نصر المجالي: أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أن علينا منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن اعتقاده بأن هناك فرصة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن يتقدم باتفاق مع إيران بديلا للاتفاق النووي الذي توصلت إليه القوى الغربية مع طهران عام 2015.

وفي مقابلة مع تلفزيون (بي بي سي) بثها صباح الثلاثاء، تحدث جونسون عن إيران والاتفاق النووي ومقتل قاسم سليماني والطائرة الأوكرانية والتدخل الروسي في الديموقراطية البريطانية.

وقال جونسون إنه "يتعين علينا جميعنا العمل سويًا على استبدال الاتفاق (المعروف باسم خطة العمل المشترك الشاملة)، ولنستبدله باتفاق ترمب. بطريقة أو بأخرى، يجب أن نمنع الإيرانيين من الحصول على سلاح نووي".

دعوة لتغييرات

ودعا رئيس الوزراء البريطاني إلى إجراء تغييرات في الاتفاق النووي مع إيران، بحيث يلبي مطالب الرئيس الأميركي "حيث ينظر إلى الاتفاقية الحالية على أنها معلولة".

وفي مايو 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع عقوبات مفروضة عليها.

وفي 5 يناير الجاري، أعلنت إيران تعليق جميع تعهداتها في إطار الاتفاق النووي على خلفية مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، في غارة أميركية بالعراق.

موقف إيران

وذكرت الحكومة الإيرانية، في بيان، أنها علقت جميع تعهداتها ضمن الاتفاق النووي، ولن تلتزم بها من الآن فصاعدا، مؤكدة أن "طهران لن تلتزم بالتعهدات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وتخزينه والبحث والتطوير".

غير أنها أكدت مواصلة طهران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستعدادها للعودة للاتفاق في حالة رفع العقوبات وتأمين مصالحها في إطاره.

وعن حادث تحطم الطائرة: قال جونسون إنه سعيد لأن إيران أصبحت واضحة بشأن إسقاط طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية ، والتي أودت بحياة 176 شخصًا، واعتبرت الحادث بأنه "خطأ مروع"، وقال "إيران ارتكبت خطأ فادحا. من الجيد أنهم اعتذروا".

وحول مقتل قاسم سليماني، اعترف جونسون أنه كان في عطلة عندما تأكد خبر مقتل سليماني، وأضاف إنه لا يوجد سبب لإخطار المملكة المتحدة مسبقًا لأنها "لم تكن عمليتنا".

وقف التوترات

وقال رئيس الوزراء البريطاني في أول مقابلة تلفزيونية له منذ الانتخابات التي أعادت حزب المحافظين الى الحكم بأغلبية كبيرة إن "الشيء الأكثر أهمية الآن هو الحفاظ على التوترات في المنطقة إلى اقل نقطة".

وقال جونسون إنه "لم يتصور" أي تصعيد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. كما دافع رئيس الوزراء عن تعامله مع الأزمة الإيرانية بعد أن واجه انتقادات لعدم عودته من عطلة في منطقة البحر الكاريبي على الفور.

وقال لبـ(ي بي سي ): "لم أكن في هذا البلد ولكني عملت بجد ، كما يمكنك أن تتخيل ، للتأكد من وجود استجابة أوروبية". وقال جونسون إن بريطانيا لعبت "دورها التقليدي" في العمل كجسر بين "القوى الأوروبية والولايات المتحدة". وقال إنه لا حاجة لإبلاغ بريطانيا قبل الهجوم: "لم تكن هذه هي عمليتنا. لم يكن هناك سبب لإخبارنا بها".

تدخل روسي

وفي المقابلة، أعلن بوريس جونسون من ناحية أخرى، أنه سيتم نشر تقرير طال انتظاره حول مزاعم التدخل الروسي في الديمقراطية البريطانية "خلال أسابيع".

لكن رئيس الوزراء أصر على "أن الناس سيصابون بخيبة أمل" عندما يقرأون الوثيقة لأنه اقترح أن نتائجها ممكنة. ورفض الحكومة الواضح لنشر التقرير سيطر على جزء كبير من الحملة الانتخابية العامة لعام 2019.

واتهم جونسون مرارًا وتكرارًا من قبل خصومه السياسيين بإخفاء التقرير ومنع إصداره في الفترة التي سبقت يوم الاقتراع في 12 ديسمبر.

يذكر أن التقرير هو نتاج تحقيق مدته 18 شهرًا كانت أجرته لجنة الاستخبارات والأمن المشتركة بين الأحزاب في البرلمان.

ورفض رئيس الوزراء الادعاء بأنه تم إبطال التقرير عن عمد لتجنب الإحراج. وقال: "لا يوجد أي دليل على الإطلاق على أنني أعرف أي تورط في أي حدث انتخابي بريطاني".

وتابع: "والسبب في أنني لن [أنشره الآن] هو أنني لا أرى أي سبب، أو إذا قررت عدم اعتماده قبل ذلك، فذلك لأنني لا أرى أي سبب للتدخل في الجدول الزمني العادي ... لمجرد أن الانتخابات تجري".

وقال جونسون إن فكرة أن روسيا تدخلت في الأحداث الديمقراطية السابقة في المملكة المتحدة كانت عبارة عن "مثلث برمودا مكتمل"، وأضاف: "كما هو الاقتراح بأن الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الاوروبي كان زائفًا إلى حد ما ، وليس عادلًا، خطأ ويجب إلغاؤه الآن".