قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: فيما تتصاعد الاحتجاجات الشعبية في العراق الثلاثاء بشكل غير مسبوق لليوم الثاني على التوالي، ما أسفر عن مقتل 9 محتجين، وإصابة حوالى 100 خلال الـ 24 ساعة الأخيرة فقد أّجلت خلافات اللحظة الأخيرة وسفر الرئيس صالح اختيار رئيس للحكومة الجديدة إلى الأسبوع المقبل وسط تخبط في الإعلان عن الأسماء المرشحة للمنصب.

في أعقاب الإعلان امس عن تقديم اسماء خمس شخصيات الى الرئيس العراقي برهم صالح كان مقررا تكليف إحداها بتشكيل الحكومة الجديدة خلال الساعات الاخيرة، فقد انحصرت المفاوضات السياسية في ما بعد حول مرشحين اثنين، هما محمد توفيق علاوي وزير الاتصالات السابق وعلي يوسف الشكري وزير التخطيط السابق، حيث كان مقررا الاعلان عن تكليف أحدهما الليلة الماضية، لكن خلافات بين القوى السياسية برزت اثر ذلك خاصة مع اعلان المحتجين في ساحات التظاهر رفضهم لترشيحهما.

وبما ان الرئيس برهم صالح المنوط به مهمة الاعلان عن اسم الشخصية التي ستشكل الحكومة الجديدة وابلاغ البرلمان به للتصويت عليه سيسافر اليوم الى سويسرا على رأس وفد عراقي للمشاركة في مؤتمر دافوس الاقتصادي، فقد تم ترحيل عملية التكليف الى الاسبوع المقبل.

عراقية جامعية في ساحة التظاهر في بغداد

يذكر ان محمد توفيق علاوي (65 عاما) وهو قريب من حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي كان قد شغل عضوية مجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين، وكان وزيراً للإتصالات لدورتين في حكومة رئيس الوزراء السابق المالكي بين عامي 2010 و2012. اما الشكري، وهو قيادي سابق في التيار الصدري، فقد كان وزيرا للتخطيط، وشغل المنصب منذ 4 مايو عام 2011 حتى عام 2014، ثم عضوا في مجلس النواب بين عامي 2014 و2018.

يشار الى ان الرئيس صالح سيشارك في منتدى دافوس الاقتصادي، الذي سينطلق هناك اليوم، حيث سيعقد اجتماعا مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب، ويلقي كلمة حول الأوضاع التي يشهدها العراق والمنطقة.

يستمر المنتدى الاقتصادي العالمي هذا حتى الجمعة المقبل، وينعقد تحت شعار "من أجل عالم متماسك ومستدام"، ويتم خلاله تسليط الضوء على القضايا العالمية المرتبطة بالاقتصاد والسياسة والأمن والاستقرار.

العفو الدولية تؤكد تواصل استخدام العنف المفرط ضد المحتجين
وفيما تتصاعد الاحتجاجات العراقية بشكل مسبوق اليوم الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي فقد عبّرت منظمة العفو الدولية عن خيبة املها من عودة القوات العراقية لاستخدام العنف المفرط ضد المحتجين مجددا مع سقوط 9 قتلى خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية.

وقالت المنظمة في بيان مقتضب تابعته "إيلاف" حول عمليات القتل التي يتعرّض لها المحتجون العراقيون حاليا إن "تقارير مخيبة للآمال تفيد بقيام قوات الأمن العراقية مرة أخرى باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين في بغداد". واضافت ان من حق كل عراقي أن تكون لديه الحرية بالاحتجاج السلمي، ومن واجب قوات الأمن العراقية حماية هذا الحق".

من جهته، وثق المركز العراق لتوثيق جرائم الحرب في العراق مقتل 9 متظاهرين برصاص القوات الامنية والميليشيات المسلحة الموالية لايران المرافقة لها خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية.

مقتل المصور والناشط يوسف ستار اثناء تغطية لتظاهرات بغداد

واشار المركز الى ان القوات الحكومية والميليشيات المرافقة لها اطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين في بعقوبة عاصمة محافظة ديالى في شمال شرق بغداد، ما ادى الى مقتل 4 متظاهرين واصابة العشرات.

واكد مقتل 4 متظاهرين في العاصمة بغداد، 2 منهم برصاص القوات الحكومية والميليشيات المرافقة على جسر محمد القاسم السريع وساحة الكيلاني في وسطها، واثنين في ساحتي التحرير والخلاني.

تظاهرات الاحتجاج في النجف الليلة الماضية

كما تعرّض المحتجون في البصرة الجنوبية الى هجوم بالرصاص الحي من قبل القوات الحكومية والمليشيات المرافقة لها والتي قامت ايضا بحملة اعتقالات واسعة للعشرات من المتظاهرين.

ووثق المركز وفاة الطفل جليل خلف (13 عاما) متأثرا بإصابته برصاص الميليشيات في ساحة الاحرار في مدينة كربلاء ‎حين قامت القوات الحكومية والميليشيات المرافقة لها باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين في المحافظة.

واكد ناشطون اصابة اكثر من 100 محتج واعتقال حوالى 500 اخرين خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية من تصاعد الاحتجاجات.
وقد واصل المحتجون في العاصمة ومحافظات الوسط والجنوب طيلة الليلة الماضية حراكهم في اغلاق الطرق والادارات في وقت تم الاعلان عن عطلة رسمية لليوم الثاني في عدد من هذه المحافظات.

صحافي يوثق اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في بغداد

ويشهد العراق منذ الأول من اكتوبر الماضي تظاهرات حاشدة انطلقت من أجل تنفيذ مطالب معيشية ومكافحة الفساد والبطالة، إلا أنها سرعان ما تحوّلت إلى مطالب سياسية تتمسك برحيل الطبقة السياسية التي يتهمها المتظاهرون بالفساد والتبعية، حيث واجهتها القوات الحكومية بالعنف المفرط والميليشيات المسلحة بالاغتيال والاختطاف والتهديد، ما اسفر عن مقتل 669 متظاهرا واصابة 24.488 آخرين واعتقال 2.806 من المحتجين.