قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

باريس تنتهج سياسة مختلفة عن السياسة الأميركية، تستمر في تعاطيها مع الملف اللبناني في إطار رعاية مصالحها في المنطقة، وحيث لا يزال لبنان يشكل نقطة ارتكاز لحضورها في الشرق الأوسط.

إيلاف من بيروت: خلال إجازة الأعياد، والتي أمضاها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في باريس، تسنى له عقد لقاءات مع مسؤولين فرنسيين تم خلالها تقييم الأوضاع في لبنان والمرحلة السابقة، وقيل إنه تم توجيه الملامة إليه بسبب الأخطاء السياسية القاتلة التي تخللت أسلوبه في السلطة.

في الواقع إنّ باريس تنتهج سياسة مختلفة عن السياسة الأميركية، وتستمر في تعاطيها مع الملف اللبناني في إطار رعاية مصالحها في المنطقة، وحيث لا يزال لبنان يشكل نقطة ارتكاز لحضورها في الشرق الأوسط.

الوفاق
حول السياسة الفرنسية تجاه لبنان، يؤكد النائب السابق نضال طعمة في حديثه لـ"إيلاف" أن لبنان يبقى من الدول الصديقة لفرنسا، ويبقى ملف اللاجئين السوريين على مدار البحث بين لبنان وفرنسا، وكذلك تفعيل دور المؤسسات اللبنانية وكذلك موضوع استخراج النفط اللبناني، وتبقى فرنسا حريصة على الوفاق في لبنان، وليست طرفًا في النزاع.

دور فرنسي جديّ
وردًا على سؤال هل هناك دور فرنسي جديّ اليوم لحلحلة قضايا لبنان الشائكة؟. يجيب طعمة إن فرنسا تحاول دائمًا، علمًا أن فرنسا تبقى حريصة على أمن لبنان وسياسته، والأميركيون أعطوها الضوء الأخضر في هذا الشأن، وتحاول فرنسا الوصول إلى اتفاق مع مختلف الفرقاء اللبنانيين.

يضيف طعمة: "يبقى أن فرنسا حريصة على لبنان، وحريصة أيضًا على النازحين السوريين ودعمهم كي يبقوا هنا. ولدى فرنسا مصالح تريد الحفاظ عليها، ولكن هذا لا يعني أن لبنان لا أهمية له لدى فرنسا".

توطين النازحين
بالحديث عن النازحين السوريين، هل تبقى الزيارات الخارجية إلى لبنان من بينها التوجهات الفرنسية، من أجل تشريع التوطين كما يشاع؟. يؤكد طعمة أن لبنان لا يحتمل توطين السوريين ولا غيرهم، ونحن حريصون على أوضاع السوريين من الناحية الإنسانية، ولا أحد في لبنان يقبل بالتوطين.

الزيارات الفرنسية
ما الغرض الفعلي من الزيارات الخارجية للبنان، وخصوصًا الزيارات الفرنسية، وأي موضوعات يمكن أن يستفيد منها لبنان من خلال هذه الزيارات؟ يجيب النائب السابق مصطفى علوش في حديثه لـ"إيلاف": "أهم الموضوعات تبقى الأزمة اللبنانية وإنفلات الشارع، إضافة إلى الملف السوري، واللجوء السوري والحل المتوقع له، ولبنان يجب أن يستفيد من خلال تأمين الإستقرار وتأمين الدعم المالي بانتظار الحلول".

التوطين
عن اعتبار البعض أن الزيارات الخارجية للوفود إلى لبنان تبقى من أجل إقناع لبنان بتوطين اللاجئين السوريين فيه، كيف يمكن أن يتصدى لبنان لهذا الموضوع؟.

يلفت علوش إلى أنه لا يمكن أن تكون الحلول على هذا النحو، والجميع يعرف أن التوطين شبه مستحيل مع المعطيات الحالية، والوضع المتأزم في لبنان، لأن الدستور لا يسمح بذلك، وكذلك الواقع السكاني للبنان، وعلى جدول العالم أن يسعوا إلى رد السوريين إلى بلادهم، في وقت لبنان لديه اكتظاظ سكاني ومشاكله وأزمته وحساسيته التي لها علاقة بالطوائف.

والتوطين الذي يتم الحديث عنه بحسب علوش، مرتكز على بعض الأوهام والمخاوف أكثر مما هو أمر مطروح في الحقيقة.