسب مسؤولين، في ما يعد الهجوم الاكثر دموية في الصومال منذ عامين.

وبين القتلى 16 على الأقل من طلاب جامعة بنادر كانوا يستقلون حافلة لدى وقوع التفجير عند تقاطع مكتظ في جنوب غرب العاصمة.

وتم نقل العديد الجرحى من الموقع حيث خلّف الانفجار هياكل مركبات متفحّمة. وقتل مواطنان تركيان كذلك في التفجير، وفق ما أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو على تويتر.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد، لكن كثيراً ما تتعرّض مقديشو لتفجيرات وهجمات يشنّها عناصر حركة الشباب الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقال قائد الشرطة الصومالية عبدي حسن محمد ان "عدد القتلى بلغ 79 حتى الان اضافة الى نحو مئة جريح"، مضيفا "قد يزداد عدد القتلى واحدا او اثنين" بسبب العدد الكبير من الجرحى.

وروى طالب في جامعة بنادر لوكالة فرانس برس، طلب عدم ذكر اسمه، كيف هرع إلى المستشفى خوفاً من أن تكون شقيقته التي استقلت إحدى الحافلتين المتوجهتين إلى الجامعة من بين الضحايا، لكن حافلتها عبرت قبل التفجير.

وأكد الطالب لوكالة فرانس برس "ما حصل اليوم مريع. كنت من بين طلاب كثيرين هرعوا إلى المستشفى بعد تلقي الخبر. لقد أحصيت جثث 16 قتيلاً من طلاب وطالبات، بعضهم كانت أوصالهم مقطعة".

وأضاف "الحافلة كانت تقل 17 طالباً، ولم ينج إلا واحد منهم نزل منها للحصول على إيصال دخول من مركز جمع الضرائب".

-"يوم أسود"-
أعلنت جامعة بنادر أنها ستغلق أبوابها لخمسة أيام بعد الكارثة، ولم تذكر عدد الضحايا.

وقال رئيس الجامعة محمد محمود حسن في تسجيل صوتي صدر السبت "إنه يوم أسود، يوم أرسل فيه الأهل أولادهم للتعلم، وعادوا إليهم جثثاً".

ودان رئيس الجمهورية محمد عبدالله فرماجو الهجوم في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الصومالية الرسمية صونا.

وقال الرئيس إن "هذا العدو يعمل على تنفيذ الإرادة التدميرية للإرهاب الدولي، لم يقوموا أبداً بأي شيء إيجابي لأجل هذا البلد، لم يبنوا طريقاً، لم يبنوا مستشفيات أو مراكز تعليمية".

وأضاف "كل ما يفعلونه هو القتل والتدمير والرأي العام الصومالي يدرك ذلك جيداً".

ووصف الضابط في الشرطة إبراهيم محمد الانفجار بأنه كان "مدمّراً".

وأضاف "تأكدنا من أن مواطنين تركيين، يعتقد أنهما مهندسان يعملان في مجال شق الطرق، هما بين القتلى".

وأعلنت وزارة الدفاع التركية على تويتر إرسال طائرة عسكرية "محملة بمعدات إغاثة...من أجل تأمين المساعدة لأخوتنا الصوماليين الذين أصيبوا بهذا الهجوم الإرهابي المشين في الصومال".

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم وقال في بيان إن "منفذي هذا الهجوم الشنيع يجب أن يحاكموا".

- "جثث متناثرة" -
وقال زكريا عبد القادر الذي كان قرب المنطقة عند وقوع التفجير إنه تسبب "بتحطم عدة نوافذ في سيارتي". أضاف "كل ما رأيته هو جثث متناثرة (...) تفحّم بعضها لدرجة جعلت من المستحيل التعرّف على أصحابها".

وشكل رئيس الوزراء حسن علي خيري لجنة طوارئ لإغاثة الجرحى.

وقال رئيس الوزراء لإذاعة مقديشو "سنسعى إلى تأمين مساعدة طبية خارج البلاد لمن لا يمكن التعامل مع حالتهم الصحية فيها".

وأفاد شاهد آخر يدعى مهيب أحمد "كانت حادثة مدمرة إذ كان هناك العديد من الأشخاص، بينهم طلبة، وحافلات صودف مرورها في المكان عند وقوع الانفجار".

وحاربت حركة الشباب لأكثر من عقد للإطاحة بالحكومة الصومالية.

وانبثقت الحركة من اتحاد المحاكم الإسلامية الذي كان يسيطر في الماضي على وسط وجنوب الصومال.

وبايعت الحركة سنة 2010 تنظيم القاعدة.

وفي 2011، أُجبر عناصر حركة الشباب الإسلامية على الفرار من العاصمة الصومالية لكنهم خسروا مذاك العديد من معاقلهم. إلا أنهم لا يزالون يسيطرون على مناطق ريفية في محيطها ويشنّون هجمات ضد السلطات.

ومنذ العام 2015، شهد الصومال 13 هجومًا أسفرت عن مقتل 20 شخصًا أو أكثر، وقع 11 منها في مقديشو، بحسب حصيلة أعّدتها فرانس برس.

وتمّت جميعها باستخدام سيارات مفخخة.

ووقع الهجوم الأكثر دموية في تاريخ البلاد في تشرين الأول/أكتوبر 2017 في مقديشو حيث قتل 512 شخصًا وأصيب نحو 295 بجروح.