قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: وجه عبد الإله ابن كيران،رئيس الحكومة المغربية السابق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية (مرجعية إسلامية)، انتقادات حادة لقيادة حزبه، مؤكدا حاجة الحزب إلى استرجاع روحه التي مكنته من تحقيق الانتصارات وليس إلى المواقع بما في ذلك رئاسة الحكومة.

وقال ابن كيران ، في كلمة ألقاها أمام أعضاء شبيبة حزبه بمراكش لدى زيارتهم له في بيته بالرباط، بثها الليلة الماضية في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "مبادئنا ينبغي أن نحافظ عليها"، معبرا عن رفضه للخطاب الترهيبي الذي تمارسه قيادة الحزب في حق الأعضاء لمنعهم من التعبير عن آرائهم.

وأضاف ابن كيران "الخطاب التخويفي والترهيبي الذي يرعب به أبناء حزبنا وحركتنا، غير معقول هذا الكلام. صحيح نحن لا نبحث عن المشاكل ولا نريد الذهاب إلى السجون أو المشانق، ولا نريد أن يتكرر عندنا ما يقع في دول أخرى، ولكن ليس بأي ثمن".

وزاد الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية موضحا لا نريد أن يصبح الحزب "مجموعة من الجبناء والحريصين على المقاعد والمصالح ، وهذا يريد أن يصبح وزيرا"، معتبرا أن الحزب مع وجوده في رئاسة الحكومة "إذا قال لنا الملك أمرا لا يمكن تحمله نقولها له، لا أن نقول بأننا سنستمر في هذه الطريق حيث ما وصلنا".

وأفاد ابن كيران بأنه "إذا اقتضى الأمر أن نضحي كما ضحى دعاة الإصلاح عبر التاريخ من الأنبياء والمصلحين، ماذا سيقع إذا أدينا نحن في المغرب نصيبا من هذا"، واستدرك قائلا: "نحن لا نريد ذلك ولا نتمناه فعلا، ولكن لن نصبح مجموعة من الجبناء مجتمعين مع بعضنا، وجعلنا مؤذنا يخوفنا بما يقع في الشرق والغرب، لا هذا عيب وعار. وبهذه الحالة حزبكم لا يساوي شيئا ، وأقول لكم أنا لست منه وانتهينا"، في إشارة واضحة إلى عدم رضاه عن أداء الحزب ومواقفه.

وأضاف ابن كيران: "ما معنى أن تكون جالسا على كرسي ولا أثر لك، جالس مثل (البطانة)، عليك أن تكون مساهما في الإصلاح ولك أثر إيجابي وهذا تحقق ولكن ليس بشكل كبير، وحتى المرحلة التي كنت فيه لا أستطيع أن أدعي بأنني أصلحت المغرب"، الأمر الذي يمثل لمزا واضحا منه لخلفه سعد الدين العثماني.
وقال ابن كيران: "الملك والملكية فوق رأسنا ، ومن خدمة الملكية أن تكون في الأصل تسمع لها وتطيع، وهذا أمر من الله، ولكن هذه الطاعة مقيدة بالمعروف، وإذا رأيت أمرا غير مناسب تنصح، وإذا كانت في المبادئ والأسس تقول لا ولو أدى ذلك إلى أي شيء"، وزاد "لسنا مضطرين إلى أن يعجبنا كل ما يقوم به الملك، ولكن إذا كنا سنتحدث مع الملك وننتقد ينبغي أن نفعل ذلك بالأدب والصواب اللازم"، مشددا على أن المغاربة ورثوا من التاريخ "الإسلام والملكية وينبغي أن نحافظ عليهما".

وأشار رئيس الحكومة السابق إلى أن المغاربة من حقهم ألا تعجبهم بعض الأمور في سياسة الملك، حيث قال: "لا يمكن أن يقول لنا كل ما أقوم به عليكم أن تعجبوا به، وهذا غير ممكن، لأنه إنسان يعترف بإنسانيته يصيب ويخطئ، وهذه العشرين سنة التي عشنا معه فيها يمكن أن تكون فيها أخطاء لكن خيرها لا ينكره أحد"، مشيدا بما حققه العاهل المغربي من استقرار للمغرب في العشر سنوات الأخيرة التي كانت "كلها اضطراب في الدول العربية . وما تعيشه ليبيا وسوريا والعراق واليمن خير دليل".

وفي رسالة لا تخل من إشارات، قال ابن كيران مخاطبا شباب حزبه "أنا كبرت في السن وعندي 68 سنة، وإذا كان من الضروري أن أعود في يوم ما للمسؤولية يمكن، ولكن الحمد لله لست بحاجة إلى ذلك"، الأمر الذي يكشف جزء من انشغالات الرجل في المرحلة المقبلة التي تتضارب الأنباء حول عودته لمعترك السياسة من عدمه، خصوصا مع تراجع شعبية الحزب والحديث عن إمكانية تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة رجل المال والأعمال عزيز أخنوش لانتخابات 2021 التشريعية.

كما عاد ابن كيران لمهاجمة حزب الأصالة والمعاصرة، مبرزا أهمية الدور الذي لعبه في التصدي له، وقال "أعتبر أن مواجهة ذلك التيار توازي كل ما حققناه في رئاسة الحكومة من خير للمغرب".

وأشار ابن كيران إلى أن تيار "الأصالة والمعاصرة" "افتضح"، وان ذلك المخلوق العجيب ذهب أدراج الرياح.