قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان ان عددا من المقاتلين السوريين، الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا، قد هربوا منها إلى ايطاليا والجزائر التي ستكون بوابة توجههم إلى أوروبا.

وقال المرصد في تقرير تسلمت "إيلاف" نصه، إن قسمًا من المقاتلين المنضوين ضمن الفصائل الموالية لتركيا ممن توجهوا إلى ليبيا في إطار عملية نقل "المرتزقة" إلى هناك من قبل انقرة، قد بدأ رحلة الخروج من الأراضي الليبية باتجاه إيطاليا والجزائر.

وأشار إلى أن ما لا يقل عن 17 سوريًا وصلوا إلى إيطاليا بالفعل. ووفقاً لذويهم ومقربين منهم، فإن الذين خرجوا عمدوا منذ البداية إلى اتخاذ هذا الطريق جسراً للعبور إلى أوروبا فما إن وصلوا إلى هناك حتى تخلوا عن سلاحهم وتوجهوا إلى إيطاليا كما أن قسماً منهم توجه إلى الجزائر على أن تكون بوابة الخروج إلى دول اوروبية.

وصول 2400 "مرتزق" سوري إلى طرابلس

وأكد المرصد تواصل عملية تسجيل أسماء الراغبين بالذهاب إلى طرابلس بالتزامن مع وصول دفعات جديدة من "المرتزقة" إلى هناك، إذ ارتفع عدد المجندين الذين وصلوا إلى هناك حتى الآن إلى نحو 2400 "مرتزق"، فيما بلغ عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب نحو 1700 مجند، وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير سواء في عفرين أو مناطق "درع الفرات" ومنطقة شمال شرق سوريا.

وأوضح أن "المتطوعين" هم من فصائل "لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وفيلق الشام وسليمان شاه ولواء السمرقند"، وهي فصائل مسلحة تعمل على الاراضي السورية بدعم تركي.

وقال المرصد إن المعلومات التي حصلت عليها تفيد بأن تركيا تريد نحو 6000 متطوع سوري لارساله إلى ليبيا، حيث ستعمد السلطات التركية إلى تعديل المغريات التي قدمتها عند وصول أعداد المتطوعين إلى ذلك الرقم، حيث ستقوم بتخفيض المخصصات المالية وستضع شروطا معينة لعملية تطوع المقاتلين حينها.

جثث "المتطوعين" السوريين تعود الى بلدهم

وكشف المرصد السوري عن وصول المزيد من الجثث التابعة للمرتزقة السوريين ممن قتلوا في طرابلس إلى سوريا، حيث ارتفع عدد القتلى جراء العمليات العسكرية في ليبيا إلى 24 مقاتلا من فصائل "لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات".

ونقل المرصد عن أحد المقاتلين المهجرين إلى إدلب والراغبين بالتوجه إلى ليبيا قوله "أريد الذهاب إلى ليبيا طمعاً بالمغريات التي تقدمها تركيا فليس لدي ما أخسره، وأنا أعيش في خيمة وراتبي 300 ليرة تركية لا يكفيني ثمن طعام لذلك فإن الخروج إلى ليبيا وتفاضي 2000 دولار أميركي على الأقل أفضل من القتال شرق الفرات".

وبين المرصد أن كلام هذا المقاتل ينطبق على معظم الذين تطوعوا أو يرغبون في التطوع، وهم في الغالب من المهجرين من وسط سوريا وريف دمشق إلى عفرين وإدلب، بالإضافة الى أشخاص من ريف حلب.. مشددا على ان الواقع المعيشي وترديه هو العامل الرئيسي لقبول هؤلاء "المتطوعين" بالذهاب إلى ليبيا في ظل المغريات التركية وخاصة المادية.

وأضاف المرصد ان معلومات قد وصلته حول الأشخاص الذين ظهروا مؤخرا في شريط مصور أثناء توجههم إلى الأراضي الليبية على متن طائرات تركية خاصة بعد استقدامهم من اورويا، ان غالبيتهم هم من المهجرين إلى عفرين وإدلب من وسط سوريا.

اتهامات لتركيا

وتٌتهم تركيا بإرسال مئات المقاتلين السوريين الموالين لها إلى ليبيا لدعم حكومة فائز السراج وتواجه هجوما يشنه المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على ثلاثة أرباع الأراضي الليبية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد كشف امس عن الشخصية الغامضة، التي أوكل إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عملية نقل آلاف المرتزقة من سوريا إلى ليبيا.

وأوضح المرصد في تقرير له أن "المهدي الحاراتي"، هو الشخص الذي يعتمد عليه الرئيس التركي في عمليات تجنيد ونقل المرتزقة من سوريا إلى ليبيا.

وأضاف أن الحارتي يرتبط بعلاقة وطيدة بمليشيات حكومة الوفاق غير المعتمدة في طرابلس، بجانب ارتباطه بعلاقات وثيقة مع الفصائل السورية المتشددة التي قاتل معها في سوريا ومع الإرهابي الليبي عبدالحكيم بلحاج الموجود في تركيا وينقل المقاتلين عبر شركة الطيران التي يملكها.

وكشف التقرير أن "الحاراتي" يحمل الجنسية الأيرلندية وهو من أصل ليبي ويشغل الآن منصب قائد "لواء طرابلس" في ليبيا ولديه تاريخ طويل في الإرهاب والتطرف، حيث قاتل سابقًا في كوسوفو والعراق.

يشار إلى أنّ غسان سلامة المبعوث الأممي إلى ليبيا كان قد أكد في مقابلة مع وكالة رويترز السبت الماضي نقل المرتزقة السوريين إلى ليبيا قائلا "أستطيع أن أؤكد وصول مقاتلين من سوريا" مقدرا عددهم بما يتراوح بين ألف وألفين.

الجدير بالذكر أن عمليات تجنيد المرتزقة تعتبر جريمة وفقاً للاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم التي صدرت عن الأمم المتحدة قبل نحو 30 عامًا.