أوتاوا: رفع الأستاذ الجامعي اللبناني-الكندي حسن دياب، المشتبه فيه الوحيد في التفجير الذي استهدف كنيسًا يهوديًا في شارع كوبرنيك في باريس في 1980، الإثنين دعوى قضائية ضدّ الحكومة الكندية، لأنّها سلّمته إلى فرنسا، حيث جرى توقيفه طويلًا قبل أن تسقط في النهاية الملاحقات عنه لعدم كفاية الأدلّة ضدّه.

يطالب دياب (66 عامًا) في دعواه الحكومة الكندية بتعويض مالي قدره 90 مليون دولار كندي (61 مليون يورو) بتهم الإهمال والمحاكمة الفاسدة والخداع وإساءة المعاملة.

في المحصّلة أمضى دياب، بين كندا وفرنسا، ما مجموعه تسع سنوات محرومًا من حريته، سواء أكان خلف القضبان أم في ظلّ شروط إطلاق سراح صارمة، بانتظار محاكمته بتهمة ظلّ على الدوام يدفع ببراءته منها.

وفي 3 أكتوبر 1980، قُتل أربعة أشخاص وجُرح 46 آخرون في هجوم بقنبلة أمام كنيس في شارع كوبرنيك في وسط باريس، في هجوم لم تتبنّه أي جهة، وكان الأول على الإطلاق الذي يستهدف الجالية اليهودية في فرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

سرعان ما وجّه المحقّقون أصابع الاتّهام إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-العمليات الخاصة، وهي مجموعة انشقّت عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وفي 1999 خلصت المخابرات الفرنسية إلى أنّ المتّهم بالهجوم هو حسن دياب، وعلى الأثر طلبت السلطات الفرنسية من نظيرتها الكندية تسليمها المتّهم، وهو ما حصل في خريف 2014.

لطالما دفع الأستاذ الجامعي السابق في مادّة علم الاجتماع ببراءته، مؤكّدًا أنّه حين وقع الهجوم كان في بيروت يجري امتحانات.

وفي 2018 أسقط قضاة التحقيق الفرنسيون المتخصّصون في قضايا مكافحة الإرهاب عن دياب كل الملاحقات القضائية "لعدم وجود أدلّة كافية" ضدّه، فأطلق سراحه، وعاد إلى كندا.