قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الجزائر: احيت فرنسا علاقاتها الثنائية مع الجزائر خلال زيارة قام بها رئيس الدبلوماسية الفرنسية جان-إيف لودريان للجزائر العاصمة الثلاثاء، وخصوصا ان هذا البلد شريك رئيسي لباريس في الأزمات الإقليمية ولاسيما في ليبيا ومنطقة الساحل.

والتقى لودريان المسؤولين الجزائريين الجدد، وزير الخارجية صبري بوقادوم ورئيس الوزراء عبد العزيز جراد ثم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

ولودريان هو أول وزير فرنسي يزور الجزائر منذ زيارة وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلبوييه أواخر كانون الثاني/يناير 2019 لهذا البلد، الذي يشهد منذ نحو عام حراكاً احتجاجياً مناهضاً للسلطة.

وشكلت حكومة جديدة مؤخراً في الجزائر بعد انتخابات رئاسية في 12 كانون الأول/ديسمبر، لكنها قوبلت بالرفض من الحراك الشعبي.

وقال وزير خارجية فرنسا الدولة المستعمرة سابقا بعد محادثات مع نظيره الجزائري "لقد جرت الانتخابات الرئاسية وهناك الآن حكومة جديدة تريد فرنسا العمل معها".

وأشاد في تصريح صحافي "بالطموح الذي عبّر عنه الرئيس تبون لإحداث إصلاح عميق في الجزائر وإعادة إقامة دولة القانون والحريات وبعث وتنويع الاقتصاد طبقا للتطلعات التي عبّر عنها الجزائريون منذ سنة".

وتابع "لقد التزم بقيادة البلاد في إطار روح الحوار لتمكين جميع الجزائريين من إبداء آرائهم بشأن هذه الإصلاحات. نتمنى له النجاح".

وتأتي زيارة الوزير الفرنسي أيضا في إطار الجهود الدولية المبذولة من اجل حل الأزمات الاقليمية في ليبيا ومنطقة الساحل، وبإرادة التعاون مع الجزائر.

تنسيق الجهود

بعد يومين من مؤتمر برلين حول إحلال السلام في ليبيا الذي شاركت فيه أبرز الأطراف الدولية المعنية بالنزاع الليبي واتفقت على احترام حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا وعدم التدخل بشؤونها الداخلية، على امل عودة السلام لهذا البلد الذي مزقته الحرب الأهلية.

وأعرب الرئيس الجزائري الذي شارك في مؤتمر برلين، الاثنين عن استعداد بلاده لاستضافة "حوار" بين الأطراف الليبية، بهدف "إبعاد شبح الحرب عن كل المنطقة".

وقال لودريان بعد اللقاء مع نظيره الجزائري "كنا معا في برلين الأحد لدرس النزاع في ليبيا. ونسقنا جهودنا للتوصل إلى وقف دائم لاطلاق النار ولاستئناف الحوار السياسي وسنتحرك معا حتى تتواصل الجهود التي بذلناها في برلين".

وأضاف "كما سندرس الوضع في منطقة الساحل ونذكر بأهدافنا الأمنية المشتركة ولمكافحة الإرهاب. وحيال هذه التحديات الكبرى لفرنسا والجزائر رؤية مشتركة والتشاور بين بلدينا أساسي".

ولعبت الجزائر بين 2014 و2015 دور الوسيط بين الحكومة المالية والمجموعات المسلحة المتمردة في منطقة شمال مالي، الحدودية مع الجزائر القلقة على الاستقرار في جنوبها.

واعتبر لودريان أن "الجزائر قوة توازن وسلام. وذكرت بذلك مؤخرا من خلال اطلاق عدة مبادرات دبلوماسية. وهي متمسكة باحترام سيادة الدول وبالحوار السياسي".

وكثفت الجزائر التي تتقاسم نحو الف كلم من الحدود مع ليبيا في الآونة الأخيرة المبادرات من اجل المساهمة في حل الأزمة الليبية بالطرق السياسية مع الحفاظ على نفس المسافة مع جميع الأطراف.

واستقبلت رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي ووزير خارجيته اضافة الى وزيري خارجية مصر وتركيا، وينتظر ان يزور الجزائر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بداية الأسبوع المقبل.

وعلى المستوى الثنائي، تناولت المحادثات بين البلدين "مناقشة ملف تنقل الأشخاص بين الجزائر وفرنسا" في إشارة إلى قضية منح التأشيرات التي لا تغيب عن أي لقاء بين مسؤولي الدولتين.

وطالب بوقادوم بـ "ضرورة تسيير هذا الملف بسلاسة اكثر وبمرونة تليق بمستوى وحجم العلاقات بين البلدين".

وفي سنة 2019 انخفض عدد التأشيرات التي منحتها فرنسا للمواطنين الجزائريين بنسبة 7,5 بالمئة (272054 مقابل 293926 في 2018)، بحسب القنصل العام الفرنسي في الجزائر.