قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: انطلقت المحاكمة التاريخيّة الساعية إلى عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل يومين من بدء جلسات مجلس الشيوخ، مع تقديم طرفي القضية حججهما الأحد وبروز نقاشات حامية بين الجمهوريين والديموقراطيين في وسائل الإعلام الأميركية.

وقدّم الفريق القانوني للرئيس الأميركي الـ45 والثالث في تاريخ الولايات المتحدة الذي يواجه إجراءات مماثلة وسط احتمال عدم التمكن من عزله، "الردَّ" الأول مساء السبت على لائحة الاتهام المشتملة على إساءة استعمال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

وندّد محاميا الرئيس الجمهوري، جاي سيكولو وبات سيبولوني، في متن الردّ بما اعتبراه "هجومًا خطيرًا على حقّ الأميركيين في اختيار رئيسهم بحرّية".

وفي تغريدة نشرها ترمب الأحد على موقع تويتر، قال "لم أرَ يوما الحزب الجمهوري قويا وموحدا كما هو حاليا".

بدأت القضيّة في سبتمبر حينما نبّه مُبَلّغ إلى اتّصال هاتفي طلب خلاله ترمب من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إجراء تحقيق بشأن منافسه الديموقراطي المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة، جو بايدن.

ويفيد القرار الاتّهامي الصادر في ديسمبر عن مجلس النواب حيث الغالبية للديموقراطيين، بأنّ ترمب مارس ضغوطا على زيلينسكي عندما اشترط أن يعلن هذه التحقيقات قبل دعوته إلى البيت الأبيض وتسليم مساعدة عسكرية مهمة لكييف.

وقال المحاميان إنّ "نصّ الاتّهام غير دستوري ويجب أن يُردّ (...) ولا يتضمّن أي جريمة أو انتهاك للقانون".

موقف سخيف

وفنّد المحاميان الاتهامات الموجهة إلى ترمب، مشيرين إلى أنّه التقى الرئيس الأوكراني في الأمم المتحدة في سبتمبر وتمّ السماح بتسليم المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا.

من جانبه، قدّم أستاذ القانون العام آلان درشوفيتز الذي ضمّه الفريق الرئاسي إلى هيئة الدفاع، حجّة أخرى تُفيد بأنّه حتّى لو جرى إثبات أنّ نزيل البيت الأبيض سعى فعلاً إلى فرض مساومة كهذه على كييف، فإنّ ذلك ليس جريمة.

وشدّد درشوفيتز الأحد عبر قناة "ايه. بي. سي." على أنّ "سوء استعمال السلطة ليس مبرّرًا دستوريًا للعزل". واعتبر أنّ المبدأ "غامض إلى درجة ان نصف الرؤساء الأميركيين، من آدامز حتى جفرسون، ومن لينكولن حتى روزفلت، اتّهمهم خصومهم السياسيّون بأنّهم أساؤوا استعمال السلطة".

وسخر الديموقراطي آدم شيف الذي سيكون المدعي العام في مجلس الشيوخ، مما وصفه بـ"الشيء الجديد الوحيد في الدفاع عن الرئيس"، وأعاد ذلك إلى "واقع" أنّ محامي ترمب "لا يمكنهم إنكار الوقائع".

وقال شيف في مداخلة عبر "ايه. بي. سي."، "إذا اتّبعنا منطق هذا الموقف السخيف، فسيكون بمقدور الرئيس حينها منح ولاية ألاسكا". واضاف أنّ سوء استعمال السلطة كان "في صلب ما اعتبر آباء الدستور أنّه يستوجب العزل".

من جانبهم، قدم الأعضاء الديموقراطيون في مجلس النواب حججهم السبت، ودعوا مجلس الشيوخ إلى "إزالة التهديد الذي يشكله الرئيس على الأمن القومي".

بحضور شهود أو من دونهم؟

وانطلق سجال آخر حول مدة وإجراءات المحاكمة التي بدأت رسميا الخميس بأداء أعضاء مجلس الشيوخ اليمين بأن يكونوا غير منحازين، فيما يرتقب بدء الجلسات الثلاثاء.

وتطالب المعارضة باستدعاء أربعة شهود رئيسيين، بينهم كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون.

غير أنّ زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل الذي يؤكد أنه على "تنسيق تام" مع البيت الأبيض، يبدو راغبا في إمرار المحاكمة من دون شهود، وألا تتعدى الأسبوعين.

ولا يزال الجمهوريون داعمين تماما لرئيسهم الذي لا شكوك في إمكان تبرئته في ظل حيازة حزبه غالبية من 53 مقعدا من أصل مئة في مجلس الشيوخ.

واعتبر شيف أنّ محاكمة بلا شهود ووثائق "ستكون أشبه بمحاكمة صورية".

وقال عضو مجلس الشيوخ القريب من ترمب، الجمهوري ليندسي غراهام، عبر قناة فوكس نيوز، "أريد أن يتم الانتهاء من هذه المحاكمة في أسرع وقت".

واضاف "أريد أن يختار الشعب الأميركي رئيسه المقبل، لا محكمة عزل".

ولدى سؤاله عن تطلعات ترمب، قال إنّه "يأمل أن يتمكن من إلقاء خطاب حالة الاتحاد والحديث عمّا يريد فعله في 2020 والسنوات الأربع المقبلة".

وتحدد موعد هذا الخطاب في 4 فبراير، بعد أسبوعين من بدء الجلسات.